كشف ليس ميل، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع، أن البورصة تخطط لتوسيع منتجاتها القيّمة بشكل أكبر في الأشهر المقبلة من خلال إطلاق المزيد من العقود الآجلة المتجددة للعملات الأجنبية.

وقال لـ «البيان الاقتصادي»، إن البورصة ملتزمة بمواصلة الابتكار لتعزيز مكانة دبي في مجال تداول الأسهم والعملات الأجنبية عالمياً، وذلك من خلال منح عملائها منتجات مبتكرة وذات قيمة مضافة، بدلاً من المنتجات المتوفرة في البورصات الأخرى، كما حدث عند إطلاق العقود الآجلة المتجددة للعملات الأجنبية.

وأضاف: «نبحث باستمرار عن طرق جديدة لتقديم خدمة غير مسبوقة للأعضاء، وتزويدهم بالأدوات المناسبة لبناء وإدارة مكانتهم في أسواق التداول والمقاصة وتحقيق التميز التشغيلي. وسنعلن قريباً عن إطلاق المزيد من المنتجات المبتكرة التي تستهدف تقديم قيمة كبيرة للمستثمرين خلال هذه الفترة الصعبة المصاحبة لجائحة كوفيد 19».

قيمة كبيرة

وأضاف إنه جرى إطلاق العقود الآجلة المتجددة للعملات الأجنبية للتداول اعتباراً من 6 يوليو الماضي، وهي مناسبة لجميع المتداولين وتوفر قيمة كبيرة للمستثمرين من المؤسسات بشكل خاص، حيث تمنحهم الحماية ضد تقلبات أسعار صرف العملات وخصوصاً خلال هذه الفترة التي تشهد توترات متزايدة.

وتتيح هذه العقود للمتداولين قدرة أكبر على الوصول إلى أسواق العملات الدولية من خلال لوائح واضحة وشفافة، وتعد هذه العملات الثلاث، اليورو والجنيه الاسترليني والدولار الأسترالي، الأعلى سيولة والأكثر تداولاً في الأسواق الدولية.

مرحلة تقلبات

وأضاف إن توقيت إدراج العقود الآجلة المتجددة للعملات الأجنبية كان مهماً، حيث جاء وسط مرحلة تقلبات مستمرة في أسعار العملات، وسوف تحافظ هذه العقود على أهميتها خلال الأشهر المقبلة في ظل التقلبات والاضطرابات التي يشهدها العالم.

وقال: أدت عوامل جيوسياسية واقتصادية مختلفة، إضافة إلى التحديات المستمرة التي تفرضها جائحة «كوفيد 19»، إلى زيادة التقلبات في سوق العملات، مثل مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتوقعات النمو الاقتصادي الأخيرة التي جاءت أقل بكثير من المتوقع.

وأشار إلى أنه في مثل هذه الظروف، تزوّد العقود الآجلة المتجددة للعملات الثلاث مقابل الدولار الأمريكي، المستثمرين بالقدرة على الاستفادة من الأدوات الديناميكية لإدارة المخاطر التي تواجههم.

وسجلت البورصة زيادة كبيرة في نشاط التداول، حيث بلغ إجمالي العقود المتداولة 8525 عقداً بقيمة 100.469 مليون دولار منذ إطلاق هذه العملات في يوليو الماضي.

وتوقع أن تواصل المنتجات الفريدة مسار نموها القوي، ما يتيح للمستثمرين التخفيف من المخاطر التي ينطوي عليها سوق العملات، مضيفاً إنه سيتم الإعلان قريباً عن إطلاق المزيد من المنتجات المبتكرة الهادفة لتوفير قيمة كبيرة للمستثمرين خلال هذه الفترة الصعبة.

عقد الذهب المصغّر

وأضاف إن البورصة تقترب من إطلاق عقد الذهب المصغّر الآجل بالشراكة مع بنك رأس الخيمة الوطني، ما سيتيح للمستثمرين فرصة تداول المعدن الثمين في فئات أصغر حجماً – عقود بحجم 10 جرامات - ليتمكن المزيد من المستثمرين من زيادة انكشافهم على الأسواق، لافتاً إلى أن هذا العقد الأول من نوعه استجابة لآراء المشاركين في السوق، حيث أبدى صغار المستثمرين رغبة قوية بزيادة استثماراتهم في سوق المعادن الثمينة.

ولفت إلى أن هناك إقبالاً متزايداً في الإمارات على امتلاك الذهب، لكن يصعب على صغار المستثمرين حالياً شراء عقود الذهب نظراً لحجمها الكبير، وعليه، يعتبر إطلاق هذه العقود خطوة مهمة تسمح لهم باقتناء الذهب ضمن مدخراتهم، بما يسهم في نهاية المطاف في تطوير سوق السبائك الذهبية بالمنطقة.

وأشار إلى أن الذهب يعتبر من أهمّ فئات الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون خلال أوقات التقلبات، وقد شهد قفزات كبيرة في تداول المعدن الثمين، وعلى الرغم من التحديات غير المسبوقة التي فرضها الوباء، إلا أن الحال بقي كما هو بالنسبة للذهب، حيث تجاوز سعر الأونصة 2000 دولار في وقت سابق من هذا العام، وما زال هناك مستوى الاهتمام نفسه بالذهب حالياً، لا سيما في النماذج المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مثل عقد الذهب الفوري الذي يواصل جذب المستثمرين من المؤسسات والأفراد في الخليج.

وعن مستهدفات البورصة في عام 2021 قال: «نتطلع لتنمية قاعدة أعضائنا في أوروبا، والتي تمثل حصة كبيرة من أحجام التداول، لا سيما بعد حصولنا على اعتراف الهيئة الأوروبية للأوراق والأسواق المالية كشركة تقاص مركزي في بلد ثالث».

وتوقع أن تواصل العقود الآجلة المتجددة للعملات الأجنبية نموها، لا سيما مع استمرار حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي، فمن المحتمل أن تحقق العقود الآجلة لليورو والجنيه الاسترليني أداءً جيداً، إلى جانب منتج العقد الآجل للذهب، حيث يواصل المستثمرون البحث عن أصول آمنة.