«الهوية السياحية الموحدة» تنشر قصة نجاح الإمارات حول العالم

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تهدف الهوية السياحية الموحدة لدولة الإمارات إلى حشد الجهود والطاقات للاحتفاء بقصة نجاح الإمارات ونقلها للعالم من خلال إبراز سماتها ومميزاتها، وتعزيز موقعها كمركز جذب حيوي في كل المجالات.

وتهدف الهوية السياحية الموحدة إلى الاحتفاء بمقومات الإمارات الطبيعية والتاريخية والحضارية والثقافية والإنسانية، وتطوير المنتج السياحي ودعمه والترويج له، بوصفه أحد أهم دعائم الاقتصاد الوطني، في إطار سياسة الدولة القائمة على تنويع مصادر الدخل كجزء من خطتها الاستراتيجية التنموية لمرحلة ما بعد النفط.

وقال خبراء ومختصون في القطاع السياحي بالدولة إن إطلاق الهوية السياحية الموحدة للدولة، سيعزز مكانة الإمارات باعتبارها مركز جذب سياحي على الصعيدين الإقليمي والعالمي ومشاركة قصة الإمارات الملهمة للعالم.

وأضاف هؤلاء لــــ «البيان الاقتصادي»، أن الهوية السياحية الموحدة تهدف إلى توحيد مقاومات الإمارات الطبيعية والتاريخية والحضارية والثقافية تحت مظلة واحدة للترويج لها خارجياً باعتبارها أحد دعائم الاقتصاد الوطني لمرحلة ما بعد النفط، لا سيما وأن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات تقارب 12%.

وتوقّع الخبراء في القطاع السياحي أن تكون «استراتيجية السياحة الداخلية والهوية السياحية الموحدة لدولة الإمارات» التي تم الإعلان عنها مؤخراً خطوة أساسية في الطريق نحو تعافي قطاع السياحة في الدولة الذي تأثر كنظرائه في باقي دول العالم من جراء تداعيات جائحة «كورونا».

وأشار الخبراء أن الاستراتيجية ستؤدي إلى نمو حصة السياحة الداخلية في القطاع السياحي وتعزز الطلب إيجاباً على وسائل النقل والسياحة الداخلية وترفع الطلب على الغرف الفندقية والمرافق السياحية المختلفة المنتشرة في الدولة.

مقصد واحد

قالت أمينة أحمد، عضو المجلس التنفيذي بالمركز العربي للإعلام السياحي، إن الهوية السياحية الموحدة ستسهم في الترويج والتسويق للدولة كمقصد سياحي واحد بما يعزز من مكانة الإمارات على خارطة السياحة العالمية.

وأكدت أمينة على أهمية تكثيف الجهود خلال الفترة القادمة لإظهار المقومات السياحية التي تتمتع بها الدولة وتشمل الصروح التاريخية والمعمارية والترفيهية والأنشطة الثقافية والمعالم الطبيعية، إلى جانب تنوع المنتجات السياحية والتي تناسب الجميع بما فيها السياحة العائلية والترفيه والأعمال والحوافز والمؤتمرات والمعارض والمهرجانات، بالإضافة إلى تحقيقها قفزات نوعية في ما يتعلق بتوفير المنتج الخاص بالسياحة العلاجية والرياضية والسياحة البحرية، الأمر الذي يسهم في تعزيز حصة السياحة الداخلية واستقطاب المزيد من الزوار الدوليين.

وأضافت أمينة أن رؤية القيادة الرشيدة لقطاع السياحة تستهدف أن تكون الإمارات من أهم المقاصد السياحية في العالم خلال السنوات المقبلة، والنهوض بالقطاع ليكون أحد أهم أركان الاقتصاد في مرحلة ما بعد النفط، وهو ما يتحقق عبر وضع استراتيجية موحدة ومتكاملة للسياحة خلال السنوات المقبلة.

زخم سياحي

قال مصطفى صقر، المدير الإقليمي لفنادق ومنتجعات «سانت ريجيس»، ومجموعة «لاكشري كوليكشن أبوظبي»، إن تدشين هوية موحدة للقطاع السياحي في الدولة تعبر عن الإمارات السبع هو خطوة هامة على طريق التسويق السياحي خارجياً بما يعزز مكانة الإمارات على خارطة السياحة العالمية، والتي تحتل بالفعل فيها مرتبة متقدمة.

وأضاف صقر أن القطاع السياحي في الإمارات ينتظره مزيد من الانتعاش في الفترة القادمة خصوصا بعد توافر اللقاح وهو ما نتوقعه مع عودة الزخم السياحي في الدولة قريباً خصوصا وأن الإمارات تعد القبلة الأولى للسياح في المنطقة لما لديها من معالم سياحية تاريخية ومعمارية وكنوز ثقافية وأثرية، مشيراً إلى أن السياحة الداخلية باتت تستحوذ بالفعل على النصيب الأكبر خلال فترة الجائحة ومن المتوقع أن تزيد حصتها أكثر في الفترة القادمة خصوصاً في ظل عزم القيادة الرشيدة على إطلاق مزيد من الحملات والمشاريع لتطوير القطاع.

وأكد صقر أن القطاع السياحي في الإمارات يحظى بثقة عالمية كبيرة لا سيما في ظل قدرتها على التعامل مع مختلف الظروف، والتي كان آخرها جائحة «كوفيد 19»، بعد أن أثبت قدرته على العودة سريعاً لتصدر المشهد السياحي العالمي، مستمداً الدعم من المقومات السياحية المتكاملة، عوامل الجذب السياحي المتنوعة، وبما تزخر به من معالم سياحية وتراثية، وأيقونات معمارية فريدة.

مكانة عالمية

من جانبه، أكد إسماعيل إبراهيم، المدير العام لفندق رمادا داون تاون أبوظبي على أهمية تدشين هوية سياحية موحدة للإمارات بما يعزّز مكانة الدولة وجهة عالمية للسياحة الآمنة والمستدامة، كما سيؤدي إلى تسريع وتيرة تعافي السياحة وإعادة قوة الزخم للحركة السياحية.

وأضافت إسماعيل إن ما تحتضنه الإمارات من خيارات سياحية، تجمع بين الحداثة والتاريخ والمعالم الطبيعية والصناعية مثل برج خليفة ومتحف اللوفر وبرواز دبي ومشاريع جزيرة ياس والسعديات ومنطقة القصباء ومحمية الزوراء الطبيعية وجبل جيس وغيرها من المعالم، التي شكلت أيقونات سياحية عالمية، ستسهم في تعزيز القطاع السياحي بالفترة القادمة وستلعب دوراً كبيراً في استقطاب السياحة الداخلية والخارجية لتسهم في عودة القطاع إلى مساره الصحيح.

وأوضح إسماعيل أن القطاع السياحي يعد ضمن القطاعات ذات الأولوية لتحفيز التنمية المستدامة في الدولة نظراً إلى دوره المهم في زيادة الإيرادات وتعزيز سياسات التنويع والاستدامة، لا سيما وأن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات تقارب 12%.

وجهة متكاملة

قال سعيد العابدي رئيس مجموعة «العابدي القابضة للسياحة والسفر»، إن إطلاق الهوية السياحية الموحدة لدولة الإمارات خطوة بناءة ومهمة على الطريق الصحيح نحو دعم حركة السياحة، حيث تُبرز الدولة كوجهة سياحية متكاملة وشاملة الأمر الذي ينعكس إيجاباً على كافة إمارات الدولة.

وأضاف أن تنوع المنتجات السياحية في الإمارات يشكل عامل جذب رئيسي لتعزيز موقعها على خريطة السياحة العالمية، إذ إن لكل إمارة منتجات سياحية مختلفة تلبي متطلبات السياح من داخل الدولة وخارجها، مشيراً إلى أن وجود تكامل بين هذه المنتجات يساهم في تعزيز تجارب الزوار وزيادة التدفقات السياحية إلى الدولة.

وأشار إلى أنه من المؤكد أن إطلاق الهوية الموحدة في هذا التوقيت يضمن تأثيرًا إيجابيًا على حركة السياحة في الدولة خلال موسم هذا الشتاء، ولتحقق بذلك سرعة كبيرة في انتعاش القطاع من تبعات جائحة «كوفيد-19» وعودة النشاط لسابق عهده.

منظومة تكاملية

وقال طارق مدانات، مدير «فندق ديوكس النخلة» إن تنظيم السياحة الإماراتية المحلية هي خطوة مهمة في تطوير منظومة سياحية تكاملية على مستوى الدولة، مؤكداً ارتفاع في الطلب على الحجوزات من قبل المواطنين والمقيمين خلال السنوات الماضية لما توفره الدولة من أرقى مركز الجذب السياحي (الطبيعية والجغرافية والتاريخية) والبنية التحتية السياحية المتطورة والفاخرة.

وأضاف مدانات: «خلال الأيام التي نمر بها وصعوبة السفر خاصة من قبل العائلات نرى أن العديد من المواطنين والمقيمين قرر تمضية إجازة نهاية السنة داخل الدولة. فالإمارات تتميز بأجمل طقس خلال هذا الوقت من السنة. وتتسابق الوجهات السياحية بتقديم العروض. وبالتزامن مع الاستراتيجية يقدم»فندق ديوكس النخلة عرض الإقامة الطويلة بالإضافة إلى أنشطة خاصة بموسم العطلات ويعد زواره بتجربة شتوية لا تنسى«.

حملة فريدة

من جانبه قال جايديب دانوا، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة فينيكس الناشئة للدراجات الكهربائية إن إطلاق الاستراتيجية هي بادرة مهمة ترسخ ريادة الإمارات في الابتكار ومكانتها كوجهة سياحية عالمية، مؤكداً أن»العلامة التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة«و»أجمل شتاء في العالم«هما شهادة على الرؤية المبتكرة للإمارات لتعزيز الاقتصاد السياحي.

وأضاف:»حكام الإمارات هم قادة ذوو رؤية وقد أنشأوا حملة فريدة للغاية لجذب المواطنين والمقيمين للسياحة الداخلية لاستكشاف الجواهر الخفية في الإمارات. بالتأكيد الأثر إيجابي جداً على القطاع السياحي بكل مقوماته. ونظرًا لقيود السفر، أصبح الطلب أكبر على السياحة الداخلية من قبل المواطنين والمقيمين.

وأوضح دانوا أن الاستراتيجية الجديدة ستؤثر إيجاباً على تعزيز الطلب على وسائل السياحة الداخلية والتمتع بشتاء الإمارات حيث سيكون المواطنون والمقيمون في الهواء الطلق وسيتطلبون وسائل نقل ممتعة ومريحة لاستكشاف ثقافة الإمارات وأنشطتها الخارجية.

تعزيز التنافسية

قال الخبير السياحي محمد عوض الله، إن إطلاق الهوية الموحدة يعزز من تنافسية الإمارات كوجهة رئيسية على خريطة السياحة العالمية، والتي توفر العديد من الخيارات السياحية التي تلائم مختلف الطلبات والميزانيات ما يسهم في تعزيز السياحة الداخلية واستقطاب الزوار الدوليين.

وأوضح عوض الله، أن الإمارات نجحت في توفير منتجات سياحية، تناسب الجميع بما فيها السياحة العائلية والترفيه والأعمال والحوافز والمؤتمرات والمعارض والمهرجانات، بالإضافة إلى تحقيقها قفزات نوعية فيما يتعلق بتوفير المنتج الخاص بسياحة الصحراء والسياحة العلاجية والسياحة الرياضية والسياحة البحرية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات