الرئيس التنفيذي لـ «اتصالات» بالإنابة: %35 تغطية شبكة الجيل الخامس لمدن الإمارات

قال المهندس حاتم دويدار الرئيس التنفيذي لمجموعة «اتصالات» بالإنابة، إن المجموعة رفعت معدلات انتشار شبكة الجيل الخامس «5G» خلال الفترة الماضية لتتخطى 35% من المدن الرئيسية في الدولة، موضحاً أن «اتصالات» أصبحت مساهماً رئيسياً في شبكة الجيل الخامس على الصعيدين الإقليمي والدولي، وستتيح تغطية معرض إكسبو دبي الدولي بشبكة الجيل الخامس خلال العام المقبل. وأضاف دويدار، في تصريحات صحافية أمس بمناسبة مشاركة اتصالات في فعاليات أسبوع جيتكس للتقنية الذي تشارك فيه تحت شعار «تمكين المستقبل الرقمي وآفاقه»، أن جناح الشركة هذا العام يستعرض مجموعة من التقنيات التي تربط الأفراد والأجهزة والأنظمة بعضها ببعض أكثر من أي وقتٍ مضى، مثل شبكة الجيل الخامس، والذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء، متوقعاً أن تسهم تقنيات الاتصال الذكي في دفع عجلة الاقتصادات بشكلٍ هائل في دول المنطقة من خلال تعزيز القيمة لمختلف الصناعات.

مسيرة التطوير

وأوضح أن «اتصالات» مستمرة في مسيرة التطوير والتحديث بما يتناغم مع تطلعات القيادة الرشيدة للدولة لافتاً إلى أن المجموعة برهنت على ذلك بحصولها على المرتبة الأولى عالمياً كأسرع شبكة في العالم للهواتف المتحركة بالإضافة إلى اعتلائها مرتبة الصدارة عالمياً في نسبة نفاذ شبكة الألياف الضوئية للمنازل.وأكد أنه خلال العقود الأربعة الماضية، تركزت فلسفة «اتصالات» على إحداث تغيير جذري في قطاع الاتصالات بالدولة مما دفعها إلى استكشاف الفرص الجديدة، والتركيز على تطوير أعمالها الرئيسية أثناء رحلة التحول الرقمي وباستعدادٍ تام لمواجهة المستقبل، حيث تهدف استراتيجيات الشركة طويلة الأمد إلى وضع الأهداف التي ترمي لتحويل الشركة من مشغل اتصالات تقليدي إلى شركة تزوّد الحلول المتكاملة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
 
التزام وتأقلم

وذكر أن رحلة «اتصالات» خلال هذا العام مليئة بالتحولات داخل الشركة وخارجها، ولكننا أظهرنا المرونة في التعامل مع جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، وحافظنا على التزامنا نحو المجتمعات التي نعمل بها، وساهمنا في تخفيض آثار الأزمة على الأعمال التجارية والعملاء والمشتركين، من خلال الإسراع في تفعيل القنوات الرقمية لإتاحة التأقلم مع البيئة الجديدة، ومواجهة التحديات التي يمر بها العملاء وقطاع الأعمال.وتابع: «حرصنا على تأمين استمرارية الأعمال وتوفرها بالرغم من التحديات غير المسبوقة التي تشهدها الأسواق وقطاع الاتصالات محلياً ودولياً، وبفضل رؤية الإمارات واستراتيجية «اتصالات»، نحن مستعدون لدعم وخدمة المجتمع وإتاحة الفرصة أمام قطاع الأعمال للعمل عن بُعد، وتأمين متطلبات التعليم عن بعد للملايين من الطلاب، وتوفير الوصول للخدمات الأساسية».

ذروة الجائحة

وقال إنه خلال ذروة الجائحة، ازدادت نسبة استخدام تطبيقات الاجتماعات المرئية وتطبيقات المكالمات الصوتية عبر الإنترنت على شبكة النطاق العريض الثابت وشبكة الهاتف المتحرك بأكثر من 250%، كما ازدادت نسبة حركة البيانات في خدمات وتطبيقات الفيديو بأكثر من 50%، وفي وسائل التواصل الاجتماعي بأكثر من 80%، وفي تطبيقات الألعاب بأكثر من 200%.وأضاف أنه خلال الجائحة تمكنت الشركة من تقديم الدعم لمناطق الحجر الصحي، من خلال إمكانية الوصول إلى هذه التطبيقات بشكلٍ استثنائي وذلك من خلال الإتاحة القصوى للشبكة والموارد الذي أصبح ممكناً عبر مبادرات متعددة، وإطلاق تطبيقات وخدمات جديدة للهيئات والجهات الحكومية. كما قامت بتجهيز مراكز القيادة بأدوات متطورة لمتابعة أداء الخدمات المقدمة للدوائر الحكومية والشركات والعملاء على مدار الساعة.

إنجازات عالمية

وأكد أن الشركة حققت إنجازات عالمية من خلال وضع المعايير الريادية في قطاع الاتصالات وتحقيق الإنجازات على صعيد البنية التحتية بما يفوق نظيراتها في الأسواق العالمية المتقدمة، حيث كان مشتركو الشركة من بين الأوائل على مستوى العالم في الوصول والاستمتاع بسرعة شبكة الجيل الخامس في الإمارات.


وأشار إلى أن «اتصالات» كانت سباقة في المنطقة من حيث تبني وإطلاق الأجيال السابقة من الشبكات بشكل رئيسي الجيل الثالث «3G» والرابع «4G» والخامس «5G»، وتصل تغطية الشبكة اليوم إلى جميع أنحاء البلاد، حيث بلغت بنسبة تغطية شبكة الجيل الرابع المتطورة 4G LTE 99.70 % ونسبة تغطية شبكة الجيل الثالث 3G 99.82%. كما وصلت نسبة نفاذ الألياف الضوئية الموصولة للمنازل FTTH إلى 95.7% من المنازل في جميع أنحاء الدولة، لتحافظ الإمارات على الصدارة العالمية في مجال الألياف الضوئية الموصولة للمنازل للعام الثالث على التوالي.

وتوقع زيادة أهمية القطاع مع إعادة الفتح التدريجي للأنشطة الاقتصادية والأعمال إلى جانب الالتزام بالإجراءات الاحترازية، حيث أفاد 55% من أصحاب الأعمال عالمياً أن معظم الموظفين سيرغبون في العمل من المنزل بعد الوباء، وأن 72% من العاملين في المكاتب يودون العمل من المنزل على الأقل يومين في الأسبوع.

ابتكار رقمي

وأشار إلى أن المرحلة الجديدة تتطلب المساهمة في دعم الأشخاص والشركات لتجاوز التغيرات المتعلقة بالقوى العاملة، وضرورة اتخاذ القرارات لتسريع تبني الابتكار الرقمي بما يؤدي إلى التغلب على تقلبات الأسواق.

وأضاف:«حصل أكثر من 10 ملايين من مشتركي «اتصالات» للهاتف المتحرك على التصفح المجاني لأكثر من 800 موقع إلكتروني في قطاعات التعليم والصحة والسلامة، بالإضافة إلى بيانات الهاتف المتحرك المجانية التي يتم توفيرها لأكثر من 12000 طالب من الأسر التي ليس لديها الإنترنت المنزلي لدعم وتمكين منظومة التعلم عن بُعد، كما قمنا بتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الهمم من خلال تقديم خدمات مخصّصة لهم، وخلال هذه الفترة تم إعفاء أولياء الأمور والمعلمين لهؤلاء الطلبة من رسوم باقة المكالمات عبر الإنترنت. وقدمت الشركة إمكانية الوصول إلى 9 تطبيقات ومنصات للتعلم عن بُعد، لإتاحة المكالمات المرئية والصوتية وذلك على شبكتنا الثابتة والمتحركة».

خدمات ذكية

وقال إن شبكة اتصالات تُعد العمود الفقري للاقتصاد وتلعب دوراً بارزاً في إحداث التحول الرقمي والابتكار في الدولة وهو ما يتماشى مع أهداف الإمارات في التحول نحو الخدمات الذكية والاستعداد الكامل للمرحلة الجديدة. وقد أدى ذلك أيضاً إلى مساهمة الاقتصاد الرقمي بنسبة 4.3% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2019 بالإضافة إلى تعيين وزير دولة مخصّص للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي. وتابع:«تحرص اتصالات على تمكين المجتمع من الاتصال الرقمي، والعمل والتعلم من المنزل، واستخدام الخدمات الرقمية. كما  نسعى لبناء الكوادر من ذوي المواهب الرقمية والمهارات العالية والمتحمسة والذين يعملون سويةً بكفاءة وسلاسة».

تجارب جديدة

وقال إن شبكة الجيل الخامس تتمتع بالقدرة على تمكين التجارب الجديدة وحالات الاستخدام الحيوية بالنسبة إلى الوضع الرقمي الجديد والتي كانت مستحيلة، سواء كان ذلك للمستهلكين أو الشركات، حيث ستمكننا هذه التقنية من القيام بكل شيء عن بُعد في التعليم والصحة والمصانع والموانئ والترفيه وغيرها.وأوضح أن توفير السرعات الفائقة على شبكات الجيل الخامس الثابتة من المنازل يعد إنجازاً كبيراً نتيجةً للخطوات المدروسة للابتكار خلال هذه الأوقات الصعبة، حيث بلغت سرعة التحميل 3.1 جيجابت في الثانية، وكذلك أول مكالمة عبر شبكة الجيل الخامس المستقلة في الإمارات والعالم. وذكر أن تلك الإنجازات المحققة لم تكن ممكنة إلا بفضل التخطيط طويل المدى والاستثمار في واحدة من أكثر الشبكات تقدماً في المنطقة، مثل إجراء أول مكالمة فيديو حية بتقنية الجيل الخامس من برج خليفة الأطول في العالم، وأول شركة اتصالات تغطي مطاراً دولياً ومحطة مترو بشبكة الجيل الخامس، وتحويل المناطق خدمية إلى مناطق ذكية، وتمكين حلبة السباق الدولي في مرسى ياس بشبكة الجيل الخامس.

ريادة الأعمال

وحول دعم «اتصالات» للابتكار وريادة الأعمال، قال دويدار إن الابتكار يعد جزءاً لا يتجزأ من عملياتنا وأصبح عنصراً أساسياً في كل ما نقوم به داخل وخارج الشركة، حيث كان اعتماد «اتصالات» المبكر للتقنيات، وإبرام الشراكات الصحيحة مع رواد التكنولوجيا والشراكة الوثيقة مع الحكومة والقطاع الخاص، عاملاً أساسياً لدفعنا نحو الابتكار والريادة في هذا المجال.
وأضاف أن هناك جهوداً داخلية كبيرة في بناء قدرات الذكاء الاصطناعي، وقد دخلت «اتصالات» في شراكة مع مايكروسوفت وAccenture وEBTIC لبناء فريق لقيادة منظومة الذكاء الاصطناعي للشركة والقطاع بشكلٍ عام.

فريق إماراتي

وأشار إلى أن الفريق حالياً يتكون من 20 شاباً إماراتياً يعملون في حالات الاستخدام الداخلي التي تركز على زيادة الكفاءات التشغيلية بشكل أساسي مع تخطيط البنية التحتية وتحسين الشبكة. وترمي الخطة على المدى الطويل إلى بناء قدرات الجيل القادم من الشباب الإماراتي وحالات استخدام الذكاء الاصطناعي للاستخدام الداخلي، وستستمر في زيادة الكفاءة والإنتاجية وتعزيز تجربة العملاء على مدار أول عامين. وتتمثل الخطة المستقبلية في توسيع الفريق من 20 إلى 50 للتركيز على حالات استخدام الذكاء الاصطناعي.

وقال إن «اتصالات ديجيتال» واصلت تعزيز الابتكار المفتوح من خلال برنامج الابتكار «المستقبل الآن» الذي سيسرع اعتماد أحدث التقنيات من خلال التعاون مع الشركات الناشئة.

130

أكد حاتم دويدار أنه يوجد 130 روبوتاً تعمل على إتمام 70 عملية في مكتب الدعم بأكثر من 800 ألف معاملة شهرياً. وحققت أتمتة العمليات الروبوتية كفاءة 98%. وتمثل تقنية البلوك تشين مجالاً آخر ذا إمكانات هائلة للمساعدة في التكاليف والسرعة، متوقعاً أن توّلد التقنية عائدات للأعمال تصل قيمتها 3 تريليونات دولار بحلول  2030، وستستخدم 20% على الأقل من البنية التحتية الاقتصادية العالمية الأنظمة القائمة على البلوك تشين.وذكر أن «اتصالات» تعمل بنشاط مع الجهات الفاعلة مثل القطاع المالي الذي سيكون أكثر المستفيدين من التكنولوجيا. ونجحت منصة «UAE TradeConnect» في عقد الشراكات مع ثمانية مصارف إماراتية ضمن منصة مرتكزة على تقنية البلوك تشين لمساعدتها على معالجة مخاطر التمويل المزدوج، والاحتيال في الفواتير.

20

قال حاتم دويدار: «تعاونت شركة اتصالات بصفتها عضواً في برنامج «فينتك هايف» التابع لمركز دبي المالي العالمي، مع البنوك وشركات التأمين لتحديد حلول التكنولوجيا المالية المبتكرة التي يمكن أن تصبح جزءاً من محفظة اتصالات ديجيتال. وخلال هذا البرنامج المسرّع، تعاونت اتصالات ديجيتال مع أكثر من 20 شركة ناشئة وقدمت لها الدعم والتوجيه».وأضاف: «يستهدف برنامج مسرّعات دبي المستقبل قطاع الأعمال بشكل رئيسي، وهو برنامج يمتد لمدة تسعة أسابيع والذي انطلق منذ ثلاث سنوات، إلى تسهيل التعاون بين الهيئات الحكومية والشركاء في دبي مع غيرها من الشركات الدولية الناشئة».

وذكر أنه في إطار برنامج مسرّعات دبي المستقبل، نجح برنامج «Cohort 7» في جمع 7 شركات ناشئة دولية من ستة بلدان من بين مجموعة من 143 متقدماً لاختبار ثلاثة مجالات ذات أولوية (تحديات) هي: استخدام الواقع المعزّز لمسح المواقع، ورقمنة متاجر البيع بالتجزئة، وأتمتة اختبار قبول المستخدم لإطلاق أسرع للحلول في الأسواق.

 

خدمات رقمية مبتكرة للمشتركين خلال الجائحة

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «اتصالات» بالإنابة: رغم التحديات التي واجهناها خلال الأشهر القليلة الماضية بسبب الجائحة، قدمت اتصالات للمشتركين وقطاع الأعمال مجموعة من الخدمات الرقمية المبتكرة، فعلى صعيد تطبيقات الفيديو، أطلقت «اتصالات» Switch TV، خدمة بث المحتوى عبر الإنترنت الجديدة كلياً لجميع المقيمين في الدولة، والتي تقدم مجموعة كبيرة من البث التلفزيوني المباشر المجاني، ومع بروز الحاجة إلى التحويلات المالية الرقمية، قامت محفظة eWallet بترقية ميزاتها وقدراتها من خلال تقديم خدمات تحويل الأموال الدولية السلسة إلى 200 دولة وتوسيع محفظة الشركاء لتتجاوز 400 علامة تجارية و4000 منفذ بيع في جميع أنحاء الدولة.

وأضاف: «شهدت «اتصالات ديجيتال»، الذراع الرقمية لـ«اتصالات»، خطوات متقدمة في مجالات الأمن السيبراني وإنترنت الأشياء والاتصال السحابي. وفي مجال الأمن السيبراني، استكملت «اتصالات» الاستحواذ على Help AG في الإمارات والسعودية، وبالتالي إنشاء أقوى وحدة أمن إلكتروني في المنطقة، والتي ستكون عاملاً رئيسياً في تحقيق تحول رقمي آمن وسلس وفعّال للعملاء، بينما على صعيد خدمات البيع بالجملة، واصلنا جذب المزيد من العملاء من مختلف المناطق بما في ذلك الشرق الأوسط، وأفريقيا، وأوروبا، وآسيا، والمحيط الهادئ، من خلال تقديم مجموعة واسعة من خدمات البيع بالجملة الموثوقة وعالية الجودة مثل الاتصال الصوتي والرسائل النصية القصيرة، وسعة الشبكات، وحلول التنقل، والتجوال، وخدمات بث المحتوى».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات