توقع استطلاع بين الشركات الكبرى في الولايات المتحدة أن يصل معدل النمو الاقتصادي في البلاد الى 1,2٪ في العام الجديد. معدل النمو المسجل في العام الماضي (2010) كان 2,6٪، غير أن الاحساس بهذا النمو لم يكن قوياً. لكنني اعتقد أن عام 2011 سوف يكون أفضل من العام المنتهي للأسباب التالية.
أولاً خطة البنك المركزي (الاحتياطي الفيدرالي) بطبع 600 مليار دولار جديدة من العملات قد ألغيت، وهذا نبأ جيد. مجرد تناقل هذا النبأ من شأنه أن يضعف سعر الدولار ويرفع من اسعار السلع ويغضب افضل الشركاء التجاريين لأميركا في انحاء العالم. وكتب كيفين وارش محافظ البنك المركزي السابق «إن البنك ليس متجر تصليح للسياسات المعطوبة سواء كانت مالية أو تجارية أو تنظيمية».
وثانياً، الاسهم في ارتفاع. يمكن القول بأن الاسهم ارتفعت بنسبة 75٪ منذ مارس 2009، لمجرد أن الدولار تراجع سعره، وبالتالي فإن العائدات ليست كبيرة كما تبدو. والشركات خفضت كلفة العمليات وسرحت عدداً من العاملين. وبالتالي تبدو الاسهم رخيصة لكنها ليست كذلك إذا استخدمنا مقياس العائد على السهم، الذي يصل الى رقم 20 حالياً. ويمكن ايضاً الاشارة الى تراجع الاسهم الذي حدث في منتصف نوفمبر العام الماضي. الواقع أن الاسهم تحركت لأعلى بكل المقاييس وبدأ الاميركيون يشعرون بالتحسن.
ثالثاً هناك انتعاش في الشركات الصغيرة. كانت الشركات الصغيرة ابطأ في اللحاق بالتعافي الاقتصادي بعد الكساد الكبير، لكن الاتجاه العام يبدو جيداً. مثلاً ارتفعت مشتروات الشاحنات الصغيرة. من الذي يشتري الشاحنات الصغيرة؟ الشركات الصغيرة بالطبع . توقف انكماش الائتمان تقريباً برغم أن التوسع الكبير بمستويات ما قبل الازمة قد يأتي بعد عام آخر.
رابعا اسعار المنازل على المستوى المحلي قد تتراجع بنسبة 10٪ اخرى، ومن الصعب توقع ذلك في ظل تراجع القروض المصرفية والتضخم مع تراجع سعر الدولار. لكن هناك شيء واضح جداً هو ان الاستثمار في المنازل الجديدة كنسبة من اجمالي الناتج المحلي بلغ 2,4٪ في العام المنصرم. قطاع المنازل لا يمكن أن يضر بالاقتصاد الى الحد الذي كان في الفترة من 2007 الى 2009.
خامساً، نمو الشركات الجديدة. قد يكون معذوراً من يعتقد ان انطلاق الشركات الجديدة في اميركا قد توقف. التراجع في في الاصدارات الاولية العامة في التسعينات يمكن ان يجعلك تعتقد إن هذا استنتاج خاطئ. لكن رجال الاعمال الأميركيون نشطون ويستغلون موارد جديدة لرأس المال ويختارون أن يظلوا في صف القطاع الخاص. يتوقع رجال الأعمال الجدد حقبة نشطة جداً للشركات الجديدة.