«فيتش سوليوشنز»: الإمارات والصين «نقطتان ساخنتان» للاستثمار في الطاقة الشمسية

توقع تقرير بحثي، أعدته مؤسسة «فيتش سوليوشنرز» البريطانية، أخيراً، عن مستقبل الطاقة الشمسية، أن تكون الإمارات والصين «نقطتين ساخنتين» رئيستين للاستثمار في مجال الطاقة الشمسية، وأن تتفوقا على أسواق عالمية أخرى، بسبب التخفيضات المستمرة في التكاليف، وقوة السياسات التنظيمية الداعمة.

وقدر التقرير في توقعاته التي نشرها موقع «ريتشارج»، أن يشهد قطاع الطاقة المتجددة في الإمارات، نمواً قوياً خلال العقد المقبل، بمتوسط سنوي قدره 17.9 %، ليصل إلى 8.9 غيغاواط بحلول عام 2029، مدفوعاً بصفة رئيسة بالطاقة الشمسية، مع التوقعات أن تكون الصين أهم سوق تشهد نمواً في قطاع الطاقة الشمسية في العالم، خلال العقد المقبل، بإضافة سعة صافية تبلغ حوالي 290 غيغاواط، وهو ما يمثل حوالي 40 % من منشآت الطاقة الشمسية العالمية بين عامي 2020 و2029.

سعر تنافسي

وأفاد التقرير بأن توقعاته الإيجابية للنمو في الإمارات «يؤكدها دعم حكومة الإمارات القوي للطاقة الشمسية، باعتبارها استراتيجية تنويع رئيسة، بعيداً عن توليد الغاز، عدا الظروف المناخية المواتية للطاقة الشمسية، والانخفاض الكبير في التكلفة»، مشيراً إلى أن الإمارات هي من المواقع القليلة التي تعتبر فيها الطاقة الشمسية منافسة، من حيث التكلفة، نسبة إلى توليد الطاقة الحراري، حيث انخفضت أسعار الكهرباء التي تعمل بالطاقة الشمسية بنسبة تزيد على 75 % خلال السنوات الخمس الماضية، وأحدثت المنافسة على المناقصات ومعدات الطاقة الشمسية الأرخص هذا الاتجاه الهبوطي للأسعار، مع تحطيم المناقصات الأخيرة في مجال الطاقة الشمسية، باستمرار الأرقام القياسية العالمية لأدنى الأسعار.

ولفت التقرير إلى أن وراء هذا النمو في الطاقة الشمسية، مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، ومحطة سويحان للطاقة الشمسية في أبوظبي، اللذين يُنظر إليهما على أنهما أكثر مشاريع الطاقة الشمسية تنافسية من حيث التكلفة على مستوى العالم، مشيراً إلى أن الإمارات تتطلع الآن إلى مراجعة استراتيجيتها في مجال الطاقة، مع التركيز المتزايد على الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، وأنها تتوقع آليات داعمة لدفع المزيد من النمو خلال العقد المقبل، حيث من المتوقع أن تنطلق الاستراتيجية الجديدة في عام 2021، وتدعم انتقال الطاقة النظيفة، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبيئة وبينة تحتية أكثر استدامة.

الصين أهم سوق

كما أشار التقرير إلى تحقيق الصين معدلات نمو إيجابية في توليد الطاقة الشمسية، حتى في ظل الجائحة، لافتاً إلى أن هذا التفوق في الأداء، يعود إلى أولوية القطاع في الوصول إلى الشبكة، وسط سعي الحكومة المستمر إلى خفض معدلات تقليص الطاقة المتجددة، من خلال مزيج من تحسين توصيل الطاقة والإصلاحات التنظيمية والسوقية.

وتستند هذه النظرة المتفائلة، إلى توقعات بتسجيل تقنيات الطاقة الشمسية انخفاضاً مستمراً في التكلفة في السوق الصينية، لتصل إلى تكافؤ السوق مع مصادر توليد الطاقة التقليدية، وإلى تعهد الصين الأخير بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2060، والأهم من ذلك، ضمان الحد من اختناقات الشبكة. وحدد التقرير ماليزيا أيضاً، كموقع مثير للاهتمام، بعد المناقصات الأخيرة التي استقطبت اهتمام المستثمرين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات