أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، إلى جانب شركائها، شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، وشركة «إي دي إف رينيوبلز»، وشركة «جينكو باور»، أمس عن إنجاز صفقة تمويل ناجحة لمشروع محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية المستقلة.
ويقع المشروع الذي حقق أرقاماً قياسية، في موقع يبعد 35 كيلومتراً تقريباً عن مدينة أبوظبي وستبلغ القدرة الإنتاجية للمحطة 2 جيجاواط من الكهرباء التي ستوردها إلى شركة مياه وكهرباء الإمارات، وعند دخولها حيز التشغيل ستكون محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية أكبر محطة مستقلة في العالم لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية ضمن موقع واحد، حيث ستستخدم ما يقارب 4 ملايين لوح شمسي لتوليد طاقة كهربائية كافية لما يقارب 160 ألف منزل في مختلف أنحاء الإمارات.
وسيحصل المشروع على تمويل من 7 مصارف دولية، ويأتي ذلك بعد توقيع اتفاقية شراء الطاقة في يوليو الماضي.
تنافسية
وفي وقت سابق من هذا العام، أفضت مناقصة المشروع إلى الحصول على إحدى أكثر التعرفات تنافسية للطاقة الشمسية، حيث بلغت 4.97 فلوس إماراتية لكل كيلوواط/ ساعة (1.35 سنت أمريكي لكل كيلوواط/ ساعة)، ومن ثمَّ تحسنت هذه التعرفة عقب إنجاز صفقة التمويل لتصبح 4.85 فلوس إماراتية لكل كيلوواط/ساعة (1.32 سنت أمريكي لكل كيلوواط/ ساعة) ويعود ذلك إلى التحسين في تكاليف التحوط والتمويل إضافة إلى جهود تحسينية أخرى وستمتلك «طاقة» 40 % من مشروع الظفرة، بينما سيمتلك الشركاء الآخرون، «مصدر» و«إي دي إف رينيوبلز» و«جينكو باور» 20 % لكل منها.
وستستخدم المحطة أحدث تقنيات الألواح الشمسية الكريستالية ثنائية الوجه، التي ستُمكنها من إنتاج طاقة كهربائية بكفاءة أكبر عبر التقاط الأشعة الشمسية بواسطة وجهي الألواح الشمسية الأمامي والخلفي وعند مرحلة التشغيل التجاري الكامل فإنه من المتوقع أن تسهم المحطة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في أبوظبي بأكثر من 2.4 مليون طن متري سنوياً.
وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في «طاقة»: «يمثل إنجاز صفقة التمويل لمشروع إنشاء أكبر محطة للطاقة الشمسية بداية مرحلة مهمة لهذا المشروع ولمجموعة «طاقة» ولدولة الإمارات ككل في الوقت الذي نواصل فيه جهودنا نحو تحقيق طموحاتنا في الطاقة النظيفة كما يؤكد هذا الإنجاز الجدوى التجارية والتشغيلية لمشاريع الطاقة الشمسية في قطاع المرافق.
ومن خلال المشروع، إلى جانب مشاريع «طاقة» الأخرى كمحطة «نور أبوظبي»، التي تعد بدورها حالياً أكبر محطة للطاقة الشمسية قيد التشغيل ضمن موقع واحد على صعيد العالم فقد رسخت «طاقة» مكانتها كشريك موثوق في قطاع المرافق المتكاملة، حيث تقود مسيرة التحوّل في القطاع في الإمارات وخارجها».
جاذبية
وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر» إن إنجاز صفقة التمويل يؤكد أن الطاقة المتجددة أصبحت الآن من القطاعات التي تتمتع بجاذبية كبيرة من المنظور البيئي والتجاري على حدٍ سواء، ويعكس المكانة التي باتت تتمتع بها دولة الإمارات كموقع لتنفيذ أضخم مشاريع الطاقة المتجددة في العالم وأكثرها تنافسية من حيث التكلفة مشدداً على أن المحطة تعتبر خطوة مهمة تعكس رؤية قيادتنا الحكيمة الساعية إلى تنويع موارد الطاقة في دولة الإمارات، ومواصلة ريادتها في إنتاج الطاقة الشمسية.
وقال عثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات: «يمثل إنجاز صفقة التمويل لمشروع بهذا الحجم والكفاءة تأكيداً على التزام شركة مياه وكهرباء الإمارات بتطوير قطاع الطاقة في الإمارات، حيث تعاونت الشركة خلال الأشهر الماضية مع شركاء دوليين وإقليميين ومحليين خلال مرحلة تقديم العطاءات والتفاوض وإنجاز صفقة التمويل لعدد من المشاريع الرائدة، ومنها أكبر مشروع لتحلية المياه باستخدام تقنية التناضح العكسي على مستوى العالم في منطقة «الطويلة»، وأكبر محطة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز في الإمارات في إمارة الفجيرة، والآن نشهد أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم في منطقة الظفرة».
التشغيل التجاري
قال برونو بنساسون، نائب الرئيس التنفيذي الأول لمجموعة «إي دي إف» والرئيس التنفيذي لشركة «إي دي إف رينيوبلز»: «يعدّ إنجاز صفقة التمويل مع شركائنا والمجتمع الاستثماري علامة فارقة في هذا المشروع، ونحن نتطلع الآن إلى بدء مرحلة إنشاء محطة الطاقة الشمسية بهدف إطلاق عمليات التشغيل التجاري اعتباراً من العام 2022».

