الاستثمار السياحي.. 10 محركات للتكامل

 حرصا على تعميم الفائدة ننشر لكم صفحات البيان المخصصة بنظام " بي دي إف  " ولمشاهدتها يكفي الضغط  هنا

حدد مسؤولون وخبراء في القطاع السياحي بالإمارات، 10 مطالب لتعزيز الاستثمار السياحي في الدولة، بما يسهم في ترسيخ مكانتها على خريطة السياحة العالمية، مشددين على ضرورة التعاون بين مختلف الجهات المعنية على الصعيدين الاتحادي والمحلي، والمستثمرين لمواصلة بناء القدرات في هذا القطاع الذي يشكل قاعدة أساسية في نمو الاقتصاد الوطني. وأكد المسؤولون والخبراء لـ «البيان الاقتصادي»، أن الإمارات نجحت خلال الفترة الماضية في تحقيق إنجازات على صعيد توفير أوسع قدر من الحوافز الاستثمارية والتسهيلات المؤسسية والتشريعية والإجرائية الهادفة إلى توفير بيئة استثمارية جاذبة، ومشجعة للاستثمار في الدولة في مجالات عدة، بما فيها المجال السياحي.

وأشار هؤلاء إلى أن إطلاق الهوية السياحية الموحدة خطوة متميزة لترسيخ مكانة الإمارات على خارطة السياحة الدولية، ويشكل في الوقت ذاته مظلة جامعة تشجع الاستثمار السياحي وتعزّز مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي والبالغة 11.9 % عام 2019 لرفعها حتى 15 % خلال العقد المقبل.

أطلقت الإمارات الهوية السياحية الموحدة ضمن رؤية تسعى إلى ترسيخ الدولة مركز جذب سياحي إقليمياً ودولياً إلى جانب استراتيجية السياحة الداخلية بهدف تطوير منظومة سياحية تكاملية على مستوى الدولة لتنظيم السياحة الإماراتية المحلية، وذلك بالتنسيق مع مختلف الهيئات والمؤسسات المحلية والاتحادية المعنية بقطاع السياحة والتراث والثقافة والترفيه المجتمعي، وتهدف الهوية السياحية الموحدة إلى الاحتفاء بمقومات الإمارات الطبيعية والتاريخية والحضارية والثقافية والإنسانية، وتطوير المنتج السياحي ودعمه والترويج له بوصفه أحد أهم دعائم الاقتصاد الوطني، في إطار سياسة الدولة القائمة على تنويع مصادر الدخل كجزء من خطتها الاستراتيجية التنموية لمرحلة ما بعد النفط. كما أطلقت حملة «أجمل شتاء في العالم»، وهي أول حملة موحدة للسياحة الداخلية على مستوى الدولة، تستمر لمدة 45 يوماً، من 12 ديسمبر 2020 وحتى نهاية شهر يناير 2021، بمشاركة كل الهيئات السياحية في الدولة، وبتنسيق من وزارة الاقتصاد، وبدعم من المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات.

وتستهدف الحملة مختلف فئات المجتمع الإماراتي من مواطنين ومقيمين وزوار، لتشجيع السياحة الداخلية في مناطق وإمارات الدولة ككل، كوجهةٍ واحدة، مع تسليط الضوء على خصائص وسمات كل إمارة وإعادة اكتشاف ثروات البلاد الطبيعية والجغرافية والتاريخية، وأماكن الجذب المتعددة على امتداد إمارات الدولة.

تنافسية السفر

ووفقاً لمؤشرات تقارير التنافسية العالمية عام 2019، تصدّرت الإمارات دول الشرق الأوسط وأفريقيا وجاءت في المرتبة الأولى ضمن تقرير تنافسية السفر والسياحة الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، وضم 144 دولة، واحتلت المركز 33 عالمياً فيما تبوأت الدولة المرتبة الرابعة عالمياً في بنية النقل الجوي التحتية، بفضل جودة البنية التحتية للنقل الجوي (المرتبة السابعة)، والقدرة العالية لخطوط الطيران (المرتبة الخامسة) ووجود العديد من شركات الطيران (20).

