«أديبك» يناقش مستقبل النفط والغاز ورقمنة القطاع

الإمارات: «أوبك +» مستمرة في ضبط الأسواق

وجهت دولة الإمارات الدعوة إلى الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات والصناعات، للتعاون وتضافر الجهود لدفع عجلة التعافي الاقتصادي في مرحلة ما بعد «كوفيد 19»، مؤكدة أن الطلب على النفط حافظ على مستوياته ومرونته على الرغم من التقلبات والمستجدات التي يشهدها العالم بسبب الجائحة.

حيث سيبقى الطلب العالمي على النفط والغاز قوياً عند انتهاء هذا الظرف الاستثنائي، وأن «أوبك +» مستمرة في لعب دور رائد في ضبط الأسواق، فقد ساعدت قراراته في دعم أسواق الطاقة العالمية وتقليص الفجوة بين العرض والطلب، والإمارات ملتزمة بأي قرار جماعي صادر عن المنظمة.

وأن الدولة تعتبر داعماً أساسياً ورئيسياً لكل جهود المنظمة لدفع أسواق النفط إلى الاستقرار، حالها حال جميع الدول الأعضاء الذين بذلوا جهوداً واضحة خلال الظروف الطارئة التي يمر بها العالم أجمع، بهدف استمرار التوازن بالأسواق، الأمر الذي ساهم في خدمة الدول المنتجة والمستهلكة وعزز نمو الاقتصاد العالمي.

جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات الدورة الـ 36 لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2020» وتنعقد الدورة الجديدة لأول مرة بشكل افتراضي بسبب جائحة «كوفيد19»، بمشاركة أكثر من 70 وزيراً ورئيساً تنفيذياً وكبار قادة قطاع النفط والغاز العالمي يناقشون مستقبل وفرص النفط والغاز ورقمنة القطاع.

ثقة الأسواق

وقال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إن أسعار النفط هي نتاج الطلب والعرض، ومن السابق لأوانه الحديث عما إذا كانت تأثيرات فيروس «كورونا» المسجد على الطلب الذي يمثل عصباً رئيساً لتحديد أسعار النفط، ستكون دائمة أم لا لكن بشكل عام فإن أجواء الثقة تعود تدريجياً إلى السوق النفطية، في ظل التطمينات العالمية بشأن الجهود السريعة للسيطرة على الفيروس، والجهود الجبارة التي تبذل عالمياً للوصول إلى لقاح فعال.

وأضاف معاليه خلال حديثه في الجلسة الوزارية الحوارية التي نظمت ضمن معرض أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، أن صناعة النفط من منظور العرض هي عملية دورية، وأننا في دولة الإمارات قادرون على تجاوز جائحة «كورونا» بكل اقتدار وسنخرج منها أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات والاستفادة منها وتحويلها إلى فرص، كما أننا سنراجع مخططاتنا في مرحلة ما بعد «كوفيد19» ونعمل على استخلاص الدروس المستفادة من هذه الجائحة.

وأكد معاليه أن شركات النفط والغاز ستستمر في القيام بدورها في توفير طاقة موثوقة وبأسعار معقولة، لافتاً إلى أن تلك الشركات تتبنى فكرة أن النفط والغاز سيكون لهما دور مهم في مزيج الطاقة العالمي، لذلك فإنهم يشعرون أن استراتيجياتهم السابقة لا تزال هي الطريق الصحيح نحو المستقبل، فيما يقوم آخرون بتنويع أعمالهم من خلال دمج بعض الانكشاف على صناعة الطاقة المتجددة.

وأشار إلى أن «أوبك +» مستمرة في لعب دور رائد في أسواق النفط، فقد ساعدت قراراته في دعم أسواق الطاقة العالمية وتقليص الفجوة بين العرض والطلب، ونحن في دولة الإمارات ملتزمون بأي قرار جماعي صادر عن المنظمة.

وقال إن دولة الإمارات تعتبر داعماً أساسياً ورئيسياً لكل جهود المنظمة لدفع أسواق النفط إلى الاستقرار، حالها حال جميع الدول الأعضاء الذين بذلوا جهوداً واضحة خلال الظروف الطارئة التي يمر بها العالم أجمع، بهدف استمرار التوازن بالأسواق، الأمر الذي ساهم في خدمة الدول المنتجة والمستهلكة وعزز نمو الاقتصاد العالمي.

وأضاف معالي وزير الطاقة والبنية التحتية «في صناعة النفط، تعتبر استمرارية الأعمال أداة حقيقية بمثابة تيار متوسط من حيث الاستراتيجيات وأفضل الممارسات.

ومع ذلك، فإن أزمة الوباء هي شكل جديد من أشكال الأزمة التي دفعت القادة إلى التفكير فيما وراء تعريفاتهم التقليدية لاستمرارية الأعمال ويمكن للمرء أن يرى ذلك في قطاعات مختلفة بما في ذلك النفط والغاز وكذلك الصحة وصناعة الأغذية والتعليم والمصارف».

التعافي الاقتصادي

وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، توفير أكثر من مليار دولار في السنوات الأربع الماضية من خلال توظيف البيانات الضخمة في مركز بانوراما للتحكم الرقمي في أدنوك، إضافة إلى توفير« 2 مليار دولار» بتبني الحلول الرقمية في أساليب الحفر «11 مليار درهم».

وأوضح معاليه أن الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة رسخت مكانة دولة الإمارات كوجهة مميزة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية وبناء الشراكات الاستراتيجية، موجهاً دعوة للشركات العاملة في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات والصناعات ذات الصلة، للتعاون وتضافر الجهود لدفع عجلة التعافي الاقتصادي في مرحلة ما بعد «كوفيد19».

وأضاف الجابر أن الطلب على النفط حافظ على مستوياته ومرونته على الرغم من التقلبات والمستجدات التي يشهدها العالم بسبب جائحة «كوفيد19».

وقال: «سيبقى الطلب العالمي على النفط والغاز قوياً عند انتهاء هذا الظرف الاستثنائي، وحتى في أدنى مستويات الطلب العالمي خلال جائحة «كوفيد19» في مارس وأبريل، كان استهلاك العالم من النفط عند مستوى 75 مليون برميل يومياً، وتشير الأرقام إلى أن الطلب العالمي على النفط انخفض إلى ما دون 90 مليون برميل يومياً لمدة 12 أسبوعاً فقط».

وقال: «ربما تكون الأشهر المقبلة مليئة بالتحديات»، نتوقع أن ينمو الطلب على النفط إلى أكثر من 105 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، وأن يستمر قطاع النفط والغاز في توفير أكثر من نصف احتياجات العالم من الطاقة لعقود عديدة قادمة. وفي الوقت نفسه، سيستمر قطاع البتروكيماويات في النمو بوتيرة متسارعة حتى عام 2050 وما بعده ليواكب نمو الطبقة الوسطى في مختلف أنحاء العالم.

النقلة النوعية

وأوضح وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أن التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة اليوم، توفر فرصة لإعادة النظر في كل ما نقوم به من أعمال وكيفية تحسين أدائنا وتخفيض التكاليف.

مشيراً إلى النقلة النوعية التي نفذتها أدنوك تماشياً مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة على مدى السنوات الأربع الماضية والتي ساهمت بشكل كبير في خفض التكاليف وتعزيز وزيادة القيمة من أعمال الشركة في مختلف مجالات ومراحل قطاع النفط والغاز.

وقال: «لقد قمنا بمضاعفة جهودنا في تطبيق التكنولوجيا الحديثة في مختلف جوانب عملياتنا، وقد استطعنا توفير أكثر من مليار دولار في السنوات الأربع الماضية من خلال توظيف البيانات الضخمة في مركز بانوراما للتحكم الرقمي في أدنوك، إضافة إلى توفير 2 مليار دولار من خلال تبني الحلول الرقمية في أساليب الحفر.

كما أطلقنا بالتعاون مع مجموعة «جروب 42» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية شركة AIQ كمشروع مشترك لتطوير وتسويق حلول الذكاء الاصطناعي الرائدة والمتخصصة بقطاع النفط والغاز».

وأضاف: «هناك المزيد من الفرص لزيادة القيمة في هذه الظروف الاستثنائية، وبالنسبة لنا في أدنوك، فقد استفدنا من مكانة دولة الإمارات وأبوظبي كوجهة موثوقة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، والتي تحققت بفضل جهود ورؤية القيادة الرشيدة ومتابعتها، في إنجاز العديد من الصفقات المهمة التي تؤكد على القيمة المستدامة والأساسية التي يتمتع بها قطاع النفط والغاز».

مستقبل مشرق

وأعرب معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، عن التفاؤل بمستقبل مشرق ومزدهر لقطاع النفط والغاز. وأشار إلى أهمية «بورصة أبوظبي انتركونتيننتال للعقود الآجلة» التي سيتم إطلاقها في 29 مارس 2021، موضحاً بأنها ستكون أول بورصة لتداول العقود الآجلة لخام «مربان» المتميز الذي تنتجه أدنوك. وسوف تعمل منصة التداول هذه في أسواق النمو لتوفير قيمة كبيرة لكل من المنتجين والعملاء.

وحول المشروع المشترك بين أدنوك والقابضة ADQ، قال الجابر: «يمثل مشروعنا المشترك مع شركة «القابضة» (ADQ) جزءاً أساسياً من جهود بناء منظومة صناعية متكاملة في مجال التكرير والبتروكيماويات».

وأشار معاليه إلى التأثير الإيجابي الذي يمكن لقطاع للنفط والغاز تحقيقه في مجال الحد من تداعيات تغير المناخ، مشيراً إلى أن أدنوك حالياً من أقل منتجي النفط والغاز عالمياً بالنسبة لانبعاثات الكربون، وفي السنوات العشر القادمة، سنخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 25% إضافية. وقال: سنقوم بالتوسع في برنامجنا لالتقاط واستخدام وتخزين ثاني أكسيد الكربون بواقع 5 ملايين طن كل عام.

حلقة نقاشية

وشهد اليوم الأول حلقة نقاشية مهمة بمشاركة الأمير عبدالعزيز بن سلمان آل سعود، وزير الطاقة في المملكة العربية السعودية، ومعالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، وبافل سوركن، نائب وزير الطاقة الروسي، ومحمد باركيندو الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك».

«شل» و«شلمبرجير» و«تنمية نفط عُمان» تفوز بجوائز أديبك

فازت شركات «شل» و«شلمبرجير» و«تنمية نفط عُمان» بـ 6 جوائز موزعة بالتساوي من جوائز معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك».

كما فاز مصطفى الخويلدي من أرامكو السعودية، بجائزة أفضل خبير تقني شاب، وفازت شركة «بي تي تي» للتنقيب والإنتاج وشركة «كونجسبورغ فيروتيك» وشركة «إيه آي آند روبوتكس فينتشرز» عن فئة أفضل مشروع تكنولوجي رائد للعام، وفازت شركة «نيوترال فيولز» عن فئة أفضل شركة حلول لتغير المناخ للعام، وشركة «إكسنس إيه إس»عن فئة أفضل شركة ناشئة في قطاع النفط والغاز للعام.

وحصلت شركة شل على جائزة أفضل أبحاث رائدة في القطاع للعام لأفضل تطور تكنولوجي جديد في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج والنقل والتوزيع والتكرير والبتروكيماويات، وجائزة أفضل شركة في مجال التميز التشغيلي، للتميز في معايير التشغيل وتحسين العمليات والمرونة التشغيلية.

وحصل الدكتور أوليفر مولينز من شركة شلمبرجير على جائزة أفضل إنجاز لمدى الحياة للتميز التقني في القطاع. كما حصلت الأكاديمية الوطنية للهندسة شلمبرجير على جائزة أفضل مشروع للتحول الرقمي للعام، بالشراكة مع أدنوك.

وذلك عن مشاريع التحول الرقمي على امتداد سلسلة القيمة لقطاع النفط والغاز. في حين حصلت شركة تنمية نفط عُمان على جائزتين هما: جائزة أفضل شركة في مجال التنوع والإدماج في قطاع النفط والغاز للعام تقديراً لجهود الشركة في تشجيع وتحقيق الدمج والتنوع، وجائزة أفضل مشروع للمساهمة المجتمعية وتعزيز القيمة المحلية، وذلك لدورها ومساهمتها في تمكين وتطوير المجتمع وحماية البيئة.

وقالت فاطمة النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للغاز الطبيعي المسال، ورئيس لجنة تحكيم جوائز أديبك: «تحتفي جوائز أديبك بالتميز والابتكار في قطاع النفط والغاز لتكريم الأفراد والشركات والمبادرات والمشاريع والتقنيات الحديثة التي تسهم في إحداث تأثيرات إيجابية وتحولات جذرية في القطاع على المستوى العالمي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات