أميديو سكاربا المفوّض التجاري الإيطالي لدى الإمارات لـ «البيان الاقتصادي»: إكسبو ٢٠٢٠ يعزّز تعافي تجارة إيطاليا الخارجية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

توقع أميديو سكاربا، المفوض التجاري الإيطالي لدى دولة الإمارات وسلطنة عمان وباكستان، نمو صادرات إيطاليا من المواد الغذائية إلى الدولة في الربع الأخير من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقال سكاربا في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، إن صادرات الأغذية والمشروبات الإيطالية إلى الإمارات سجلت في بداية عام 2020 أداءً إيجابياً للغاية، مع نمو بنسبة 15.5% في الشهرين الأولين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبمجرد بدء الجائحة، انخفض المنحنى تماماً، وأشارت بيانات أغسطس إلى انخفاض بنسبة 16% في القيمة مقارنة بشهر أغسطس 2019، ويرجع ذلك أساساً إلى إغلاق التنقل والسياحة الذي أثر بشدة على قنوات تصدير الأغذية عل المستوى العالمي، ولكن تم تخفيف الأزمة من خلال التجارة الإلكترونية وقنوات التوصيل.

منتجات مستوردة

وأضاف: «فيما يتعلق بالمنتجات المستوردة من إيطاليا، كانت أكثرها من المنتجات الطازجة والمشروبات مع انخفاض بنسبة تقارب الـ 40%. ومع ذلك، فقد لوحظ وجود طلب على منتجات إيطالية جديدة بشكل رئيسي من مجموعة الأطعمة الصحية والحيوية والبسكويت والحبوب الجافة والمنتجات المعلبة، حيث نمت صادرات الحبوب ومحضرات دقيق الحبوب 15.7% والبسكويت ومنتجات المخابز 18.7%».

وتابع: «ليس من الممكن أن يكون هدفنا في 2020 هو الحفاظ على نفس قيمة الصادرات، ولكن بإمكاننا الحفاظ على نفس الحصة السوقية. نحن ننتظر إكسبو العام المقبل للتعافي من حيث القيمة أيضاً».

دور حاسم

وفيما يتعلق بأهمية دبي بالنسبة للصادرات الإيطالية قال سكاربا: «نظراً لموقعها الاستراتيجي في مفترق الطرق بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، تلعب دبي دوراً حاسماً كمركز لإعادة تصدير كميات وأنواع مهمة من البضائع ليس فقط إلى دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن إلى بعض البلدان الأفريقية والآسيوية أيضاً. إنها منصة لوجستية مستدامة وذات تكاليف وكفاءة عالية، كما تستمر المناطق الحرة في دبي جهودها الكبيرة التي تعمل على ضمان الأصول التنافسية في هذا المجال.

تراث صحي

ولفت سكاربا إلى ازدياد طلب المستهلكين في الإمارات على المنتجات النظيفة والصحية والآمنة والجديدة التي يتم الحصول عليها بأساليب زراعية مناسبة، التي تخضع لمراقبة صارمة خلال التخصيب، إضافة إلى الاستخدام المحدود للمبيدات، مشيراً إلى أن إيطاليا تعد واحداً من أكبر منتجي الأغذية الزراعية البيولوجية وغير البيولوجية في العالم، وهي قادرة على تقديم مجموعة متنوعة من المكونات الموثوقة والأطعمة المعروفة بما يسمى «حمية البحر الأبيض المتوسط»، وهي تراث صحي وثقافي لليونسكو.

كما أن احتياطي منتجات الأغذية الإيطالية الجاهزة للتصدير متوفر بما يتماشى مع النمو الهائل للصادرات إلى الإمارات.

وأضاف: «بصفتنا وكالة حكومية لترويج التجارة، نحن في ITA مستعدون دائماً جنباً إلى جنب مع سفارة إيطاليا والقنصل العام في دبي لتعزيز هذا القطاع من خلال إيجاد طرق ومناسبات للتواصل مع الشركات و المستهلكين مثل وجود جناح رسمي إيطالي في المعارض الرئيسية في الإمارات أو إرسال وفود برعاية إيطالية إلى المعارض الرئيسية في إيطاليا».

تكاليف لوجستية

وحول تغير أسعار وتكاليف الشحن بالنسبة للصادرات الإيطالية إلى الدولة خلال العام الجاري في ظل ظروف الجائحة قال سكاربا: «تعطلت عمليات التسليم من إيطاليا في بعض أجزاء البلاد فقط، وذلك من أجل الانتقال بين مناطق الإنتاج وموانئ الشحن ولكن لفترة قصيرة جداً، البنى التحتية اللوجستية منظمة بشكل جيد في إيطاليا ولم تتأثر عمليات التسليم إلى الإمارات بهذا الاضطراب، سواء عبر خطوط الشحن الجوي أو البحري، ارتفعت تكاليف التشغيل بالطبع بسبب الاستخدام الأوسع لمنصات النقل مقابل الحاويات أثناء الجائحة، وفي الربع الثاني من العام، لوحظ ارتفاع في تكاليف الشحن خاصة لواردات الشحن الجوي، ولكن الأسعار عادت إلى طبيعتها بعد فترة قصيرة».

وأضاف: «في بداية الأزمة، ارتفعت تكاليف الشحن الجوي بنسبة 30-40%. ولكن اعتباراً من أكتوبر 2020، سجل المشغلون اللوجستيون الدوليون ارتفاع بالتكلفة أكثر استدامة بنسبة 20% فقط، ويرجع ذلك إلى نقص في حاويات الشحن الدولي وليس لارتفاع تكاليف التشغيل في بعض البلدان».

فعاليات ترويجية

وحول أهمية فعالية أسبوع المطبخ الإيطالي في العالم قال سكاربا: يعد أسبوع المطبخ الإيطالي حدثاً سنوياً عالمياً تروج له وزارة الخارجية الإيطالية، وبدعم أيضاً من وكالة التجارة الإيطالية، ويهدف إلى الاحتفال بغنى تقاليد المطبخ الإيطالي، وتعزيز ثقافة الطهي الإيطالية الفريدة في جميع أنحاء العالم. هذا العام كان للوباء تأثير سلبي كبير على الفنادق والمطاعم بشكل رئيسي، لذلك تعد هذه المبادرة وسيلة لتشجيع المستهلكين والمهنيين في هذا القطاع وإحياء الأمل لديهم من جديد. ف

ي دورة هذا العام أولينا اهتماماً خاصاً لوسائل التواصل والقنوات الإعلامية الرقمية، فضلاً عن التقليدية، حيث قمنا بإشراك العشرات من المدونين والمؤثرين النشطين في الإمارات العربية المتحدة الذين يعيدون نشر الوصفات الأصلية للمؤثر الأول على الإطلاق في عالم الطهي الإيطالي بيليجرينو أرتوسي على قنواتهم وصفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى نشرها على حسابات وكالة التجارة الإيطالي.

وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر كتب رائد فن الطهي الإيطالي الشهير بيليجرينو أرتوسي كتاب «العلم في المطبخ وفن الأكل الصحي» محتفلاً لأول مرة بالمطبخ الإيطالي اللذيذ والصحي في نفس الوقت الذي أصبحت فيه إيطاليا دولة موحدة.

لذلك طلبنا من بعض أفضل الطهاة والمطاعم الإيطالية في دبي، تقديم أطباق من كتاب أرتوسي تكريماً لهذه الذكرى بأسلوب إيطالي. من الممكن تذوق هذه الأطباق بمكوناتها الأصلية في عدة مطاعم في دبي. إضافةً إلى ذلك فإن إحياء تقاليد المطبخ الإيطالي الأصيل يعد بمثابة دفعة لتحفيز استيراد المكونات الإيطالية الأصلية وتنشيط التجارة.

«الجمال يربط الناس» في إكسبو دبي

أكد المفوض التجاري الإيطالي لدى دولة الإمارات وسلطنة عمان وباكستان أن شعار المشاركة الإيطالية في إكسبو 2020 دبي هو «الجمال يربط الناس»، وأضاف: «وفقاً لثقافتنا فإن الطعام الشهي يربط الناس أيضاً. وبالنسبة للإيطاليين يعد الطعام نوعاً من أنواع الجمال خاصة إذا كان آمناً وصحياً وبأسعار مناسبة للجميع.

سيكون الجناح الإيطالي مركزاً لمشاركة هذا الجمال مع الأصدقاء الإماراتيين وزوّار إكسبو، كمشاركة جمال الأطعمة الإيطالية مع الزوار على سبيل المثال. فضلاً عن ذلك، ستشمل أجندة الفعاليات محادثات ابتكارية حول الأمن الغذائي والزراعة الحديثة، حيث تعتبر هذه الحوارات إحدى ركائز مبادرة الحوارات العلمية والاقتصادية الثنائية التي أطلقتها سفارة إيطاليا تحت شعار InnovItalyUAE».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات