ارتفعت حصة الصادرات إلى الدول العربية من إجمالي شهادات المنشأ لأعضاء غرفة رأس الخيمة في نهاية عام 2019 إلى 76%، بعد أن كانت تشكل 52% في عام 2016، كما شهد العام الأخير تزايداً ملحوظاً في عدد الشهادات بنسبة بلغت 20% إلى أن وصل العدد إلى 18,613 شهادة منشأ في عام 2019، وبقيمة بضائع مصدرة بلغت 3 مليارات و40 مليون درهم، جاء ذلك في دراسة أعدتها إدارة الدراسات والتعاون التجاري في غرفة رأس الخيمة.
وأكدت إيمان الهياس، مساعد المدير العام لقطاع الخدمات التجارية وتطوير الأعمال بغرفة رأس الخيمة أنه لا بد لأي اقتصاد يسعى إلى مزيد من التطور والمنافسة بقوة في الأسواق العالمية أن يرتكز على قواعد داعمة تزيد من مزاياه التنافسية، وعلى رأس هذه القواعد العمق التاريخي والاجتماعي والثقافي، ومن هنا فإن ارتباط اقتصاد الدولة بشكل عام ورأس الخيمة بشكل خاص مع عمقها العربي يعد مصدر قوة داعمة للنمو الاقتصادي المستدام، على أن يعتمد ذلك على سياسات واستراتيجيات واضحة تدعم استمرارية واستدامة هذا التوجه.
وأشارت إلى أن الأعوام الأخيرة أوضحت مدى الدور، الذي تلعبه العلاقات التجارية لرأس الخيمة مع الدول العربية بشكل خاص بصورة دعمت توجهات النمو المستدام، من خلال تعزيز تنافسية القطاعات التصديرية بربطها بعمقها العربي سوقاً رئيسياً يحقق وفورات الحجم للصناعات المحلية، تنطلق منه إلى الأسواق العالمية بكل ثقة وثبات.
وأضافت الهياس: إن الدور الذي تلعبه القطاعات التصديرية في اقتصاد الإمارة تعزز من خلال ارتباط منتجاتها بسلاسل القيمة على مستوى الأسواق العربية بشكل خاص، حيث لعبت الأسواق العربية من خلال استيراد منتجات الإمارة الدائم دوراً محورياً في المحافظة على زخم الإنتاج والاستثمار في الإمارة بشكل عزز من استدامة النمو الاقتصادي فيها، وقد بدا ذلك من خلال ما شهدته الصادرات إلى الدول العربية خلال السنوات الأخيرة تطوراً مطرداً بدا واضحاً في الزيادة، التي طرأت ما بين عامي 2016-2019، حيث ارتفعت حصة الصادرات إلى الدول العربية من إجمالي شهادات المنشأ لأعضاء غرفة رأس الخيمة في نهاية عام 2019 إلى 76%، بعد أن كانت تشكل 52% في عام 2016، كما شهدت السنة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في عدد الشهادات بنسبة وصلت إلى 20%، إلى أن وصل إلى 18,613 شهادة منشأ في عام 2019 وبقيمة بضائع مصدرة بلغت 3 مليارات و40 مليون درهم.
الحصة الأكبر
وأوضح عاصم بني فارس، باحث اقتصادي أول في غرفة رأس الخيمة، إن دول مجلس التعاون الخليجي كان لها الحصة الكبرى من صادرات رأس الخيمة لعام 2019 بحكم قرب أسواقها، حيث استأثرت بما نسبته 67% من صادرات الإمارة، وبقيمة بضائع بلغت مليارين و38 مليون درهم، كما تصدرت المملكة العربية السعودية باقي الدول استيراداً من الإمارة بإجمالي وصل إلى مليار و166 مليون درهم، كما تنوعت صادرات الإمارة إلى الدول العربية، لتشمل 20 فصلاً من فصول البضائع المختلفة، والتي تصدرتها معدات النقل بحصة 30%، تلتها معادن عادية ومصنوعاتها بـ 13% ثم آلات ومعدات كهربائية مع أجزائها بـ 11% ثم باقي فصول البضائع المختلفة.
وأشار إلى أن صادرات أعضاء المناطق الحرة من المصدرين من الإمارة إلى الدول العربية قد شكلت 56% من الصادرات إلى الدول العربية، في حين كانت حصة صادرات العضويات المحلية نحو 36% وصادرات عضويات المنطقة الملاحية في رأس الخيمة 8% من إجمالي الصادرات إلى الدول العربية، حيث كان للمناطق الصناعية المؤهلة، والتي تضم مناطق كل من (الجزيرة الحمراء والغيل وخورخوير) المساهمة الكبرى في الصادرات الصناعية، حيث أسهمت هذه المناطق بـ 75% من إجمالي الصادرات إلى الدول العربية، عززت هذه الصادرات من العلاقات التجارية مع شركاء الإمارة العرب من خلال شركات كبرى مدعومة باستثمارات خارجية ومحلية، وصلت قيمتها المبدئية عند تسجيل الشركات إلى مليار و604 ملايين درهم، شغلت ما يزيد على 32 ألف عامل، كما استحوذت المناطق الاستثمارية المؤهلة على 94% من إجمالي الاستثمارات في مؤشر على دور السياسات الصناعية، التي دعمت وتدعم الاستثمار الأجنبي في قطاع الصناعة المبني على القطاعات ذات القيمة المضافة والإنتاجية المرتفعة والمحرك الرئيس للنمو وعامل الاستقرار الأبرز لاقتصاد الإمارة نحو المزيد من النمو المستدام.
وأكد بني فارس أن الدراسة الصادرة من غرفة رأس الخيمة تهدف إلى التعرف على التطورات، التي شهدتها الصادرات غير النفطية إلى الدول العربية من إمارة رأس الخيمة وإبراز المكانة التي تحتلها عنصراً فاعلاً باعتبارها مصدراً لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، حيث يتم استعراض أهم السلع التي يتم تصديرها إلى الدول العربية، والتعرف على أهم شركاء الإمارة العرب (المستوردين)، والتعرف أيضاً على معدلات نمو الصادرات غير النفطية إلى الدول العربية من رأس الخيمة، بما فيها المناطق الحرة التابعة لها خلال السنوات الأخيرة متضمنة استعراض أهم فصول وأقسام البضائع الصناعية المصدرة، بالإضافة إلى استعراض العلاقات التجارية مع أهم المجموعات الاقتصادية العربية، واستعراض توزيعات الصادرات على التصنيفات المختلفة سواء أكانت المناطق الجغرافية أو جهات الانتساب للمصدرين أو منافذ التصدير أو حسب الشركات المصدرة، بالإضافة إلى استعراض حجم الاستثمارات في الصناعات التصديرية وحجم العمالة، التي تشغلها هذه الصناعات وأهم الصناعات والشركات المصدرة والمنتجات، التي تقوم بتصديرها هذه الشركات.

