نقص العمالة الوافدة يهدد قطاع الزراعة في الأردن

تواجه فكرة إحلال العمالة الأردنية مكان العمالة الوافدة في القطاع الزراعي، معضلات عديدة، والمزارعون يصفونها بالفكرة المعطلة لنهوض هذا القطاع، والتي ستؤثر سلبياً في المنتج الزراعي، من حيث الجودة والكلفة وغيره، فالقطاع الزراعي يعاني مسبقاً من مشكلات متراكمة، وجاء وباء الـ «كورونا»، ليزيد من حدة المعاناة.

يرى مزارعون أردنيون، أن القطاع الزراعي يواجه أزمة أساسية، تتمثل في نقص العمالة الوافدة، وأن أي تعليمات جديدة، يجب أن تصدر من قبل الحكومة الأردنية، عليها أن تدعم تنظيم القطاع، وتوفر حماية للعاملين فيه على حد سواء، أي الوافدين والأردنيين، فهنالك مخاوف من انتكاسة قادمة للقطاع.

رئيس مركز بيت العمال، حمادة أبو نجمة، قال إن هنالك نقصاً مستمراً في العمالة الوافدة الزراعية، القطاع الزراعي يعتمد بشكل كبير على هذه العمالة، كونها تمتلك الخبرات والكفاءة، وسوق العمل بحاجة لها، بالنسبة لإحلال العمالة المحلية مكان الوافدة، فإن هذا الأمر ليس بهذه السهولة، فالأردنيون يجدون ظروف العمل في القطاع الزراعي غير محفزة، بسبب عدم شمول هذا القطاع في قانون العمل، وأيضاً في قانون الضمان الاجتماعي، وبالتالي، لا يوجد حماية للعامل الأردني، إضافة إلى ظروف العمل الشاقة، والأجر المتدني، ووجود انتهاكات في الحقوق، في ظل غياب الرقابة.

أضاف: بالتالي، يلجأ المزارعون إلى العمالة الوافدة الزراعية، التي تقدر أعدادها بـ 100 ألف، إذا أردنا فعلياً الإحلال، وتعويض النقص الحاصل، يجب ألا تكون على حساب العمالة الوافدة، من خلال الضغط عليها وملاحقتها، ويجب أن يكون هنالك رفع لسوية الحقوق للجميع، وتوفير الحمايات، وتحسين ظروف بيئية العمل، لتصبح المنافسة عادلة.

واستدرك قائلاً: حتى العامل الوافد للقطاع الزراعي، بعد فترة يتسرب لمهن أخرى، وينعكس ذلك سلبياً على القطاع، الذي يعاني من صعوبات زادت حدتها في ظل الـ «كورونا»، حيث أوقف الاستقدام من الخارج، وأغلقت الحدود لفترة معينة، وتضررت قطاعات كثيرة.

اختلاف المهارات

من جهته، أشار ممثل تجمع مزارعي الأردن، المهندس إبراهيم الشريف، إلى أن التعليمات المشددة على العمالة الوافدة، ستنعكس على هذا القطاع بشكل سلبي، وتعطل عملية نهوضه، وتؤثر في كلف الإنتاج والتصدير، وأيضا جودة الإنتاج، وارتفاع أجور العمالة الوافدة وتغولها، القطاع يعاني من نقص من العمالة، وهذا النقص لا يتم علاجه بالإحلال، فالعمالة المحلية ليس لديها جميع المهارات المتوفرة للوافدة، ولا يمكنهم القيام بأعمال تعد صعبة.

وختم قائلاً: إصدار التعليمات الصعبة مثل، لكل 10 بيوت بلاستيكية عامل وافد واحد، رغبة منهم في تقليص العمالة الوافدة، ستجعل المزارعين يحصدون الخسارات، وفي ما بعد يتركون هذا القطاع بسبب الصعوبات، ويجب أن تكون التعليمات داعمة للقطاع، ومحفزة له، ولا تقوض الجهود السابقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات