من يتحدث مع المتعاملين بالقطاع العقاري من تجار ووسطاء وملاك يجد لدى هؤلاء جميعا نوعا من الشغف والتلهف إلى عودة الانتعاش إلى هذا القطاع الحيوي والذي يعد معيارا ومقياسا لقوة الاقتصاد في أي دولة من دول العالم، أضف الى ذلك ان الكثير من هؤلاء حققوا أرباحا طائلة في السنوات الماضية ووجدنا دخول فئات جديدة للعمل والتربح من القطاع العقاري.
ولا شك ان عودة الانتعاش أمر يهم الجميع ويتعدى الاهتمام به الفئات المشار إليها، فهناك قطاعات أخرى تنتعش إذا انتعش العقار ومنها مواد البناء من حديد واسمنت وطابوق وشركات المقاولات والمقاولون الصغار منهم والكبار وغيرها.
وإذا رجعنا إلى أسباب الهدوء الحالي وتراجع الأداء بالقطاع العقاري نجد ان هناك أسبابا عالمية وأخرى محلية ولاشك ان الأزمة المالية العالمية كانت السبب الرئيسي ولكن العامل المحلي وهو الاندفاع الجامح والخطر الذي قام به الممولون والمطورون والمستثمرون باتجاه العقار دون قيد أو شرط وحجم الاستثمارات التي ضخت في هذا القطاع كان لها دور أيضا.
ولذلك يمكن ان نقول ان فترة الانتعاش كانت تمثل فترة يمكن ان تمر على اي قطاع استثماري أو اقتصادي، وهناك منحنيات في الأداء معروفة للجميع فالصعود يعقبه تراجع والعكس صحيح وما بين الحركتين فترات انتظار وترقب قد يكون فيها الأداء عاديا أو متراجعا.
ومن هذا المنطلق علينا ان ننتظر ولكن يجب ان نتوقع قبل الانتعاش ان نمر بمرحلة الأداء العادي، لأن ما يدور حاليا لم يصل بعد إلى هذه المرحلة والميدان مهيأ لها ولكن عودة ثقة المستثمرين بالعقار تفتح المجال لهذه المرحلة.