الحزمة القانونية الإماراتية تدعم التنافسية الاستثمارية للدولة عالمياً

اهتمام إعلامي عالمي واسع بتعديلات قانون الشركات

أبدى عدد كبير من وسائل الإعلام العالمية اهتماماً كبيراً وواسع النطاق بالحزمة القانونية التي أصدرتها الإمارات أمس، والتي تضمنت تعديلات تتيح تملك الأجانب الكامل للشركات.

والتي أجمعت على أن هذه التعديلات من شأنها تعزيز جاذبية الاستثمار وتنافسية الدولة، وتتيح التعديلات لرواد الأعمال والمستثمرين الأجانب إمكانية تأسيس الشركات وتملكها بشكل كامل (بنسبة 100%) دون الحاجة لاشتراط جنسية معينة، كما تم إلغاء الشرط الذي يلزم الشركة الأجنبية التي ترغب في فتح فرع لها داخل الدولة بأن يكون لها وكيل من مواطني الدولة.

واشنطن بوست

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» في تقرير تحت عنوان «الإمارات تخفف القيود على الملكية الأجنبية لجذب المستثمرين» إن الإمارات خففت وألغت مجموعة من القيود المفروضة على الملكية الأجنبية للشركات، في أحدث محاولة للبلاد لتعزيز مكانتها العالمية وجذب المستثمرين الأجانب، مضيفة أن هذا الإصلاح الشامل يشير إلى تغيير مذهل آخر لدولة الإمارات في الوقت الذي تتصدى فيه بقوة للتداعيات الاقتصادية لـ«جائحة كوفيد 19».

أي بي سي نيوز

وتناولت شبكة «أي بي سي نيوز» الموضوع ذاته قائلة، إن دولة الإمارات خففت وألغت مجموعة من القيود المفروضة على الملكية الأجنبية للشركات في أحدث محاولة للبلاد لتعزيز مكانتها العالمية وجذب المستثمرين الأجانب.

وأفادت الشبكة التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، أن هذه التعديلات الدراماتيكية تأتي في وقت تنفق فيه الإمارات مليارات الدولارات في الاستعداد لاستضافة حوالي 25 مليون زائر لمعرض إكسبو العالمي، الذي تم تأجيله إلى عام 2021 بسبب جائحة كوفيد 19، مشيرة إلى أن التعديلات تسمح لأصحاب المشاريع والمستثمرين الأجانب بتأسيس شركاتهم الخاصة وتملك 100% وإلغاء نظام الوكيل المواطن للشركات الأجنبية.

واعتبرت الشبكة هذا تطورًا مرحبًا به للعديد من الأجانب في البلاد الذين طالما كانت ملكيتهم محدودة بنسبة 49 % في الشركات خارج المناطق الحرة. تلغي التعديلات القانونية الأخرى الحصص التي تتطلب أن يشغل الإماراتيون غالبية مناصب مجالس الإدارة ويعملون كرؤساء للشركات الداخلية. ستتمكن الشركات التي ترغب في طرح أسهمها للتداول العام من بيع ما يصل إلى 70% من أسهمها بدلاً من الحد الحالي البالغ 30 %.

انفستور ايدياز

أكد موقع «انفستور ايدياز» الشبكي الأمريكي أن التغييرات الأخيرة التي أحدثتها حكومة الإمارات في قوانينها الاقتصادية ستغير قواعد اللعبة تماماً للإمارات ولمنطقة الخليج العربي عموماً فيما يتعلق بالقدرة على استقطاب الاستثمارات الدولية، كما ستعزز تنافسية الإمارات عالمياً في هذا الشأن.

ونشر الموقع المتخصص في شؤون الاقتصاد الدولي تقريراً أمس عن هذه التغييرات وتأثيرها، وذكر في تقريره أنها سَتُحدِث انفجاراً غير مسبوق في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الإمارات، وبصفة خاصة دبي وأبوظبي، فضلاً عن كونها ستؤكد المكانة التي تتمتع بها الإمارتان أصلاً كمركزين ماليين عالميين رئيسيين.

وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن ترفع التغييرات مستوى جاذبية دبي وأبوظبي لدى المستثمرين العالميين إلى عنان السماء، بعد أن أتاحت التغييرات للأجانب امتلاك شركاتهم القائمة في الإمارات بنسبة 100 %.

وتابع التقرير متوقعاً أن تُصبِح الإمارات بفعل هذه التغييرات واحدة من أكبر10 مراكز مالية على مستوى العالم في غضون عِقد من الآن، وأن تكتسب الدولة زخماً يضيف إلى قدرتها على خوض مزيد من المنافسة القوية مع المراكز المالية العالمية المرموقة مثل نيويورك، لندن، هونغ كونغ، وسنغافورة.

عوامل ترجيحية

وأوضح التقرير أن ثمة عوامل ترجيحية تؤهل الإمارات لِنَيل هذه المكانة في غضون السنوات العشر المقبلة، ومنها تمتع كلٍ من دبي وأبوظبي بكيان تنظيمي مستقل، منظومة قضائية مستقلة، بورصة مالية عالمية مستقلة، حكومة مستقرة مؤيدة للأعمال التجارية، عدد كبير من أصحاب الثروات الصافية الفائقة «التي تبلغ قيمتها الصافية مليون دولار فأكثر للشخص الثري الواحد، بخلاف قيمة المنزل الذي يسكن فيه بصفة دائمة»، مجتمع أعمال ديناميكي، بنية تحتية عصرية ذات طراز عالمي، سواءً في قطاع الإنشاءات أو الاتصالات.

وأضاف التقرير أن هذه التغييرات تأتي مُكَملَة لمجموعة من التغييرات الأخرى المماثلة التي أعلنتها حكومة الإمارات أخيراً بصفة متلاحقة، ومنها على سبيل المثال السماح في سبتمبر الماضي لبعض فئات المقيمين الأجانب في الدولة بالسماح للعيش فيها بعد تقاعدهم من أعمالهم.

وتوقع التقرير في ختامه أن هذه التغييرات ستتفاعل وتتكامل مع بعضها البعض جميعاً لتصنع في نهاية الأمر مناخاً استثمارياً مثالياً يجعل من الإمارات بؤرة عالمية فريدة لاستقطاب الاستثمارات والمستثمرين من كافة أرجاء الأرض.

«انترناشونال انفستمنت»

قال موقع «انترناشونال انفستمنت» من مقره بلندن، إن هذه القواعد الجديدة وجدت ترحيباً في الأوساط الاقتصادية باعتبارها «إصلاحات تاريخية».

ونقل عن «نايجل جرين»، الرئيس التنفيذي ومؤسس مجموعة ديفيري ومقرها دبي قوله، إن التغييرات ستؤدي إلى «تدفق غير مسبوق» في الاستثمار الأجنبي المباشر. واستطرد قائلاً، إن العالم صادق بالفعل على منزلة كل من دبي وأبوظبي في الساحة العالمية والإقرار باعتبارهما من أقوى المراكز التجارية والمالية في العالم من قبل المستثمرين الدوليين الذين شدتهم الإمكانيات المذهلة الموفرة من حيث التمويل والتجارة، بالإضافة إلى سهولة ممارسة الأعمال، والبيئة الضريبية المنخفضة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات