يبدو أن ‬2011 سيشهد زيادة حادّة في أعداد ضحايا الجريمة الإلكترونية بمنطقة الشرق الأوسط ليصل عددهم إلى مستويات غير مسبوقة. لذا، يتعين على متصفحي الإنترنت أخذ مسألة الحماية الشخصية على محْمل الجد، وأن يكون ذلك أحد أهم قراراتهم خلال العام الجديد، لاسيما مع تفاقم الهجمات التي يشنُّها مجرمو الإنترنت يوماً تلو الآخر واتخاذ تلك الهجمات أبعاداً مقلقة.

كثيرون يعتمدون على الإنترنت للشراء، وعلينا أن نتذكر أنه كلما ازداد انتشار الإنترنت ببلدان الشرق الأوسط، زاد تربص أقطاب الجريمة الإلكترونية بها. لذا، يتعين على الأفراد بهذه المنطقة اتخاذ خطوات احترازية استباقية بشأن أمن وحماية أجهزتهم المتصلة بالإنترنت وبياناتهم المخزنة عليها.

وأبرز خمسة تهديدات في عالم الإنترنت للعام هي سرقة الهوية عبر مواقع التواصل الاجتماعية التي تستقطب مواقع التواصل الاجتماعية، مثل «فيس بوك» و«تويتر»، ملايين المشتركين حول العالم.

وكذلك اختراق الهواتف الذكية والحواسيب اللوحيَّة رغم أن الأجهزة النقالة لم تستأثر باهتمام كبير بين أوساط الجريمة الإلكترونية في السابق، غير أن التقنية المتقدِّمة التي تتسم بها تلك الأجهزة وإطلاق المزيد من الحواسيب اللوحية المتقدمة في أسواق العالم جعل الجريمة الإلكترونية توجِّه أنظارها إليها، ومن المتوقع تزايد محاولات اختراق الهواتف الذكية والحواسيب اللوحيَّة بُغية سرقة بياناتها ذات الطبيعة السرية، مثل أرقام الحسابات المصرفية والبطاقات الائتمانية، لأغراض احتيالية في عام ‬2011.

ومجرمو الإنترنت يتابعون الاهتمامات العامَّة أولاً بأول، ليدسُّ مجرمو الإنترنت الكثير من الوصلات الزائفة والمضلِّلة بين نتائج محرِّكات البحث على الإنترنت، وما أن ينقر المستخدم المُستهدف فوق وصلة زائفة حتى يجد حاسوبه مصاباً ببرمجيات تجسسية أو اختراقية. وفي هذا السياق، طوَّرت «نورتن» الأدوات المجانية سفنم طمق جىُّم التي ترصد نتائج البحث الزائفة بُغية تمكين المتصفِّحين من حماية أنفسهم من براثن الجريمة الإلكترونية.

وتُعدُّ الحيلة الاستدراجية المعروفة في الإنجليزية باسم ذوفٍْىَه، المماثلة إلى حدٍّ بعيد للحيلة الاصطيادية المعروفة باسم ِوىَّوىَه، من أخطر المحاولات الإجرامية المصمَّمة بعناية فائقة، بل إنها أكثر حرفيَّة لأنها لا تعتمد على قبول الضحية المستهدفة لرسالة «الطُّعم»، وتعتمد هذه الحيلة الإجرامية على «خداع واستدراج» الضحية إلى موقع زائف حتى ان ادخل العنوان الصحيح للخدمة المصرفية أو غيرها من خدمات الإنترنت في متصفِّح الإنترنت.