أدنوك تورد 2.5 مليون طن غاز سنوياً مبيعات طويلة الأجل

الإمارات تنتج أول كمية من الغاز غير التقليدي

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أمس إطلاق «مركز أدنوك الافتراضي للطاقة»، كما وقعت شركة أدنوك للغاز الطبيعي المُسال اتفاقات لتوريد أكثر من 2.5 مليون طن سنوياً مبيعات طويلة الأجل، فيما أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة «توتال» الفرنسية، عن إنتاج أول كمية من الغاز غير التقليدي في دولة الإمارات.

جاء ذلك على هامش فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2020» الذي يعقد افتراضياً هذا العام، حيث شهد اليوم الثالث من الفعاليات العديد من الجلسات المتخصصة تناولت مستقبل قطاع النفط والغاز في العالم.

مركز أدنوك الافتراضي

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها: «يسرنا إطلاق مركز أدنوك الافتراضي للطاقة الذي يمثل منصة مبتكرة تتيح عرض الخطوات والمبادرات والجهود التي تقوم بها أدنوك في إطار النقلة النوعية المستمرة منذ 4 سنوات تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بالعمل على الارتقاء بالأداء ورفع الكفاءة وتعزيز المرونة والقدرات التنافسية وزيادة الربحية وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة من موارد أبوظبي الهيدروكربونية».

وأضاف: «أدعو الجمهور لزيارة المركز عبر الإنترنت والتعرف عن كثب على الدور المحوري لقطاع النفط والغاز في تمكين التنمية الاقتصادية في مرحلة التعافي من جائحة كوفيد-19، وذلك من خلال ضمان إمدادات موثوقة ومستدامة من الطاقة لدعم احتياجات النمو عالمياً».

تجربة تفاعلية

تم تصميم المركز ليوفر تجربة تفاعلية ثلاثية الأبعاد من خلال 4 قاعات افتراضية تعرض تاريخ أدنوك والمبادرات التي تنفذها لتكون نموذجاً مستقبلياً لشركات الطاقة الوطنية. كما يسلط المركز الضوء على النقلة النوعية التي بدأت بها الشركة منذ أربع سنوات.

والتي مكنتها من تعزيز مرونتها وقدراتها التنافسية والمحافظة على استمرارية واستدامة أعمالها وتحقيق أهدافها الاستراتيجية خلال الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم حالياً. ويتيح المركز الافتراضي، الذي يعد الأول من نوعه، التعرف على جهود أدنوك والوسائل والطرق المبتكرة التي تتبعها لتنفيذ استراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي والرامية إلى تعزيز الربحية وزيادة العائد الاقتصادي في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج.

غاز الذياب غير التقليدي

كما أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة «توتال» الفرنسية، أمس، إنتاج أول كمية من الغاز غير التقليدي في دولة الإمارات، من امتياز حوض غاز الذياب غير التقليدي الموجود في الرويس على مسافة 200 كيلومتر غرب مدينة أبوظبي.

ويشكل الإعلان تقدماً كبيراً نحو تحقيق خطة الاستغلال الكامل لامتياز الغاز غير التقليدي، وخطوة مهمة نحو تحقيق هدف أدنوك بإنتاج مليار قدم مكعبة يومياً من موارد الغاز غير التقليدية قبل عام 2030، ضمن سعيها المستمر لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز لدولة الإمارات.

علامة بارزة

وقال ياسر سعيد المزروعي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في أدنوك: «يمثل هذا الإنجاز علامة بارزة جديدة ضمن جهود استكشاف وتطوير موارد الغاز غير التقليدية في أبوظبي، وخطوة إضافية في تنفيذ استراتيجيتنا الشاملة للغاز والسعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز في دولة الإمارات.

كما قال: إن التقدم المتسارع في إنجاز مشروع غاز الذياب في الرويس يعكس نجاح الشراكة طويلة الأمد بين»أدنوك«و»توتال«والتي مكنتنا من تعزيز خبراتنا ومعرفتنا في مجال استكشاف وتطوير موارد الغاز غير التقليدية في أبوظبي وتوفير فرص لخفض التكلفة وتعزيز الكفاءة. وسنواصل في أدنوك المضي قدماً في تطوير هذا الامتياز والاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي يوفرها وصولاً إلى تحقيق قيمة مستدامة لدولة الإمارات وشعبها.

ويتم ضخ إنتاج الغاز غير التقليدي من خلال خط أنابيب مخصص ومنشأة مركزية لاستلام الإنتاج الأولي في حوض غاز الذياب في الرويس، ما يتيح توزيع الغاز المنتج من خلال شبكة الغاز التابعة لأدنوك.

ويستفيد امتياز الغاز غير التقليدي بشكل كبير من موقعه الاستراتيجي بالقرب من منطقة الرويس الصناعية التابعة لـ«أدنوك»، ما يوفر إمكانية الوصول إلى السوق ويسمح للعمليات بالاستفادة من مرافق البنية التحتية الواسعة والحديثة التابعة لـ«أدنوك» والتي تدعم نمو وتطور قطاع الغاز غير التقليدي في دولة الإمارات.

اتفاقات توريد غاز طويل المدى

ووقعت شركة أدنوك للغاز الطبيعي المُسال اتفاقية مع شركة فيتول مدتها 6 سنوات لتوريد 1.8 مليون طن سنوياً من إنتاجها لما بعد عام 2022، واتفاقية أخرى مع شركة توتال لمدة عامين لتوريد 750 ألف طن سنوياً من إنتاجها في عامي 2021 و2022.

وقالت فاطمة النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للغاز الطبيعي المُسال، خلال حديثها في مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول (أديبك):»يسعدنا التوقيع على هذه الصفقات التي تعزز شراكتنا مع فيتول وتوتال وتحقق فوائد قيمة وطويلة المدى لشركتنا ومساهمينا، حيث سنستطيع عبر تبني نهج التعاون والشراكات خلق فرص نمو جديدة لأدنوك وتعزيز القيمة من مواردنا للمساهمة في دعم مسيرة النمو في الدولة«.

إمدادات مستدامة

وقال بابلو جالانت إسكوبار، رئيس قسم الغاز الطبيعي المُسال في فيتول:» سعداء بتوقيع الاتفاقية مع أدنوك للغاز الطبيعي المسال التي تعتبر أحد شركائنا الرئيسيين في مجموعة من أعمالنا الرئيسية. ونحن على ثقة أن هذه الاتفاقية سوف تعزز قدرتنا على ضمان إمدادات مستدامة وآمنة من مصادر الطاقة إلى عملائنا حول العالم«.

وقال توماس موريس أوريس، نائب الرئيس الأول للغاز الطبيعي المسال في توتال:»تساهم اتفاقية التوريد الجديدة في تعزيز نمو ومرونة محفظة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة توتال، كذلك تقوي علاقتنا طويلة الأمد مع أدنوك للغاز الطبيعي المسال".

وأكد كلينت فوليت، شريك ومدير مفوّض في بوسطن كونسلتينج جروب على هامش مشاركته في جلسات (أديبك 2020): أن الغاز الطبيعي سيقوم بدور محوري في الطريق نحو مستقبل خالٍ من الكربون تماماً. وقال: شاركت في جلسة تناولت كيفية إحداث تحولات إيجابية في عمليات التنقيب عن النفط والغاز استعداداً لمستقبل خالٍ من الكربون تماماً، مشيراً الى أن المشاركة كانت إيجابية ومليئة بالحوارات المفيدة والعميقة.

الغاز غير التقليدي

الغاز غير التقليدي عبارة عن غاز محتبس في مكامن، وكانت تعتبر عملية استخراجه خطوة معقدة ومكلفة للغاية؛ نظراً لأن التكنولوجيا اللازمة للوصول إليه لم يكن تم التوصل إليها بعد، أو مكلفة للغاية لتكون ملائمة من الناحية الاقتصادية. ويختلف الغاز غير التقليدي عن التقليدي بأنه يتطلب طرق استخراج متقدمة تُعرف بالتكسير الهيدروليكي.

كمية الغاز الغير تقليدي هي أكثر من كمية الغاز التقليدي. النقطة الثانية والأهم الغاز الغير تقليدي غالبا ما يكون (حر) ليس مصاحبا للنفط وهذه ميزة. بينما أغلب الاحتياطات العالمية لا يمكن استخراجه من دون استخراج النفط.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات