أكد مسؤولون وخبراء اقتصاديون أن التعديلات الجديدة على قانون الشركات والتي أتاحت التملك الكامل للشركات من قبل الأجانب دون وكيل، تأتي مواكبة لمستجدات سوق الاستثمار العالمي والمحلي واحتياجات المستثمرين، وتمثل استجابة واعية من القيادة الرشيدة لمتطلبات المرحلة المقبلة من النمو والتطور الاقتصادي، وخصوصاً أن الاستثمار الأجنبي أصبح بحاجة إلى المزيد من التشجيع بعد تأثر الاقتصاد العالمي بالعديد من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا «كوفيد 19».

استقطاب الخبرات

وأكد الشيخ سعيد بن سرور الشرقي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، أن ما تضمنه المرسوم من تعديلات تعزز من مكانة دولة الإمارات الريادية كإحدى أهم دول العالم الجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية وتمكين المستثمرين من تأسيس شركاتهم الخاصة مستفيدين من بنيتها التشريعية المتطورة، بالإضافة إلى التأكيد على التزام الدولة بترسيخ مبادئ التسامح بما يتفق مع هويتها، والعمل على تعزيز قدرتها على استقطاب الخبرات والاستثمارات الأجنبية.

استجابة واعية

من جانبه، أكد سلطان جميع الهنداسي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة أهمية التعديلات الجديدة على قانون الشركات، وقال إن التعديلات تمثل استجابة واعية من القيادة الرشيدة لمتطلبات المرحلة المقبلة من النمو والتطور الاقتصادي، وخطوة مهمة تعكس نضج الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته العالمية، وترسيخ مكانة الدولة كوجهة استثمارية مفضلة وموثوقة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

وقال محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، التابع لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ورئيس الجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار (وايبا) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن التعديلات الجديدة على قانون الشركات التي أتاحت التملك الكامل للشركات من قبل الأجانب دون وكيل، تأتي مواكبة لمستجدات سوق الاستثمار العالمي والمحلي واحتياجات المستثمرين، وخصوصاً أن الاستثمار الأجنبي أصبح بحاجة إلى المزيد من التشجيع بعد تأثر الاقتصاد العالمي بالعديد من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا «كوفيد 19».

وأفاد المشرخ بمناسبة صدور تعديلات قانون الشركات، أول من أمس، بأن دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة دوماً لتعزيز تنافسيتها على المستوى العالمي وتوفير عوامل جذب الاستثمارات الأجنبية.

فرص عمل

وأكد عبدالله المويجعي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عجمان، أن البيئة التشريعة لدولة الإمارات تتسم بالمرونة والديناميكية ومواكبة المتغيرات لتعزيز تنافسية الدولة، مشيداً بالتعديلات التي شملت قانون الشركات لتضع الإمارات في الصدارة كوجهة رائدة في جذب المستثمرين والاستثمارت الأجنبية المباشرة.

وقال «لا شك أن القانون وما تضمنه من تعديلات سيعزز عوامل جذب الشركات العالمية لافتتاح مقار وفروع لها داخل الدولة الأمر الذي يدعم نمواً اقتصادياً ملموساً خلال السنوات القادمة ويصب في تنشيط مختلف القطاعات، ويساهم بشكل إيجابي في خلق فرص عمل جديدة للمواطنين في القطاع الخاص».

مرحلة جديدة

وأكد الخبير العقاري وليد الزرعوني، الرئيس التنفيذي لشركة دبليو كابيتال للوساطة العقارية، إن تعديلات قانون الشركات تؤسس لمرحلة جديدة في عمر الاقتصاد الإماراتي تختلف عن مراحله السابقة، حيث تساعد في فتح الأبواب أمام الاستثمارات الأجنبية الجديدة للدخول إلى الأسواق المحلية، الأمر الذي من شأنها تعزيز مكانتها الإقليمية كقبلة للمستثمرين الأجانب الذين يرون فيها منجماً للفرص الاستثمارية ذات العوائد المرتفعة.

خطوة إضافية

وقال محمد بن غاطي، الرئيس التنفيذي لشركة «بني غاطي» للتطوير العقاري، إن تعديلات قانون الشركات يمثل خطوة إضافية ضمن جهود دولة الإمارات بهدف تعزيز تنافسية اﻻﻗﺘﺼﺎد الوطني في مواجهة المنافسة الإقليمية والعالمية وتشجيع استقطاب الاستثمار الأجنبي، وفتح المجالات والأنشطة أمام حركة الأعمال المحلية والدولية.

وأضاف، أن بوصلة الاستثمار العالمي تترقب الانتهاء من إنتاج لقاحات فعالة للسيطرة على «كوفيد 19»، ثم تبدأ بعدها البحث على الأسواق الأكثر جاهزية لاستقبال الاستثمارات خصوصاً اقتصاد الإمارات الذي أبدى صموداً كبيراً أمام تداعيات الجائحة.