عروض استثنائية

وأكد محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، التزام الدائرة بتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص للمساهمة في إثراء عروضها السياحية من خلال المشاركة في ابتكار تجارب وعروض استثنائية، لنحقق معاً الهدف الأسمى المتمثل في تعزيز وتطوير واستدامة القطاع السياحي الإماراتي. وأشار إلى أن إطلاق الهوية السياحية الموحدة لدولة الإمارات يعتبر خطوة متقدمة في ترجمة رؤية الإمارات الهادفة إلى ترسيخ مكانة الدولة على خارطة السياحة العالمية وتحقيق قيادتها في مجال أسواق السياحة الداخلية إقليمياً. وأوضح أن الخطوة تعزّز الجذب السياحي التبادلي داخل الإمارات، وتضيف مورداً مهماً من موارد الاقتصاد المتنوع من خلال إبراز ما تمتلكه الدولة من مقومات سياحية فريدة ومتميزة، لافتاً إلى أهمية تنسيق الجهود مع الشركاء وتوظيف طاقات الشباب والمبتكرين والمبدعين سعياً إلى تطوير قطاع السياحة وترسيخ ريادته على الصعيد العالمي.

إطلاق المبادرات

وأكد علي حسن الشيبة، المدير التنفيذي لقطاع السياحة والتسويق في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، أن إطلاق سلسلة من المبادرات على الصعيد المحلي بهدف دعم السياحة الداخلية وتعزيز ثقة المستهلك عبر وضع صحة وسلامة المجتمع الإماراتي في طليعة الأولويات. وأشار إلى أن استجابة وتعاون الشركاء والمستثمرين ساهمت في تحقيق ما وصلنا إليه اليوم. وقال علي الشيبة: «نتطلع نحو مزيد من النجاحات في المستقبل، جنباً إلى جنب مع الجهات المعنية في دولة الإمارات» مشيراً إلى أن إطلاق الهوية السياحية الموحدة جاء في وقت تستعد فيه أبوظبي لفتح أبوابها والترحيب بالسياح الدوليين من جديد.

التسهيلات الحكومية

وقال ناصر النويس رئيس مجلس إدارة «روتانا» للفنادق، إن الإمارات تتمتع بكل المقومات المطلوبة لتكون الوجهة الأولى للاستثمار السياحي بما توفره من بنية تحتية ممتازة وخدمات وتسهيلات حكومية تمكن المستثمرين من تحقيق أهدافهم، كما تتنوع الإمارات بمنتجاتها السياحية مع تنوع بيئتها وتضاريسها. وأضاف إن إطلاق الهوية السياحية الإماراتية الموحدة يأتي في توقيت مهم، وهو مرحلة تعافي القطاع من الجائحة، الأمر الذي ينعكس إيجابياً على القطاع السياحي، لافتاً إلى أن هذه الخطوة سوف توحد الجهود الترويجية للسياحة للإمارات ما يزيد من فاعلية هذه الجهود لتعريف السياح في مختلف دول العالم بالمقومات السياحية التي تضمها الدولة وتنوع المنتجات السياحية فيها. وأوضح ناصر النويس أن الهوية السياحية الإماراتية الموحدة سوف تعزّز من حركة السياحية الداخلية التي تعد رافداً أساسياً للاقتصاد الوطني الأمر الذي يتطلب تشجيع الاستثمارات المتعلقة بمشاريع السياحة الداخلية، وتطوير سياسات وبرامج وخطط جديدة لتعزيز الاستثمار السياحي في مختلف إمارات الدولة بالتوافق مع الهوية السياحية الموحدة.

استراتيجية التكامل

وقال سعيد راشد العابدي، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية في المجلس الوطني الاتحادي، إن دولة الإمارات تسعى جاهدة لتوفير مناخ استثماري ضمن سياساتها واستراتيجياتها السياحية، وهو ما تعكسه حركة التطور والنمو التي شهدها القطاع خلال العقد الماضي، والذي اعتمد منذ نشأته على استراتيجية التكامل بين مكونات البنية التحتية المتطورة للسياحة، والتوجهات الحكومية بدعم الاستثمار في القطاع بجرأة كبيرة.

وأضاف إن الاستثمار السياحي في الإمارات يتطلب تشجيع المزيد من التعاون بين الجهات والهيئات السياحة المحلية والاتحادية على مستوى الإمارات السبع وبناء القدرات السياحية وتوزيع الموارد بما يسهم في الارتقاء بمنظومة السياحة في كل إمارة بصورة متوازنة وضمن إطار تكاملي شامل ما يؤكد أهمية أن يكون المنتج السياحي في الدولة يسير نحو التكامل لا التنافس أي أن يكون المنتج المقدم في كل إمارة مكملاً لما تقدمه باقي إمارات الدولة.

وشدد العابدي، والذي يرأس أيضاً مجموعة «العابدي القابضة للسياحة والسفر»، على ضرورة زيادة مستوى الشراكة بين القطاعين العام والخاص لضمان زيادة أعداد الفنادق والغرف الفندقية لا سيما من الفئات المتوسطة، والذي أظهر تفوقاً على أداء الفنادق الفاخرة لجذب المزيد من شرائح السياح، وحث الحكومات المحلية على تخصيص مناطق مميزة للاستثمار السياحي وتهيئتها . وأكد ضرورة تبني الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية تشريعات تمنح المستثمرين في القطاع السياحي حوافز إضافية من شأنها التخفيف من نسبة المخاطرة في القطاع والفترة الزمنية لاسترداد رأس المال، منوهاً بضرورة دعم نمو شركات السياحة الداخلية وتوفير التسهيلات اللازمة فضلاً عن تشجيع الاستثمارات المتعلقة بمشاريع السياحة الداخلية.

الإمارات تسطّر قصة نجاح استثنائية بـ 27 مليون زائر

سطرت الإمارات قصة نجاح استثنائية لتصبح وجهة سياحية عالمية خلال فترة وجيزة ويقصدها أكثر من 27 مليون زائر إلى جانب أنها أصبحت أيضاً محوراً عالمياً يتسابق إليه مئات المستثمرين ومشغلي العلامات الفندقية حول العالم بما تزخر به من الفرص الاستثمارية خصوصاً في مجال السياحة الداخلية.ويعود التفوق الإماراتي في مجال السياحة، إلى ما تتمتع به الدولة من مقومات فريدة، تضعها في صدارة الوجهات السياحية الرئيسة على الخارطة العالمية، وفي مقدمتها الأمن والأمان والتسامح والاستقرار والموقع الجغرافي الذي يربط بين مختلف قارات العالم، فضلاً عن المزايا التنافسية التي توفر للسائح العديد من الخيارات التي تتناسب مع مختلف الميزانيات في إطار منظومة قائمة على التناغم والتكامل بين المنتجات السياحية المتنوعة.

وتدعم هذه المقومات بنية تحتية عالمية، تبدأ من لحظة الوصول السائح عبر ناقلات وطنية هي الأفضل عالمياً ومطارات دولية مميزة. وتسعى الدولة إلى الوصول إلى قائمة أفضل 10 وجهات سياحية عالمية والمركز الأول عالمياً كأفضل هوية سياحية ترويجية بحلول عام 2030.

غسان العريضي: الاستثمار المدروس ضمانة لتواصل الانتعاش

قال الخبير السياحي غسان العريضي، الرئيس التنفيذي لشركة «ألفا تورز» لإدارة الوجهات: نحتاج إلى الاستثمار المدروس للوقوف إلى جانب صانعي السياحة وشركات السياحة العالمية الموجودة في الدولة لزيادة زخم القطاع، مشيراً إلى وجود فنادق كبيرة أسهمت في رفع اسم دبي وأبوظبي والإمارات عالياً لتصبح وجهة سياحية مفضلة على مستوى العالم. وأكد أهمية الوقوف إلى جانب صانعي السياحة في الدولة وتقديم الدعم الكبير لهم، عبر جلب استثمارات خارجية ومحلية لإنعاش المؤسسات بالإضافة إلى عناصر الجذب السياحية من مطاعم مدن الألعاب والترفيه وغيرها.

وقال غسان العريضي: «نحن بحاجة إلى استراتيجية جديدة لإبراز عناصر الجذب للاستثمارات السياحية خصوصاً أن الإمارات تتمتع بسمعة جيدة وتصنيف استثماري ومالي قويين، كذلك تنعم باستقرار أمني وسياحي، وكذلك الأمر ينسحب على الاستقرار الصحي وهو مطلوب في هذه المرحلة».

استغلال الفرص

وأشار إلى أن العديد من الوجهات السياحية بدأت بالترويج السياحي الصحي بشكل خاص، والإمارات لديها المقومات المطلوبة والبنية التحتية من مطارات وشركات طيران من أهم الشركات بالعالم وفنادق تعتبر الأضخم والأجمل هندسياً وجمالياً، وإدارياً من أرقى الفنادق، يتبقى خلق بيئة استثمارية مربحة لدعوة المستثمرين من العالم لاستغلال فرص استثمار أموالهم وثرواتهم.

وأضاف العريضي، أن مختلف دول العالم، ودول المنطقة شهدت من قبل أزمات اقتصادية عالمية وكانت دبي تتخطى الأزمات، وانطلقت السياحة في دبي والإمارات عموماً لتتصدر المشهد السياحي في المنطقة والعالم، وكل التجارب السابقة تعطي الاطمئنان لجميع المستثمرين، لذلك يجب التركيز على هذا الأمر بشكل أساسي.

أمينة أحمد: نسق متصاعد في الاستثمار السياحي

قالت أمينة أحمد، عضو المجلس التنفيذي بالمركز العربي للإعلام السياحي، إن حركة الاستثمار السياحي في الإمارات لابد أن تحافظ على نسقها المتصاعد بما يتلاءم مع متطلبات القطاع المستقبلية ويكفل تحقيق مستهدفات الدولة في تعزيز جاذبيتها على خريطة السياحة العالمية.

وأضافت إن الاستثمار السياحي يتطلب توفير البيئة التي تساعد على جذب الاستثمارات السياحية ودعوة القطاع الفندقي والمستثمرين إلى الاستفادة من الفرص التي توفرها الدولة في هذا القطاع الحيوي مع تقديم كل ضمانات النجاح للمستثمر وللسائح معاً، فضلاً عن التنسيق بين التشريعات السياحية المحلية المرتبطة بتنظيم حيازة الأراضي الموظفة للمشاريع السياحية وغيرها، وعقد شراكات بين مختلف المؤسسات العاملة في المجال السياحي بين القطاعين الحكومي والخاص.

وطالبت أمينة أحمد، بإنشاء بنك معلومات يوفر قاعدة بيانات خاصة موحدة بالاستثمارات السياحية في جميع إمارات الدولة بما يعزّز تحقيق التكامل فيما بينها، إلى جانب تجهيز قائمة بالفرص الاستثمارية المتوافرة في مجالات السياحة المختلفة بهدف الترويج لها أمام المستثمرين من داخل وخارج الدولة.

ريد الظاهري: عودة قريبة لاستقطاب الملايين

أكدت ريد حمد الظاهري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن الإمارات نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ جاذبيتها وموقعها المتميز في قلب الخريطة السياحية العالمية، موضحةً أنه ومع قرب انتهاء أزمة «كوفيد 19» وظهور التطعيم سوف تعود الإمارات لاستقطاب ملايين الزوار والسياح من مختلف دول العالم.

وأوضحت أن تقارير التنافسية العالمية، تؤكد تفوق الدولة عالمياً في العديد من المؤشرات منها أولوية قطاع السياحة لدى الحكومة، واستدامة التنمية في قطاع السياحة والسفر ومؤشر التسويق وجذب الزائرين. وأضافت ريد الظاهري أن قطاع السياحة يعتبر محرك التنمية المستدامة وأهم دعائم اقتصادات الدول، مشيرة إلى أن العالم سوف ينفتح تدريجياً مع تخفيف قيود السفر حيث أصدرت منظمة السياحة العالمية مبادئها التوجيهية العالمية لإعادة فتح السياحة ما يشير إلى قرب التعافي والعودة بشكل أقوى.

ريادة

حلّت الإمارات في المرتبة 22 عالمياً في البنية التحتية لخدمات السياح بفضل كثافة الفنادق الجيدة والمدركات العالية لجودة البنية التحتية للسياحة.

وبحسب بيانات مجلس السياحة والسفر العالمي، ساهم قطاع السياحة في الإمارات للعام 2019 في توفير 745 ألف وظيفة، واستقبال أكثر من 32 مليون نزيل بنسبة إشغال فندقي بلغت 73 %.

محركات التكامل

01 إطلاق برامج وخطط جديدة لتعزيز الاستثمار السياحي

02 زيادة الشراكة بين القطاعين العام والخاص

03 تقديم حزمة حوافز حكومية داعمة للقطاع

04 إعفاءات وخفض للرسوم على المنشآت السياحية

05 الاستثمار المدروس بما يتلاءم مع متطلبات القطاع المستقبلية

06 تشجيع الاستثمارات المتعلقة بمشاريع السياحة الداخلية

07 تخصيص مناطق مميزة للاستثمار السياحي

08 قاعدة بيانات موحدة خاصة بالاستثمارات السياحية

09 إعداد قائمة ترويجية بالفرص الاستثمارية الواعدة

10 طرح نموذج جديد موحد لتراخيص الفنادق

بالأرقام

01

الإمارات تستهدف الصدارة عالمياً كأفضل هوية سياحية ترويجية بحلول 2030

10

الدولة تسعى إلى الوصول لقائمة أفضل 10 وجهات سياحية عالمية

4

مرتبة الدولة عالمياً في بنية النقل الجوي التحتية بفضل جودتها وتطوّرها وقدرة مطاراتها وجاهزيتها

128

مليون مسافر استقبلتهم مطارات الدولة العام الماضي بدعم الموقع الجغرافي والزخم السياحي

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات