%15 نمو مبيعات الربع الثالث و2021 عام الانتعاش

قطاع السيارات في الإمارات يتسارع بوقود المحفزات ومرونة الشركات

نجح قطاع السيارات بالإمارات في التعافي وعاد إلى التسارع من جديد على الرغم من التداعيات السلبية التي خلفتها جائحة كورونا «كوفيد 19» على شركات السيارات العالمية، وأثبت القطاع المحلي قدرته على تجاوز مثل هذه الأزمات. وكان للمحفزات الحكومية التي أطلقتها دولة الإمارات، الدور الأبرز، وبمثابة الوقود الذي سرع أداء شركات السيارات، وساعدها على تجاوز هذه الأزمة، والخروج منها بأقل الخسائر الممكنة، كما أسهمت المرونة التي اتسم بها أداء الشركات، وتكيفها مع الأوضاع الجديدة، في عودة القطاع إلى الانطلاق من جديد، عبر انتهاج استراتيجيات مختلفة تساعد على إنعاش المبيعات وخفض الإنفاق، الأمر الذي مكن الشركات من تجاوز الأزمة، بل والخروج منها في وضع أفضل.

 

أكد رؤساء تنفيذيون ومديرون وموزعون في شركات السيارات بالإمارات، أن المحفزات الحكومية ومرونة الشركات، كان لها الفضل في تعافي القطاع من التداعيات الاقتصادية الحادة الناجمة عن فيروس «كورونا». وقالوا في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، إن الشركات شرعت في عدة خطوات وتدابير، من شأنها أن تضمن لهم أولاً استمرارية أعمالهم، وثانياً سرعة تعافي أعمالهم من تداعيات الجائحة، فيما يُعَد آلية متكاملة للاستمرارية والتعافي. وبصفة عامة، يجري تنفيذ هذه الآليات، في ظل تحديات ناجمة عن ظروف يغلب عليها التقلب وعدم اليقين.

وقدر الرؤساء التنفيذيون والموزعون ارتفاع مبيعات السيارات خلال الربع الثالث من العام الجاري، وهو الربع الذي جاء بعد قرارات فتح الاقتصاد، بنحو 15 %، مؤكدين أن هذه النسبة تقديرية، حيث لم يتم الانتهاء من وضع الأرقام النهائية بعد، مؤكدين أن القطاع يشهد استمراراً في النمو، ومعربين عن توقعاتهم بأن 2021 سيكون عام الانتعاش. ولفتوا إلى أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة، ونسبتها 5 %، كان من المفترض أن يكون له تأثير في المبيعات، إلا أن الشركات قررت أن تتحمل هي قيمة الضريبة بدلاً من العميل، وبقيت الأسعار كما هي، من دون تغيير.

وأضافوا أن شركات ووكالات السيارات لجأت لإنعاش المبيعات، إلى تقديم عروض كبيرة لإغراء العملاء على اتخاذ قرار الشراء، كما عملت وكالات أخرى على خفض أسعار السيارات، وتقديم خدمة التأمين والصيانة بشكل مجاني. وأوضحوا أن قطاع السيارات يستند إلى عدة عوامل رئيسة، تدعم قوته ونموه، أهمها تنوع الاقتصاد والأداء القوي لمختلف القطاعات، وارتفاع دخل الفرد، وهو ما يدعم زيادة الطلب.

ولفتوا إلى الإعفاءات أو التخفيضات الجمركية والضريبية التي توفرها الحكومة على أنواع معينة من السيارات، وتحديداً السيارات الكهربائية، فضلاً عن اقتراح بتخفيضات بنسب كبيرة على رسوم التأمين، والتوسع في تهيئة البنية التحتية لها في أنحاء الدولة، وتوفير حوافز لامتلاكها، مثل خفض رسوم التسجيل والترخيص، ومنحها امتيازات بالمواقف العامة، بجانب حملات توعية بمزايا استخدامها، ما يدعم الكلفة الإجمالية لاقتناء تلك السيارات.

جهود استثنائية

وقال سعود عباسي مدير الإدارة العامة لشركة «الفطيم تويوتا»، إن حكومة الإمارات بذلت جهوداً استثنائية للتصدي للوباء ومنع انتشاره، وكان للإجراءات الحكومية تأثير إيجابي في الشركات التي تنشط في الدولة، كما ضمنت استمرار وديمومة أعمالها. وكان قطاع السيارات قد حظي على مدى السنوات، بدعم حكومة الإمارات، التي تواصل التزامها بحشد كافة الإمكانات لتحقيق نموه وتقدمه، بدءاً من تقديم الدعم اللازم لتكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة، وانتهاءً بالبحث والتطوير في مجال المركبات التي تعمل بدون سائق، وغيرها من التقنيات الذكية والصديقة للبيئة، فقد وفرت البيئة المناسبة للممارسات المسؤولة في القطاع، الأمر الذي كان له دور كبير في ازدهار القطاع وتعافيه سريعاً.

وقال إننا في الفطيم تويوتا، تمكنّا من التكيف بسرعة مع إجراءات حظر التجول، والإغلاق، والقيود المفروضة على السفر، حيث قمنا بطرح خدمات جديدة للمبيعات، وما بعد البيع، مثل طرح خدمة التجارة الإلكترونية المحسّنة والكاملة، والتوصيل المنزلي، على سبيل المثال. الآن، وبعد عودة الأمور نوعاً ما إلى طبيعتها، نجحنا في تحقيق نتائج متميزة في الربع الثالث من العام، تمثلت في إنعاش المبيعات، واستقرار الأداء، لا، بل أكثر، زيادة الحصة السوقية.معارض افتراضية

ورأى أن المعارض الافتراضية، إلى جانب المنصات الأخرى غير التلامسية، تعتبر قنوات مهمة للمحافظة على العلاقة بين الشركات المصنعة للسيارات والوكلاء والعملاء. ونحن مستعدون، وبكامل الجاهزية، لتجربة شراء افتراضية، مع إطلاق متجر تويوتا على الإنترنت.

وأضاف: لا تزال عمليات التسويق والمبيعات التقليدية مهمة في قطاع السيارات، ومع ذلك، أصبحت التجارة الإلكترونية أكثر رواجاً بين العملاء، كما أثبت وباء «كوفيد-19»، أن هذا النوع من التجارة، أداة قوية وفعالة للمحافظة على مشاركة العملاء، واستدامة نمو الأعمال. في الوقت الحالي، أعتقد أن عمليات التسويق والمبيعات التقليدية والتجارة الإلكترونية، يكمل كل منها الآخر، إلا أن الأيام القادمة، ستحدد إذا كان الوضع سيستمر على هذا النحو في المستقبل.

وقال إن التقييم المتواصل لاحتياجات المستهلكين، ليس بالأمر الجديد بالنسبة لنا في الفطيم تويوتا. قبل فترة طويلة من انتشار «كوفيد-19»، والهجرة القسرية للعديد من الحلول باتجاه التجارة الإلكترونية، أدركنا وفهمنا جيداً، الاتجاهات السائدة في عادات المستهلك. وفي هذا الشأن، كانت الآثار المترتبة على انتشار الوباء، بمثابة عامل تسريع لإطلاق خططنا وتنفيذها، ومنصة أتاحت لنا القيام باختبار سريع للأفكار الجديدة المطروحة.

 

ظروف جديدة

وقال أوسكار ريفولي مدير عام الإدارة العامة للمشروعات التجارية في فولفو، إننا تمكنا من التأقلم بسرعة مع الظروف الجديدة التي فرضتها الجائحة، إذ قمنا بتقديم خدمات رقمية جديدة، لتلبية احتياجات عملائنا، وأطلقنا عدّة خدمات إلكترونية جديدة، لتبسيط التواصل مع فولفو، إذ جاء ذلك في أعقاب النجاح اللافت لخدمة البيع عبر الإنترنت، التي أطلقتها فولفو في أبريل الماضي، لتسهيل عمليات شراء السيارات إلكترونياً. كما التزمنا في مايو بتطوير تجربة البيع عبر الإنترنت، لمواكبة احتياجات العملاء الراغبين بشراء سيارات فولفو عن بُعد، وذلك عبر إطلاق 11 خدمة إلكترونية جديدة، تضمن لهم استكشاف السيارات، وتخصيص مواصفاتها بمنتهى السهولة، بالإضافة إلى حجز وشراء أحدث سيارات فولفو الجديدة. وتضم الخدمات الرقمية الجديدة، ميزة التواصل المُباشر مع مندوبي فولفو، المتاحة طيلة الأسبوع، والتي تضمن للعُملاء الحصول على معلومات دقيقة حول السيارات، أو تحديد مواعيد لتجارب القيادة، أو حجز مواعيد للصيانة.

دعم الأعمال

وقال فيكتور دالماو المدير التنفيذي لشركة فولكس فاغن الشرق الأوسط: كانت استراتيجية حكومة الإمارات لدعم الأعمال، استثنائية منذ اليوم الأول، فقد أظهرت مرونة كبيرة، من خلال اتخاذ القرارات المناسبة بسرعة، وإنجاز عملية التحول الرقمي. وأنا ما زلت منبهراً برؤية الدولة، ووتيرة التغيير المتسارعة فيها، لذلك، أنا واثق تماماً بأن حكومة الإمارات، ستستمر في اتخاذ خطوات استباقية لدعم تعافي قطاع الأعمال، ولا أحد يستطيع إيقاف وتيرة التغيير بعد الجائحة، ولكننا نعمل على استشراف تحديات المستقبل، والتعامل معها بإيجابية.

وأضاف: في فولكس فاغن نقدم أداءً إيجابياً. كان هذا العام مليئاً بالتحديات الاستثنائية للأشخاص والشركات في جميع أنحاء العالم. فقد أثرت إجراءات تقييد الحركة وعمليات الإغلاق بشكل كبير في المبيعات. ولكننا نشهد نمواً إيجابياً في المبيعات، بعد انتهاء عمليات الإغلاق، وقد زادت المبيعات في بعض الأشهر، مقارنة بالعام الماضي، وهو أمر مشجع ومحفز للغاية. ورغم أننا ما زلنا نتعامل بحذر شديد مع الجائحة، فإننا واثقون في قدرتنا على التعافي بفضل شبكة الوكلاء القوية التي نمتلكها، والمنتجات الجديدة التي نطرحها في الأسواق.

تعزيز الاقتصاد

وقال أكسل دراير الرئيس التنفيذي لمجموعة كلداري للسيارات، إن الحكومة قدمت بالفعل مجموعة من المبادرات، لتعزيز الاقتصاد، ولكن في ما يتعلق بمبيعات السيارات، سيكون من المفيد إذا تم تخفيض الدفعة الأولى الإلزامية بنسبة 20 %، أو تخفيض ضريبة القيمة المضافة على مشتريات السيارات الجديدة.

وأضاف: بفضل المعالجة الممتازة للأزمة من حكومتنا، عدنا إلى العمل الطبيعي بسرعة كبيرة. ونحن ندرك الزخم الإيجابي في تجارة التجزئة، وعادت ثقة العملاء تدريجياً. ومع ذلك، نظراً لقلة السياحة والمسافرين من رجال الأعمال، لا يزال النشاط أبطأ من المتوقع.

وحول المعارض الافتراضية، وهل تمكنت من الحفاظ على مبيعات عالية، قال: قبل عام واحد من انتشار الوباء، كنا أول من أطلق تجربة صالة عرض الواقع الافتراضي في صالة العرض الرئيسة في دبي، حيث نوفر للعملاء فرصة التجول في صالة العرض، والتحقق من المواصفات، وحتى الحصول على عرض 360 درجة من الداخل. ولم نتوقف عند هذا الحد، لأننا نقدم تجربة الواقع الافتراضي لمنطقة الخدمة، وورشة العمل لدينا، حتى يشعر العميل بالراحة لإحضار سيارته إلى ورشتنا. وقد أطلقنا هذا العام منصتنا الجديدة للتجارة الإلكترونية «findmymazda.ae»، حيث يمكن للعميل اختيار سيارة مازدا التي يختارها ويحجزها مباشرةً.

تطورات

أكد سعود عباسي أن المعنيين في قطاع السيارات، يمكنهم رصد التطورات الجارية في مشهد العرض والطلب، وبينما يتكيف العالم مع الوباء، تبرز على السطح متغيرات جديدة، وتثار الأسئلة حول الاحتياجات والسلوكيات الجديدة للمستهلكين. ويتعين علينا القيام بالكثير، في ما يتعلق بالاستفادة من التكنولوجيا، لابتكار تجارب عملاء افتراضية أفضل. كما أن استراتيجيات المرونة التشغيلية، التي بدأ العمل بها قبل انتشار الوباء، لا تزال عاملاً رئيساً في قطاع السيارات، ولكن يجب علينا أيضاً حماية الاستثمارات التي يمكنها تحقيق فوائد كبيرة.

عملية هجينة

قال فيكتور دالماو إن عملية الشراء حالياً تعتبر هجينة إلى حد كبير، حيث يمكن للعملاء الوصول بسهولة إلى جميع المعلومات التي يحتاجون إليها، والبحث عنها رقمياً، ثم زيارة صالة العرض بأمان في مرحلة اتخاذ القرار، واقتراب تنفيذ عملية الشراء. تتطور رحلة العميل من أجل الشراء بسرعة، وتعتبر تطوراً جديداً في قطاع السيارات، وتتبنى «فولكس فاغن» هذا النهج المتطور بالكامل. وتابع أننا سنواصل تنفيذ ومراقبة استراتيجيتنا للرقمنة في أنحاء المنطقة، حيث يكتسب نهجنا «التقنيات الرقمية أولاً»، شعبية كبيرة.

 

خسائر بالمليارات تصيب الشركات العالمية

كشفت دراسة حديثة، أجرتها شركة الاستشارات الاقتصادية «إرنست آند يونج»، أن أزمة جائحة «كورونا»، كبدت قطاع السيارات على مستوى العام، خسائر بالمليارات. وأظهرت الدراسة أن إجمالي الخسائر التشغيلية لأكبر 17 شركة سيارات، بلغت في الربع الثاني من 2020، نحو 11 مليار يورو، مقابل أرباح بلغت قيمتها نحو 22 مليار يورو في الربع الثاني 2019.

وبحسب الدراسة، فإن 6 شركات فقط لم تتكبد خسائر، وكانت «تيسلا» الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية، هي الوحيدة التي حققت نتائج أفضل خلال الفترة من أبريل حتى يونيو الماضي، مقارنة بالعام الماضي، لتقفز بذلك إلى قائمة شركات السيارات الأكثر ربحية.

وفقاً للتحليل، لم تستطع أي من الشركات المصنعة، إنقاذ نفسها من انخفاض المبيعات في الربع الثاني، حيث بلغت إجمالي الخسائر في المبيعات نحو 177 مليار يورو، بتراجع قدره 41 %، مقارنة بالربع الثاني من العام السابق. وتراوحت خسائر المبيعات من 5 % لدى «تيسلا»، إلى 57 % لدى «ميتسوبيشي». وسجلت الشركات الألمانية الثلاث فولكس فاغن (-37%)، دايملر (-29%)، وبي إم دبليو (-22 %)، خسائر متوسطة في المبيعات.

وقال رئيس قسم السيارات والنقل في «إرنست آند يونج»، كونستانتين إم. جال: هذا التراجع في المبيعات والأرباح غير مسبوق. لقد أدت الجائحة تقريباً إلى توقف صناعة السيارات العالمية في بعض الأحيان، وهو ما أدى إلى عواقب وخيمة على المبيعات والأرباح.

وفي ما يتعلق بسوق التصريف، أثبتت الصين أنها أهم دعامة للمصنعين الألمان في الربع الثاني، حيث قال جال: تمكنت جميع شركات السيارات الألمانية الثلاث، من تحقيق نمو في الصين في الربع الثاني، بينما تراجعت المبيعات في المناطق الأخرى. ارتفعت حصة الصين في المبيعات العالمية لشركات صناعة السيارات الألمانية، من 33 إلى 51%. وعلى الرغم من توقع تحسن النتائج في الربع الثالث على نحو ملحوظ، مقارنة بالربع الثاني، لا يتوقع خبراء «إرنست آند يونج»، عودة أرقام المبيعات إلى مستويات ما قبل الأزمة، حتى عام 2022، على أقرب تقدير. وأشار الخبراء إلى أنه لا مناص من إغلاق مصانع، وفقدان وظائف في القطاع، لكن لم يحن الوقت بعد. وقال خبير السيارات في «إرنست آند يونج»، بيتر فوس: اليقظة الكبرى، لن تأتي على الأرجح، إلا بحلول العام المقبل.

 

الوكالات المحلية تتجه لخفض رأس المال العامل

قالت دراسة صادرة عن رابطة وكالات السيارات، إن الموزعين المحليين، يحتاجون بالأساس إلى خفض الكلفة، وكذلك قيمة رأس المال العامل، وذلك لمواجهة الانخفاض في إيراداتهم وأرباحهم، ويتطلب هذا الأمر دعماً من كافة الجهات ذات الصلة، ومن أبرزها الشركات الأم المُصَنعة للسيارات، والشركات المُصنعة لأجزاء السيارات، والحكومات ومؤسسات التمويل. فعلى سبيل المثال، يمكن للشركات الأم، ومالكي صالات العرض، مناقشة بعض تدابير الدعم مع الموزعين، كخفض قيمة الإيجارات الشهرية للصالات، أو تأجيل مواعيد سدادها. علاوة على ذلك، تستطيع الشركات الأم، منح الموزعين شروطاً ائتمانية مرنة، تساعدهم في إدارة تدفقاتهم النقدية، التي تراجعت كثيراً بسبب تداعيات الجائحة.

كما أن بوسع الشركات أيضاً، أن تُعدل نُظُم الطلبيات الجديدة، على نحو يتيح للموزعين الاستفادة من سياسات أكثر مرونة في إلغاء الطلبيات التي قد يشعرون بصعوبة في تصريفها. وفي ما يخص الشركات المُصَنعة، فقد يحتاج الموزعون منها، تطوير صيغ جديدة للتوزيع، فضلاً عن تأخير التوقيتات المحددة للتسليم، وأيضاً تأجيل طرح موديلات محددة، لحين تصريف المخزون الراكد الحالي. وأما عن الحكومات ومؤسسات التمويل، فيمكنها التنسيق في ما بينها، لصياغة سياسة تتمخض عن منح الموزعين مزيداً من القروض.

وتطرقت الدراسة إلى مجموعة من التدابير، التي يجب أن يقوم بها الموزعون أنفسهم لمواجهة التحديات، وقالت: يعد تعظيم كفاءة شبكات التوزيع، هو التدبير الأمثل الذي يحتاج الموزعون إلى انتهاجه لمواجهة التحديات الراهنة، فهو الإجراء الأكثر فعالية لخفض التكاليف الثابتة.

ويتضمن تعظيم كفاءة الشبكات، عدة خطوات، ومن أبرزها: تأجيل كافة الاستثمارات في صالات عرض جديدة، بالتوازي مع تطوير الصالات الحالية، ترشيد الصالات، بمعنى ضبط أعدادها ومساحاتها، من دون التأثير سلباً في تجربة العملاء، وربما يكون إغلاق بعض الصالات في ما يتعلق بخفض حجم العمالة، وكذلك خفض كلفة الإيجارات والمرافق.

وأبرزت الدراسة خططاً بعيدة المدى لمعالجة التحديات، وقالت: يحتاج الموزعون أيضاً إلى التخطيط على المدى البعيد، في إطار استعدادهم لأي أزمات أخرى قد تطرأ في المستقبل.

 

«بي إم دبليو الشرق الأوسط»: إطلاق حلول مبتكرة

أكد حامد حقباروار مدير عام مجموعة «بي إم دبليو الشرق الأوسط»، أن وكلاء السيارات اضطروا إلى أن يفكروا بطرق متجددة، لتوفير المزيد من الفائدة والخدمات الإضافية للعملاء، وتابع: أضفنا المزيد من المعارف والخبرات التي سنطبقها في استراتيجيات الأعمال. وأضاف: رغم أن التكيف مع الوضع الجديد لم يكن سهلاً، إلا أننا خضنا هذه الأوضاع بشكل سلس، بفضل استجابتنا السريعة للتغيرات في السوق، وعملنا على إطلاق مجموعة متنوعة من الحلول المبتكرة المناسبة لمختلف فئات عملائنا في الشرق الأوسط، وتوفيرها لهم، سواء عن طريق الإنترنت، أو عبر الوسائل التقليدية.

 

«أبوظبي موتورز»: رفع مستوى الخدمات المقدمة

قال سيد فايز كريم، مدير المبيعات الوطنية والمتحدث باسم «أبوظبي موتورز»: إن أزمة «كورونا» تسببت في انخفاض نسبة مبيعات شركات السيارات، حيث دفعت بالعديد من الشركات للبحث عن مختلف السبل المتاحة لإضفاء قيمة أكبر للعملاء والرفع من مستوى الخدمات المقدمة لهم، خصوصاً في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يمرّون بها.

وأضاف: قمنا بالعمل على تعزيز حضورنا على شبكة الإنترنت، واستخدام أدوات مبتكرة مثل صالات العرض الرقمية والتمويل عبر الإنترنت، وتطبيقات التأجير، وخدمات التوصيل إلى المنزل.

 

«جينيسيس»: ضرورة ملحّة لجعل عملية الشراء سهلة

قال بانج سان جونج، نائب رئيس عمليات «جينيسيس» الشرق الأوسط وأفريقيا: واجه قطاع السيارات صعوبات منذ بداية الجائحة. ومع ذلك، ندرك أن هذا الأمر متوقع وأن صناعة السيارات ليست الوحيدة التي تعرضت لهذا الأمر.

وتابع: اعتمدت حكومة الإمارات العديد من إجراءات السلامة مما ساهم في عودة مسار الحياة اليومية إلى الوضع الطبيعي. وبينما نبدأ بالتعافي من الجائحة، فمن المهم بالنسبة للشركات أن تجعل عمليات الشراء سهلة وفي متناول العملاء. وقال: ابتداءً من تجربة العميل وصولاً إلى خيارات الشراء، من الضروري أن يتم كل جزء من رحلة العميل بانسيابية قدر الإمكان.

 

«المركز الميكانيكي للخليج العربي»: تلبية توقعات العملاء

قال أيهان أولشر، الرئيس التنفيذي للمركز الميكانيكي للخليج العربي: «دفعت الجائحة العالمية قطاع السيارات لإعادة تقييم الوسائل المتبعة لتوفير الخدمات الإضافية للعملاء لحماية صحتهم وسلامتهم والمحافظة على نسبة عالية من المبيعات، وبالرغم من عدم إمكانية التنبؤ بالمستقبل، فإنه من المهم لقطاع السيارات أن يدرك توقعات العملاء والوسائل الجديدة التي سيتبعها العملاء مستقبلاً في شراء السيارات».

وأضاف: «اكتشفنا أن الغالبية الكبرى من الناس يفضلون تنظيم عملية الشراء مع الوكيل الرسمي من المنزل، سواء كان ذلك عن طريق حجز تجربة القيادة من المنزل، أو زيارة صالة العرض الرقمية الافتراضية، أو الخدمات المنزلية الأخرى».

 

توصيات «البيان»

01 إعادة النظر في سياسة الدفعة المقدمة

02 البحث مجدداً في نسبة رسوم الاستيراد

03 منح الموزعين شروطاً ائتمانية مرنة

04 تقليل الإيجارات الشهرية لصالات العرض

05 خفض نسبة ضريبة القيمة المضافة دون 5 %

06 مطالبة البنوك بعدم التشدد في إعطاء القروض

 

 لمشاهدة ملف «قطاع السيارات» بصيغة الــ pdf اضغط هنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات