منتدى الأعمال الآسيوي يبحث إعادة التفكير في العولمة

اختتمت الجلسات النقاشية الحية لمنتدى قيادة الأعمال الآسيوي الذي أقيم تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، الاجتماع الثاني لسلسلة الأحداث الافتراضية التي تشتمل على 12 جزءاً في الخامس من نوفمبر الجاري، والتي أقيمت في مدينة المنتدى، المكان الافتراضي الدائم لمنتدى قيادة الأعمال الآسيوي.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: أؤمن بقوة التسامح ومشاركة العالم لتشكيل معالم المستقبل، وللمساعدة في حل العديد من التحديات العالمية الكبرى في العالم. وسنواصل معاً مواجهة تحديات عصرنا بروح من الإبداع والتفاؤل، في الوقت الذي نسعى لتحقيق التعافي والعمل على إعادة البناء ومواصلة التطور والازدهار.

وعقد الاجتماع الثاني للمنتدى بحضور أعضاء لجنة الخبراء من جميع أنحاء القارة، وتم خلاله تسليط الضوء على انعكاسات العولمة نتيجة تفشي الوباء، والطرق التي قد تساعد الحكومات والشركات والمنظمات في إعادة التوازن بين الاعتماد على الذات والتعاون متعدد الأطراف. وناقش القادة إعادة التفكير في العولمة والتحول المحتمل من عالم ما قبل الوباء إلى عصر ما بعد الجائحة،.

والتحديات التي تفرضها القومية الاقتصادية. وتراوحت حلول العولمة المطروحة بين تعزيز فرص التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، والخدمات الخارجية، وتوظيف التكنولوجيا لتسريع الحركة طويلة الأجل للوصول إلى عالم أكثر ترابطاً.

وبدأ المؤتمر الافتراضي بخطاب رئيسي من راعي المنتدى، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان. وبدأت الجلسات بنقاشات خاصة شارك بها الدكتور نجيب العلي، المدير التنفيذي لمكتب المفوض العام لمعرض «إكسبو 2020 دبي»، وتم خلالها طرح موضوع «إعادة التفكير في العولمة - المستقبل الجديد»، بهدف مناقشة الفرص التي يقدمها «إكسبو 2020»، كونه الحدث الذي يجمع البلدان معاً بروح من الأمل والتعاون من أجل مستقبل أفضل في خضم انتشار هذا الوباء.

وقال نجيب العلي: يمكن للبشر الوصول إلى النجاة من خلال العمل المشترك، وسنتغلب على هذه الجائحة عاجلاً أو آجلاً، وسنعود حتماً إلى طرق عيشنا المعتادة. ونأمل أن يكون «إكسبو 2020» منصة انطلاق رائعة للعديد من الشركات والدول والأفراد الذين يجتمعون معاً في العام المقبل 2021، لننتقل إلى المستوى التالي.

وتلا ذلك إقامة جلسة بعنوان «أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة: الحاجة الأكثر إلحاحاً مع الرهانات الأكبر»، وكانت جلسة نقاشية غير مباشرة بمشاركة معالي مريم المهيري، وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي، وركزت على الجهود والمبادرات الوطنية والدولية التي تنفذها حكومة الإمارات من أجل تعزيز الأمن الغذائي والمائي للدولة، والتي تعد من أهم أولوياتها لما بعد جائحة «كوفيد 19».

وقالت معالي مريم المهيري: إن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة مترابطة مع بعضها بعضاً، وعندما يتأثر أحدها، سينتقل ذلك إلى الأهداف الأخرى أيضاً. لذلك، ينبغي علينا اتباع نهج شامل، ويكون من المهم التركيز وتوحيد الجهود كعوامل تساعدنا في إعادة البناء بشكل أفضل.

وشارك في هذه الجلسة: سهيل سيت، الشريك الإداري لشركة «كاوسنيليج إنديا»، وديانا حمادة، المؤسس والشريك الإداري لشركة ديانا حمادة للمحاماة، وكانت جلسة جذابة سلطت الضوء على تعزيز العولمة في الدول الآسيوية، وتحقيق التوازن بين الاعتماد على الذات من جهة والتعاون متعدد الأطراف في هذه الأوقات غير المسبوقة من جهة أخرى.

وقالت ديانا حمادة: عندما يتعلق الأمر بالعولمة، نستخدم ثلاثة مصطلحات، وهي: الاستثمارات الأجنبية والتجارة والهجرة. ولحسن الحظ تعد الإمارات رغم تنوعها، مركزاً ناشئاً للتجارة الدولية، حيث يوجد فيها أكثر من 37 منطقة تجارة حرة ومنطقة إضافية أخرى قيد الإنشاء.

وخلال الجلسة التي ركز فيها المشاركون على أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، تحدثت الدكتورة سوميا سواميناثان، كبير العلماء في منظمة الصحة العالمية، عن ظهور لقاح «كوفيد - 19»، والآلية التي توصي بها منظمة الصحة العالمية لنشر اللقاح لضمان الوصول السريع والعادل في جميع أنحاء العالم.

وفي جلسة «رواة القصص العالميين في للمنتدى»، شارك عدد من الفلاسفة والمؤرخون وعلماء الأدب رؤاهم ووجهات نظرهم القيّمة حول أساليب السرد العالمية المتطورة. وناقش ويليام دالريمبل، المؤرخ والمؤلف الشهير، في جلسة نقاشية قوية، كتابه الجديد بعنوان «الفوضى: الصعود القوي لشركة الهند الشرقية»، وهو الإصدار الذي حقق شهرة عالمية واسعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات