10 عوامل ترسم مستقبل الطيران في الإمارات

حدد مسؤولون في قطاع الطيران 10 عوامل ترسم ملامح مستقبل القطاع في الإمارات باعتباره جزءاً مهماً من الخطة التنموية الشاملة للدولة خلال الخمسين عاماً المقبلة.

جاء ذلك أمس خلال جلسة افتراضية بعنوان استشراف مستقبل قطاع الطيران استعداداً للخمسين عاماً المقبلة، والتي نظمتها الهيئة العامة للطيران المدني برعاية معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الهيئة.

وأضاف المسؤولون أن من بين هذه العوامل، دراسة الأوضاع الاقتصادية للدول وتوجهات المسافرين خلال العقود الخمسة المقبلة، ووضع خطة استراتيجية يتم تجديدها كل 5 سنوات للحفاظ على الصدارة، وتوفير البنية التحتية اللازمة لمواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد المسافرين والاعتماد الابتكارات الجديدة في مجال تكنولوجيا السفر.

وأكد سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن المشاركة في رسم مستقبل الدولة ليس حصراً على شخص أو جهة معينة، بل هي واجب ومهمة كل فرد من أفراد المجتمع.

وأضاف أنه من منطلق تعزيز كفاءة التخطيط والشراكة في صناعة المستقبل على مختلف المستويات، تسعى الهيئة إلى إشراك أفراد المجتمع في رسم مستقبل الطيران الذي يشكل جزءاً مهماً من الخطة التنموية الشاملة للإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة، ويمثل عدة محاور هامة .

بالإضافة إلى الطيران المدني على سبيل المثال الفضاء، الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية وغيرها، والتي تعتبر من أهم محركات الاقتصاد الذي تسعى الدولة لتعزيزها، بالإضافة إلى اعتبارها محركاً أساسياً للتوجهات العالمية المستقبلية.

خطط مستقبلية

وقال وليد الرحماني، المدير العام المساعد لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية بالإنابة بالهيئة العامة للطيران المدني، إن الرؤية المستقبلية لقطاع الطيران يجب أن تتضمن خططاً مستقبلية تعتمد على دراسة الأوضاع الاقتصادية للدول وتوجهات المسافرين خلال العقود الخمسة المقبلة إلى جانب أمور أخرى من بينها تراجع معدلات الفقر في العالم.

حيث تظهر المؤشرات أنها في تناقص ليصبح هناك شرائح ذات قدرة مالية مرتفعة لديها الرغبة في السياحة والسفر أو شرائح بات لديها الرغبة في ترقية درجة السفر من السياحية إلى الأولى ودرجة رجال الأعمال. وأضاف أن «كوفيد 19» أظهرت قوة قطاع الشحن في الإمارات، والذي بات في وضع متميز يمكن البناء عليه في المستقبل.

مواكبة التطلعات

ومن جهته قال عادل علي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «العربية للطيران»، أن الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة في قطاع الطيران يتطلب مواكبة تطلعات الدولة المستقبلية ورؤى القيادة الحكيمة وتحقيق تقدم مستمر بما يعزز الريادة الحالية للدولة عالمياً وإقليمياً في القطاع، الأمر الذي يتطلب وضع خطة استراتيجية يتم تجديدها كل 5 سنوات للحفاظ على الصدارة في قطاعي السياحة والطيران.

وأشار العلي، إلى أن قطاع الطيران في الإمارات استعاد نحو 50% من نشاطه، لافتاً إلى أنه بمجرد إيجاد اللقاح لـ«كوفيد 19» سيكون هناك طلب كبير على السفر.

منظومة تعليمية

وحول التخصصات والمهارات المطلوبة خلال 50 عاماً المقبلة لمواكبة التغيرات في صناع الطيران، قال أحمد إبراهيم الجلاف، المدير العام المساعد لقطاع خدمات الملاحة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني، إنه يجب التركيز على خلق منظومة تعليمية تخرج أجيالاً قادرة على إدارة التغيرات في قطاع الطيران المستقبلي، إلى جانب الاهتمام بالبحث والتطوير وتخصيص ميزانيات للإنفاق عليهما.

بالإضافة إلى توفير منصة لإدارة حزمة البيانات الضخم من خلال أنظمة قائمة على الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن الاستعداد للمستقبل يتطلب أيضاً توفير التشريعات والقوانين الجديدة اللازمة، بالإضافة إلى توفير منظومة تشريعية جديدة مرنة قادرة على التعامل مع الأنظمة الحديثة لإدارة الأجواء في المستقبل إلى جانب توفير البنية التحتية اللازمة لمواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد المسافرين.

التأقلم السريع

وقال إسماعيل البلوشي، المدير العام المساعد لقطاع شؤون سلامة الطيران بالهيئة العامة للطيران المدني، إن قطاع الطيران حول العالم يعتبر من أكثر القطاعات تأثراً بجائحة «كوفيد 19» .

ولكن خلال آخر شهرين تمكن من استعادة بعض عافيته، وعلى صعيد الإمارات وصلت حركة الطيران إلى أكثر من 50% من مستويات ما قبل الجائحة في ظل التأقلم السريع مع الوضع الجديد، لافتاً إلى التحدي الأكبر يكمن في أن الطيران يعتبر قطاعاً عالمياً وهناك العديد من الدول لا زالت تتبع إجراءات التحفظ في السماح بعودة الطيران.

وأوضح أن الجائحة غيرت مفهوم السفر، الذي كان في السابق يبدأ من دخول المطار حتى الخروج منه، أما الآن فأصبح السفر يبدأ من المنزل وحتى العودة إليه مرة أخرى، لأن هناك العديد من الأمور التي يجب القيام بها قبل السفر وبعد العودة، ومن الفحص الذي لن يستمر إلى الأبد فمع التوصل إلى اللقاح لن يكون هناك حاجة إليه.

وقال البلوشي إن التحدي الرئيسي خلال الفترة الحالية يتمثل في إعادة الثقة بالسفر سواء بالنسبة للمسافرين أو للدول.

مضيفاً أن الإجراءات الاحترازية ساهمت في تعزيز ثقة المسافرين، لكن على الصعيد الدولي فإن الهيئة تعمل مع العديد من المنظمات والجهات الدولية المنظمة لحركة السفر مثل الاتحاد الدولي للنقل الجوي ومنظمة الطيران المدني لعودة الثقة بالقطاع، خاصة أن دولة الإمارات من أوائل الدول التي فتحت أجواءها وتمتلك خبرة في هذا المجال.

وقال إن الناقلات الجوية بحاجة لتعديل خطتها لمواكبة التغيرات في السفر، مشيراً إلى أنه حتى بعد السيطرة على الجائحة سنشهد تراجعاً في السفر بغرض الاجتماعات والأعمال في ظل وجود البرامج التي من شأنها التكفل بذلك، لذلك يجب على شركات الطيران أن تفكر في حلول جديدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات