ساهمت الإمارات في تشكيل وصياغة مستقبل الأجندة العالمية، خلال مشاركة وزارة المالية مع وفد الدولة في اجتماعات قمة مجموعة العشرين، كونها واحدة من الدول الثماني المدعوة، بصفتها ضيفاً، ورئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهي المرة الثانية التي تتم فيها دعوة الإمارات كضيف، بعد أول دعوة لها في 2011، ضمن رئاسة فرنسا لمجموعة العشرين.

وشاركت الوزارة في اجتماعات مجموعة العشرين، التي تمحور عملها حول المسار المالي الذي ركز على قضايا السياسة المالية والنقدية، ومسار «الشربا»، الذي ركز على المسائل الاجتماعية والاقتصادية، ومسار مجموعات التواصل للمجتمع المدني.
حيث نتج عن مشاركة الإمارات، الاعتراف بأكثر من 10 مداخلات ومقترحات للدولة من قبل الدول المشاركة، والمنظمات الدولية، كما تم الأخذ بأكثر من 50 % من مقترحات وملاحظات دولة الإمارات في تقارير مجموعة العشرين.
وترأست وزارة المالية، المسار المالي لمجموعة العشرين، مع المصرف المركزي، وقد بدأت الاجتماعات في ديسمبر 2019، وانتهت في نوفمبر الجاري، وغطى المسار المالي أربع أولويات رئيسة، تمثلت في: مواضيع الاقتصاد الكلي العالمية، بما في ذلك المخاطر الاقتصادية والإدماج الاجتماعي، والشمول المالي الرقمي للفئات المحرومة، المتمثلة بفئة الشباب والنساء والشركات الصغيرة والمتوسطة، والبنية المالية الدولية، بما في ذلك أسواق رأس المال المحلية، والمؤسسات المالية الدولية، ومرونة البنية التحتية، بما في ذلك الاستفادة من التكنولوجيا، وسد فجوة تمويل البنية التحتية.
دور رائد
وقال معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية: إن مشاركة وزارة المالية في اجتماعات المسار المالي لمجموعة العشرين، جاءت في إطار دور الإمارات الرائد، ودعمها المتواصل للجهود الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما يعزز الاستفادة من السياسات المالية، ويحقق الانتعاش الاقتصادي على مستوى العالم.
وأضاف أن مشاركة الإمارات الناجحة في اجتماعات قمة مجموعة العشرين، تسهم في تشكيل وصياغة مستقبل الأجندة العالمية، مستندة إلى الخبرات والتجارب التي تزخر بها الدولة في مختلف المجالات، وإيمانها الكامل بأهمية التعاون، وتوسيع الشراكة البناءة بين أهم الاقتصادات العالمية، لإيجاد الحلول، ومعالجة التحديات التي تواجهها دول العالم.
وأشاد بجهود السعودية في إدارة قمة العشرين باحترافية وكفاءة عالية، ما يجسد ريادة الأشقاء في المملكة باستضافة وتنظيم كبريات الفعاليات والأحداث العالمية، وتوحيد الجهود لخير الإنسانية جمعاء. وتوجه بالشكر لأعضاء مجموعة العشرين على تعاونهم في تطوير خطة عمل لدعم الاقتصاد العالمي.
وحصلت الإمارات على عضوية الشراكة العالمية للشمول المالي، ضمن المسار المالي لمجموعة العشرين للسنوات الثلاث المقبلة، فيما أعلنت وزارة المالية عن أهداف وأولويات الإمارات للمشاركة في برنامج الشراكة العالمية للشمول المالي، على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
منتدى المالية العامة
شارك معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، في أعمال الدورة الخامسة من منتدى المالية العامة للدول العربية، والذي ينظمه صندوق النقد العربي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تحت عنوان «تعزيز الحماية الاجتماعية للدول العربية في المرحلة الراهنة ومرحلة ما بعد أزمة وباء كورونا».
وأكد الطاير أهمية المنصة الرائدة التي يوفرها المنتدى لمناقشة مختلف قضايا وتحديات السياسة العامة ذات العلاقة بالمنطقة العربية، خاصة في ظل التطورات الاقتصادية والمالية الحالية. وأشار معاليه إلى ضرورة فتح قنوات الحوار البناء والمثمر، لتبادل الخبرات ووضع استراتيجيات وخطط استباقية تستند إلى معطيات ورؤى واضحة. وقال: نلتقي في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم جراء انتشار جائحة «كوفيد 19».
