اجتمع العالم في منتجع كانكون المكسيكي في وقت سابق من الشهر الحالي لتعزيز جهوده في معالجة قضية التغير المناخي. كانت التوقعات ضعيفة وتوقعت غالبية وسائل الاعلام العالمية الفشل. كانت المناقشات طويلة وصعبة لكنها تكللت بالنجاح في نهاية اليوم. اتفاقية كانكون خطوة مهمة في تجديد العزم على معالجة التغير المناخي من خلال عمل جماعي.
لكن مشكلة الاتفاقية انها لا تتجاوز حدود الكلمات على الورق. لذلك ينبغي أن يفي العالم الآن بوعوده مع كثير من الجهد الشاق قبل مؤتمر التغير المناخي المقبل العام القادم في جنوب افريقيا.
اوضح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن بريطانيا سوف تفي بتعهداتها الدولية في تقليل الانبعاثات وسوف تستمر في دفع القضية على المستوى العالمي من أجل التوصل الى اتفاقية ملزمة قانوناً للعالم. وكرر كاميرون تعهداته بأن حكومته سوف تكون أكثر حكومات بريطانيا مراعاة للبيئة. وهناك عمل جاد يجري بالفعل لمعالجة التغيرات المناخية ووضع أسس اقتصاد قليل الانبعاث الكربوني. تنشىء الحكومة بنك استثمارات الخضراء ونشرت قانون الطاقة لزيادة كفاءتها وسوف تنشر قريباً استشارات لإصلاح سوق الكهرباء الذي يهدف لأن يكون اطاراً للاستثمار في توليد الطاقة بأقل انبعاثات كربونية.
وجهود الحكومات أمر حيوي في وضع الأطر وتوفير مناخ استثماري سليم، كما أنه من الحتمي أن تلعب الشركات دورها أيضاً. لذلك من الأهمية بمكان ان تكون اجتماعات كانكون وجهت رسالة ثقة الى الشركات التي تستثمر مليارات الدولارات في اقتصاد العالم الاخضر. الاحترار العالمي يشكل تحدياً لنا جميعاً لكن التحول الى اقتصاد اخضر فرصة امام الشركات ايضا.
هناك كثير من الشركات تفهم ذلك ويتضح هذا في دبي ومدن اخرى. حضرت ندوة مؤخراً نظمتها شركة سمرتاون للتصاميم الداخلية وهي من مجموعة الشركات البريطانية في دبي، حيث عرضت جهودها في تقليل الانبعاث الكربوني والفوائد التي حققها ذلك. كان عظيماً أن تسمع عن الجهود المبذولة والخطط المستقبلية أيضاً.
غير أن هناك دائماً حاجة لتعزيز الجهود في ظل التحدي الكبير الذي يشكله الاحترار العالمي. وسوف نرى قريباً المبادرات البريطانية المثيرة في دبي حول فرص الاستثمار في اقتصاد الاخضر.