تعتبر الكهرباء من أهم الصناعات بل وأسرعها نمواً في العالم، وذلك لأهميتها وتأثيرها الكبير في حياتنا وقد كان لاستخدام الغاز الطبيعي في عملية التوليد دور كبير في خفض كلفة الإنتاج، ما شجع الكثير من البلدان على زيادة الإنتاج حيث ارتفع الإنتاج العالمي إلى 20202 مليار كيلوات ساعة في عام 2008م مقارنة بـ 15401 ما كان عليه في عام 2000، بزيادة قدرها 1,56٪ سنوياً.
وقد أظهرت دول مجلس التعاون الخليجي تطورات هائلة في عملية الإنتاج وخاصة دولة الإمارات نتيجة ارتفاع وتيرة التنمية خلال السنوات العشر الماضية. وأنتجت هذه الدول أكثر من 350 مليار كيلوات ساعة في عام 2008 مقارنة بـنحو 220 في عام 2000، بزيادة قدرها 6٪ سنوياً أي ما يقارب 2٪ من الإنتاج العالمي أتى معظمه من السعودية والإمارات بنسبة 56٪ و21٪ على التوالي.
أما بالنسبة لاستهلاك الكهرباء داخل دول المجلس فقد شهدت السنوات العشر الماضية زيادة كبيرة في الاستخدام، حيث كان للمساعدات الحكومية وارتفاع وتيرة التنمية وزيادة عدد المستهلكين الأثر الكبير في زيادة الاستهلاك حيث وصل نحو 330 مليار كيلو وات ساعة في عام 2008، مقارنة بـ 194 مليار في عام 2000، بزيادة قدرها 6,9٪ سنوياً مقارنة بـ 3٪ عالمياً سجلت السعودية والإمارات أعلى نسب الاستهلاك 55٪ و22٪ على التوالي.
وأما بالنسبة لدولة الإمارات فإن الإحصاءات تشير إلى اعتبارها واحدة من أعلى معدلات الاستهلاك على مستوى الفرد في العالم ففي حين يصل متوسط استهلاك الفرد السنوي من الكهرباء في المملكة المتحدة إلى 5,7 كيلو وات مقارنة ب 6,6 و 7,7 كيلو وات في ألمانيا واليابان فإن متوسط استهلاك الفرد الإماراتي قد يصل إلى 12,4 كيلو وات سنوياً. هذا ومن الممكن زيادة ذلك في السنوات القادمة حيث من المتوقع أن ينمو الاستهلاك بمعدل سنوي قدره 10٪ خلال السنوات الثلاث القادمة.
وعلى الرغم من اختلاف الخصائص المناخية والمعيشية للمواطن الخليجي مقارنة بغيره في المجتمعات الأخرى سواء كان ذلك في ما يتعلق بالمناخ أو مستوى المعيشة والدخل وحجم الأسرة الكبير، فإن الأرقام لا تزال تشير إلى أن هناك مستوى عالياً من الاستهلاك المفرط للطاقة في دول المجلس، حيث تبين بعض الإحصاءات أن 70٪ من استهلاك الطاقة في بعض دوله يذهب للقطاع السكني وتكييف المنازل الأمر الذي يتطلب العمل على ترشيد استخدام الطاقة وتقليل الاستهلاك.