"مؤسسة دبي للمستقبل" و"اليونسكو" تطلقان مبادرة عالمية لتطوير مهارات استشراف المستقبل

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، مبادرة عالمية مشتركة لتمكين الشباب في مختلف أنحاء العالم بمهارات استشراف المستقبل، بهدف تعزيز مساهمة الأجيال القادمة والطاقات الشابة في مسيرة التنمية الشاملة، وتفعيل دورهم الحيوي في بناء مستقبل أفضل لمجتمعاتهم ودولهم. 

ويأتي إطلاق المبادرة في إطار الجهود العالمية لتعزيز الوعي بأهمية الاستعداد للمستقبل بكافة تحدياته وتغيراته على كافة المستويات، ومواكبة التحولات الجذرية التي يشهدها العالم بفضل تسارع التقدم التكنولوجي والتحول الرقمي، وظهور متطلبات جديدة للأفراد والحكومات على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، إضافة إلى التحديات التي فرضتها جائحة تفشي فيروس كورونا المستجد على العالم، والتي أكدت أهمية وضرورة تعزيز الجاهزية والاستعداد لأي تحديات عالمية طارئة.

وجرى الإعلان عن إطلاق المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة، خلال مشاركة سعادة خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، في أعمال "قمة اليونسكو للإحاطة بكيفية استشراف المستقبل" التي تستضيف أكثر من 5 آلاف مشارك من مختلف أنحاء العالم، وتتضمن أكثر من 100 فعالية وجلسة حوارية لتسليط الضوء على أهمية مهارات "استشراف المستقبل" في التعامل مع التغيرات المتسارعة في مختلف القطاعات والمجالات.

مركز مهارات المستقبل ... وجهة عالمية في دبي لتصميم المستقبل

وبموجب الشراكة، سيتم إطلاق "مركز مهارات المستقبل" بالشراكة بين مؤسسة دبي للمستقبل ومنظمة اليونسكو، في "منطقة 2071" بدبي، والذي سيستقطب أفضل الخبرات الإماراتية والعالمية من مصممي ومستشرفي المستقبل والباحثين الأكاديميين والمتخصصين في تطوير مهارات استشراف المستقبل، للعمل على إطلاق مجموعة من المشاريع البحثية والبرامج التدريبية الهادفة لتعزيز المهارات المستقبلية لدى الشباب.

وسيوفر المركز مختبراً تطبيقياً لمشاريع وأفكار تطوير المهارات المستقبلية بإشراف نخبة من الخبراء في مختلف المجالات وباستخدام أحدث الأساليب المبتكرة بالتعاون مع شبكة اليونسكو العالمية التي تضم جهات حكومية وخاصة وجامعات ومراكز بحثية وعلمية وتربوية، إضافة إلى استضافة الفعاليات والمؤتمرات والجلسات الحوارية في مجالات تصميم المستقبل، والمساهمة في تطوير التشريعات والقوانين اللازمة لتشجيع تبني ثقافة استشراف المستقبل.

وسيبدأ "مركز مهارات المستقبل" عمله في عام 2021 من خلال إنشاء لجنة مشتركة لتحديد مجالات عمل المركز وأهم أهدافه وأولوياته الاستراتيجية لضمان تسريع تنفيذ مبادرات وبرامج بناء القدرات وتمكينها بمهارات التبصر المستقبلية والتنبؤ بالتغيرات وأهم الأدوات الضرورية لتطوير عملية صنع القرار القائم على المعرفة وتوفير تشريعات مناسبة تلبي مختلف المتطلبات الجديدة.

خلفان بلهول: دعم الحراك العالمي لخدمة الإنسانية 

وقال خلفان بلهول خلال كلمته في "قمة اليونسكو للإحاطة بكيفية استشراف المستقبل"، إن إطلاق هذه المبادرة العالمية المشتركة يأتي في إطار حرص مؤسسة دبي للمستقبل على دعم جهود دولة الإمارات لتعزيز التعاون الدولي الإيجابي وبناء مستقبل أفضل بالتعاون مع مختلف الحكومات والمنظمات الدولية والجهات الخاصة لدعم الحراك العالمي لتوظيف التكنولوجيا الحديثة والممارسات المستقبلية الناجحة في خدمة الإنسانية ورفاهية المجتمعات.

وأضاف: "تشكل هذه المبادرة إضافة بارزة لمبادرات مؤسسة دبي للمستقبل الهادفة إلى بناء القدرات البشرية الممكنة بأدوات القرن الواحد والعشرين، وتطوير مهارات استشراف المستقبل والخبرات المستقبلية الضرورية، كما تسهم في تسريع تحقيق أهداف منظمة اليونسكو من خلال توثيق أطر التعاون الدولي في مجال التربية والعلوم والثقافة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030".

وأكد بلهول أن دولة الإمارات نجحت بفضل رؤية قيادتها بتطوير تجربة عالمية رائدة ترتكز على منظومة متكاملة لاستشراف المستقبل، واحتضان الأفكار المبتكرة والخلاقة من مختلف أنحاء العالم، وتطوير البنية التحتية المطلوبة لمواكبة التغيرات، والاستفادة من الفرص الجديدة، وإعداد الكوادر الشابة في القطاعين الحكومي والخاص لمتطلبات المرحلة المقبلة، بالاستفادة من شراكاتها الدولية واستراتيجياتها الوطنية الشاملة للارتقاء بأداء مختلف قطاعاتها المستقبلية.

غابرييلا راموس: شراكة لنشر وتطوير مهارات استشراف المستقبل

من جهتها، قالت غابرييلا راموس مساعدة المدير العام لقطاع العلوم الاجتماعية والإنسانية في "اليونسكو": "إننا سعداء للغاية بهذه الشراكة مع مؤسسة دبي للمستقبل التي ستستهم برفد جهودنا المشتركة لنشر وتطوير مهارات استشراف المستقبل التي تعد من أبرز وأهم الكفاءات والممكنات في القرن الواحد والعشرين، حيث تفرض التحديات المتنوعة التي تواجه البشرية حالياً، وخاصة بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، ضرورة إتباع نُهج جديدة واستخدام أدوات مبتكرة لاستشراف التحديات الجديدة والاستعداد لمعالجتها".
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات