«أديبك» يناقش غداً مستقبل العرض والطلب في الطاقة

صورة

تنطلق غداً فعاليات الدورة الجديدة من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، وتستمر لمدة 4 أيام، حيث تنعقد لأول مرة افتراضياً، بسبب جائحة «كوفيد 19». وتناقش الدورة الجديدة، مستقبل العرض والطلب في قطاع الطاقة، وتعزيز مرونة واستدامة الأعمال، باعتماد أحدث التكنولوجيا، وتحفيز الابتكار، وبناء الشركات، كما يناقش المشهد الجيوسياسي لمستقبل الطاقة، إضافة إلى موضوع الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية في قطاع النفط والغاز بعد «كوفيد 19»، كما تم تخصيص جلسات خاصة، تتناول كوادر المستقبل، والتكيف مع المتغيرات لتحقيق النجاح.

ترقب

وتترقب أوساط النفط والغاز العالمية، معرض ومؤتمر «أديبك»، باعتباره الحدث الأبرز على أجندة قادة الرأي، ضمن قطاع النفط والغاز العالمي، في ظل استعداد الأسواق العالمية لمرحلة ما بعد «كوفيد 19»، حيث يشارك بالفعاليات، نخبة من قادة القطاع والخبراء، للتباحث وتبادل الآراء حول الموضوعات التي تهم قطاع النفط والغاز العالمي، وبحث المزيد من فرص التعاون خلال المؤتمر، بسبب أهميته المتزايدة، باعتبار الحدث منصة عالمية كبرى لتبادل الخبرات، والاطلاع على أحدث الممارسات، وتقنيات صناعة النفط في العالم.

ويعتبر «أديبك»، الحدث الدولي الأبرز والأكثر تأثيراً في قطاع النفط والغاز العالمي. ويجمع وزراء طاقة ورؤساء تنفيذيين، وصنّاع القرار في شركات تشكل مستقبل إمدادات النفط والغاز.

وتشهد الدورة الجديدة، نسخة متميزة من جوائز «أديبك» المرموقة، التي تحتفي بالذكرى السنوية العاشرة لانطلاقها، حيث تم إضافة 4 فئات جديدة، ليصل عدد الجوائز إلى 10 جوائز. وتشمل الفئات الجديدة، جائزة أفضل إنجاز لمدى الحياة في القطاع، وجائزة أفضل شركة ناشئة في القطاع، وجائزة أفضل شركة في مجال التميز التشغيلي، وجائزة أفضل مزود لحلول التغير المناخي في العام. ويشارك في الفعاليات، أكبر الشركات الإقليمية والدولية المتخصصة، مثل أرامكو، والنفط الكويتية، فضلاً عن الشركاء العالميين.

ويشارك في المناقشات نحو 800 متحدث في البرنامج التقني، و70 متحدثاً في برنامج المؤتمر الاستراتيجي، منهم وزراء طاقة، ورؤساء شركات طاقة. وسجل أكثر من 3000 زائر، رغبتهم للمشاركة بالمعرض الافتراضي حتي الآن.

مشاركة

وعلى هامش المعرض، يشارك أكثر من 30 مسؤولاً في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات على مستوى العالم، في النسخة السادسة لملتقى أبوظبي للرؤساء التنفيذيين، الذي تستضيفه شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، افتراضياً، يوم 11 نوفمبر، لمناقشة التحديات والمواضيع الملحة التي تواجه قطاع الطاقة، وكيفية تعزيز مرونة القطاع في مواجهة تداعيات الجائحة، ودور النفط والغاز في تحولات مشهد الطاقة المستقبلي. كما يوفر الملتقى، حواراً رفيع المستوى حول ديناميكيات أسواق الطاقة وتعافي الاقتصاد ما بعد «كورونا».

ينعقد الملتقى، تلبية لدعوة من معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ومجموعة شركاتها، ويعتبر منصة حصرية وفريدة من نوعها. ويسهم الملتقى في ترسيخ مكانة أبوظبي، مركزاً محورياً للحوار العالمي في القطاع، وتدور نقاشاته وفق قواعد «تشاتام هاوس»، لتعزيز شفافية الحوار، وإثراء النقاش رفيع المستوى حول المواضيع والقضايا المهمة في القطاع.

وقال الدكتور سلطان الجابر: ينعقد الملتقى، لتوفير منصة متميزة لقادة الفكر والخبراء، لاستعراض تطورات وديناميكيات أسواق النفط، والتحولات العالمية في قطاع الطاقة. وتكتسب نسخة هذا العام، أهمية خاصة، فيما تتابع الأطراف المعنية، المتغيرات والمستجدات التي تشهدها أسواق النفط، بفعل القيود الجديدة التي فرضتها جائحة «كوفيد 19»، وانعكاسها على سرعة واستدامة تعافي الاقتصاد، وانتعاش الطلب على الطاقة. سوف يبني الملتقى على المخرجات والنقاشات التي تناولها الحدث في نسخته الخامسة، ما يمكننا من مشاركة الآراء والرؤى، خصوصاً في ما يتعلق بسبل الحفاظ على استدامة الأعمال وتنافسيتها، وتعزيز المرونة، في ظل هذه المتغيرات المتسارعة في مشهد الطاقة.

تفاؤل

من جهته، قال دارين وودز رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، المشاركة في المؤتمر: أتطلع إلى الانضمام إلى ملتقى أبوظبي للرؤساء التنفيذيين، لتبادل وجهات النظر حول القضايا التي تواجه صناعة النفط والغاز. أنا متفائل جداً بشأن مستقبل القطاع. ستكون الطاقة ميسورة التكلفة أساسية، لتحقيق الانتعاش الاقتصادي العالمي، وسيظل قطاع الطاقة ضرورياً، لتحقيق النمو والتقدم البشري.

وقال برنارد لوني، الرئيس التنفيذي لشركة «بريتيش بتروليوم»: كان 2020 عاماً مليئاً بالتحديات للجميع، بما في ذلك قطاع الطاقة. على الرغم من أننا لن نلتقي وجهاً لوجه، إلا أنني سعيد لأنه ما زال بإمكاننا أن نجتمع معاً افتراضياً. أتطلع بشكل خاص، للانضمام إلى أصدقائنا وشركائنا في ملتقى أبوظبي للرؤساء التنفيذيين، والاستماع إلى كيفية استجابتهم للظروف الحالية، والتعلم من تجاربهم.

وقالت فيكي هولوب، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «أوكسيدنتال»: الملتقى بمثابة منصة مهمة لتبادل وجهات النظر حول القضايا المهمة التي تواجه قطاع الطاقة. وفي الوقت الذي نجتاز فيه هذه الفترة الصعبة والاستثنائية، سيوفر الملتقى فرصة مهمة للحوار حول استراتيجيات التعافي من آثار كوفيد، بالإضافة إلى كيفية مقاربة موضوع التحول في مجال الطاقة على المدى الطويل.

وسيتولى إدارة الحوار خلال الملتقى، الدكتور دانييل يرغن، الخبير الاقتصادي العالمي الحائز على جائزة بوليتزر، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة «آي إتش إس ماركيت». وقال يرغن: سيعالج الملتقى مسألة في غاية الأهمية، ألا وهي المرونة الاقتصادية والمادية في مرحلة ما بعد «كوفيد». لقد أظهر قطاع النفط العالمي، مرونة ملحوظة عبر متابعة العمليات التشغيلية بشكل سلس، وتوفير الإمدادات للمستهلكين في جميع أنحاء العالم، وذلك لمواجهة آثار «كوفيد»، وتلبية الطلب الذي انخفض بنسبة 10 % فقط هذا العام، على الرغم من الإغلاق الذي شهدته الدول كافة. وأضاف يرغين: سيوفر الملتقى الفريد، فرصة لمناقشة التحديات المقبلة، والتقريب بين وجهات النظر العالمية، خصوصاً في هذه المرحلة التي يتعين علينا فيها التفكير بكيفية تطوير وتنفيذ استراتيجيات وأساليب عمل مرنة للقطاع، الذي يحاول تحديد أبعاد التحول في مجال الطاقة في مرحلة ما بعد كوفيد.

تحديات

وأكد ناندا جوبال، المدير العام لشركة «ليزر البحرين»، لـ «البيان الاقتصادي»، أن جائحة «كوفيد 19»، تسببت بحدوث اضطرابات في الأسواق المالية العالمية، وفي قطاع النفط والغاز، مشيراً إلى أن الانخفاض في الطلب على الطاقة منذ الربع الثاني من عام 2020، أسوأ من المتوقع، ما ألحق أضراراً كبيرة بالقطاع بكامله.

وأضاف أن مشاركة الشركة بمعرض أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، تضمن تطبيق شركة ليزر للتحول الرقمي، ولمحة عن الهوية الرقمية للشركة، وعمليات التفتيش عن بعد، وصمامات الأمان في استخدامات الغاز الطبيعي المسال. وأوضح أن 2020 يفرض تحديات كبيرة على شركات النفط والغاز، لذلك، فإن شركات النفط والغاز التقليدية تحول تركيزها نحو الغاز ومصادر الطاقة المتجددة بشكل أساسي. وقال: من المهم على المدى الطويل، الحفاظ على الثقة والعلاقة مع الموظفين والعملاء والشركاء، خلال هذه الظروف الاستثنائية.

 

مشاركون: الابتكار والأتمتة يقودان العمليات المستقبلية

أكد خبراء في قطاع الطاقة ومشاركون في المعرض أن الابتكار والأتمتة يشكلان الدافع الرئيسي والمحرك لعمليات قطاع النفط والغاز المستقبلية عن بُعد، وذلك بالتزامن مع البحث المستمر للقطاع عن كفاءات محسّنة لمرحلة ما بعد «كوفيد19». وقال فؤاد محمد علي الشريك الإداري لدى شركة «أبستريم سوليوشنز» في الكويت إن أزمة «كوفيد19» أجبرت شركات النفط والغاز وغيرها من المؤسسات الخدمية على اتخاذ تدابير كفيلة بتلبية متطلبات السوق الجديدة بما فيها خفض التكاليف والتحسين الأمثل للعمليات والتحول الرقمي والتي لطالما تم النظر إليها بوصفها نماذج مستقبلية إذ تعد العمليات عن بُعد مثالا جيداً عن هذه الحالة لا سيما في ظل تزايد شعبيتها خلال فترة الإغلاق التي عاشها العالم أجمع جراء «كوفيد19».

من جانبه، قال أشفين بايوديوا مدير العمليات التجارية لدى شركة «أكسل الناشئة» والمتخصصة في قياسات الحَفر، إنه في ضوء مواصلة سعي قطاع النفط والغاز للتكيّف مع الإجراءات التشغيلية الجديدة الخطوة التي عجّلتها أزمة «كورونا» العالمية الراهنة تستطيع العمليات التشغيلية عن بُعد أن تلعب دوراً رئيسياً في تحفيز التوسّع عبر سلسلة التوريد نحو أسواق أكثر استدامة مثل سوق الحَفر الحرارية الجوفية.

من جانبه، قال هارش ديف، من شركة «شرادها أسوسيتس» الهندية المتخصصة في إنتاج المواد الكيميائية من حقول النفط للأغراض الصناعية، إن أزمة «كوفيد» أسهمت في تسريع عملية التحول الرقمي وأفسحت المجال أيضاً أمام المزيد من فرص التعاون المشترك الرامية إلى تعزيز الكفاءة من حيث العمليات والتكاليف.

منصة

أعلنت شركة «يونيفرسال تكنيكال»، التابعة لمجموعة «يونيفيرسال القابضة»، عن مشاركتها في فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2020». وقال محمد بن شبيب الظاهري الرئيس التنفيذي للمجموعة: «يعد المعرض منصة مهمة تجمع مختلف صناع القرار والشركات المحلية والإقليمية والعالمية العاملة في قطاع النفط والغاز، كما يقام هذا الحدث في ظروف استثنائية، بسبب تفشي جائحة فيروس «كورونا» المستجد، الأمر الذي فرض واقعاً جديداً في كيفية التواصل، وبحث التعاون بين الشركات، واستعراض الفرص المتاحة في هذا القطاع الحيوي، الذي يعتبر من القطاعات المهمة على مستوى الدولة والعالم». وأضاف: نسعى من خلال هذه المشاركة للتواصل مع صناع القرار في قطاع النفط والغاز، وبحث فرص التعاون في هذا الشأن، واستطلاع المشاريع والمهام، التي يمكن العمل بها في المستقبل، خصوصاً مع التطور التكنولوجي، الذي يشهده القطاع، والذي نحاول من خلال شركتنا مواكبته".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات