شهدت فعاليات مهرجان فينتك أبوظبي أمس حلقة شبابية جمعت الطلاب والشباب في جلسات حوار مع كبار رواد الحكومي والقطاع لمناقشة التكنولوجيا المالية والابتكار، وتم خلالها إطلاق مجلس شباب المستقبل للتمويل التابع لسوق أبوظبي العالمي، والذي تم إطلاقه بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، ويضم جهات حكومية مختلفة، بما في ذلك المصرف المركزي.

وسوق أبوظبي للأوراق المالية، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وأدنوك، وجهاز أبوظبي للاستثمار ومبادلة. ويهدف المجلس الجديد إلى تمثيل صوت الشباب في صنع القرار وإتاحة الفرصة لهم للتأثير والمساهمة في المبادرات ضمن القطاع المالي. وقالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب: «تنقل جلسات الشباب الأصوات مباشرة إلى آذان الحكومة.

فقد كان إشراك الشباب في مهرجان فينتك أبوظبي مدروساً وأساسياً، ونحن ممتنون لقيادتي سوق أبوظبي العالمي والمصرف المركزي لإعطائهما الأولوية لمشاركة الشباب في هذا القطاع، وتعتبر التكنولوجيا المالية أولوية للحكومات الساعية للاستثمار في المستقبل والإمارات في مصاف هذه الدول.

نواكب دوماً التطورات السريعة والتغييرات في وقتنا الحاضر، ونشعر بالراحة إزاء عدم اليقين الذي يأتي مع الابتكار، وإن المؤسسة الاتحادية للشباب كما سوق أبوظبي العالمي، تؤمن بقوة الشباب في تصميم وتصور المستقبل».

تقدير عالمي

وقال معالي أحمد الصايغ، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي: «لطالما كانت رعاية وتنمية الشباب من أولويات قيادة الدولة، وذلك في إطار التزامها ببناء الوطن. ويستمر هذا التركيز الذي بدأ من الآباء المؤسسين، الذين آمنوا بقدرة الشباب على بناء مستقبل البلاد».

وأضاف: «لقد خطت القيادة والوزارات في الإمارات خطوات كبيرة لإشراك الشباب في الهيئات والمؤسسات الحكومية بما يضمن مشاركة آرائهم ومقترحاتهم. وتلتزم الدولة بتزويد شبابها بالمهارات والمعرفة اللازمة لتعزيز دورهم على المستوى الدولي وأن يكونوا صوت الإمارات على مستوى العالم أيضاً».

وتابع: «اكتسبت دولة الإمارات بالفعل، كدولة شابة، اعترافاً وتقديراً عالمياً ومكانة لبنيتها التحتية والتكنولوجيا والتحولات الرقمية والتمويل والرعاية الصحية واستكشاف الفضاء والطاقة المتجددة والنووية وصناعة الطيران، وغيرها من القطاعات. وهذا يدل على أنه يمكننا تحقيق أي شيء وأكثر، بطموح واضح وتصميم لا يلين والعمل الجاد المطلق».

ختام المهرجان

واختتمت أمس فعاليات مهرجان «فينتك» أبوظبي افتراضياً، الذي ينظمه سوق أبوظبي العالمي وبالشراكة مع المصرف المركزي، وبحضور أكثر من 25,000 مشارك من كافة أنحاء العالم ليعزز بذلك مكانته باعتباره منصة لرواد التكنولوجيا المالية عالمياً.

واستضاف المهرجان جوائز فينتك أبوظبي، حيث سلط الضوء على أفضل الابتكارات والمواهب في المنطقة، وتشمل قائمة الفائزين، ما يلي: ميشيل دروس، الرئيس التنفيذي لديموكرين، وشركة كلاوس ماتش وشوروق باترز ومنزل ويو أي اي تريد كونكت ومجلس الاستثمار والتجارة الأسترالي ونمير خان من شبكة التكنولوجيا المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ونيها مينتا، مؤسسة شركة فيم تيك.

خدمات حكومية

وسلط المتحدثون الضوء، خلال جلسات المهرجان أمس، على أهمية ريادة بيئة أعمال متكاملة تتيح للشركات تكوير التقنيات الجديدة التي ستسهم في تعزيز عملية التطوير في أبوظبي في كافة القطاعات كقطاع الخدمات المالية والزراعة والرعاية الصحية. وناقش المشاركون التشريعات اللازمة للتكنولوجيا المالية.

حيث استعرضوا تجاربهم وخبراتهم وإنجازاتهم والتحديات التي تواجه رقابة القطاع كل في سلطته القضائية، وسلط المشاركون الضوء على الوتيرة المتسارعة للتطور التكنولوجي والتشريعات الجديدة التي تعزز الابتكار وأبعاد دور التكنولوجيا الرقابية ضمن القطاع.

وأكد محمد عبدالحميد العسكر، المدير العام، هيئة أبوظبي الرقمية، أن أبوظبي توفر بيئة أعمال متكاملة ومجهزة لدعم كافة القطاعات، بما في ذلك التمويل والصيرفة والرعاية الصحية، موضحاً أنه بالتماشي مع رؤية القيادة الرشيدة لإمارة أبوظبي، تعمل هيئة أبوظبي الرقمية على أربع ركائز رئيسية: البيانات والأمن والخدمات والبنية التحتية. حيث نحرص على التعاون وتعزيز الأمن والاستباقية في كل جانب من جوانب عملنا، وخير مثال على ذلك هو مبادرتنا مع «غداً 21» فيما يتعلق بالخدمات الحكومية في أبوظبي.

شراكات استراتيجية

وذكرت حنان هرهره اليافعي، الرئيس التنفيذي لمنصة «هب 71»، أن ما يميز المنصة هو موقعها في أبوظبي، حيث نحظى بدعم هائل من قيادتنا الرشيدة، والتي تمتلك تفكيراً مستقبلياً حول كيفية تعزيز اقتصاد قائم على المعرفة. وكما تحظى «هب 71» بدعم من شركائها الاستراتيجيين، مثل «غداً 21» ومكتب أبوظبي للاستثمار ومبادلة، هذا إلى جانب الشراكات الاستراتيجية التي ننشئها من خلال برامجنا المؤسسية.

وأوضحت ربا يوسف الحسن، الرئيس التنفيذي لـ«غداً 21» في مكتب أبوظبي التنفيذي: «لقد كان العامان الماضيان حافلين، حيث أطلقنا العديد من منصات العمل المتكاملة، وأكثر ما نفخر به هو «هب 71»، لتمكين الشركات الناشئة من توسيع نطاق عملياتها هنا. ونتطلع أيضاً لإطلاق برنامج حوافز التقنيات الزراعية مع مكتب أبوظبي للاستثمار».

حلول مبتكرة

وخلال استعراض الشركات في مجال الاستدامة، تحدث عدد من الرؤساء التنفيذيين والمؤسسين لهذه الشركات حيث ناقشوا سير العمل والحلول المبتكرة التي تهدف إلى ضمان التنمية المستدامة في الأسواق التي يعملون ضمنها، ومن هذه الشركات «ايسوسو» و«فينكلود».

شركات ناشئة

استعرض «FT100» الشركات الناشئة التي استكشفتها هيئة المساهمات الاجتماعية - معا، أحد الشركاء الحكوميين في فينتك أبوظبي، ممن يسهم بشكل كبير في ضمان وتعزيز الرفاه الاجتماعي، بما في ذلك أي هير يو «أسمعك» من الإمارات وهو تطبيق للهاتف المحمول يتيح الاتصال من النص إلى لغة الإشارة والعكس صحيح، وتقنية «Key2Enable Assistive» ومقرها في البرازيل.

حيث تعمل التكنولوجيا المساعدة على تمكين أصحاب الهمم من استخدام الأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية بدعم من الأجهزة والملحقات الملائمة.

وأيضاً تطبيق نفس للوساطة في الإمارات وهو عبارة عن مكتبة صوتية من المحتوى الموجه نحو المتحدثين باللغة العربية، و«شالا أونلاين» ومقرها الإمارات وهي عبارة عن منصة بث عند الطلب لدروس اليوغا والتأمل باللغتين.

واستعرضت الشركات الناشئة في مجال إدارة الثروات والاستثمار حلولها المبتكرة التي تعالج نقاط الضعف في مجال الاستثمار وإدارة الثروات، ومنها: «Auquan» مقرها لندن تعمل على تحسين إدارة الاستثمار من خلال توفير علوم البيانات إلى الفرق الاستثمارية، وكذلك شركة «Bambu»، و«Delio» ومقرها في المملكة المتحدة، وتساعد المؤسسات المالية على ربط عملائها بفرص الاستثمار الخاصة، و«Equitise» وهي منصة أسترالية ونيوزلندية توفر فرصاً غير عادية، و«FinaMaze» ومقرها الإمارات وهو أول مدير أصول قائم على الذكاء الاصطناعي في المنطقة، و«Ignition Advice» ومقرها أستراليا وتساعد المؤسسات المالية على جذب المستثمرين.

إدارة المخاطر

قال ريتشارد تنج، الرئيس التنفيذي لسلطة تنظيم الخدمات المالية لدى سوق أبوظبي العالمي: «نوظف في السوق التكنولوجيا لتسهيل وصول الشركات إلى المزيد من الأسواق وإدارة المخاطر. والمختبر التنظيمي للسوق الذي يعد ثاني أكثر مختبر نشاطاً على مستوى العالم، أتاح لنا أن نكون قريبين من المبتكرين ورواد الأعمال.

حيث نحاول فهم نماذج أعمالهم بما يمكننا من تحديد كيفية إدارتنا للمخاطر والتوصل إلى أطر تنظيمية ملائمة تدعم نمو الأعمال».وأضاف «كان للقيادة الحكيمة وصناع السياسات في أبوظبي، والشركاء الاستراتيجيين الأثر الأكبر في ضمان تعزيز تطور الإمارة نحو الاقتصاد الرقمي وساهم في تبني تقنيات مستقبلية خصوصاً في التكنولوجيا المالية. وهذا يدفعنا في السوق إلى التفكير في مستقبل التمويل والإسهام في مستقبل الاقتصاد».