المسؤولية المجتمعية والتحول الرقمي يتصدران اهتمامات الرؤساء التنفيذيين في ظل «كوفيد-19»

تتصدر مسألة التحول الرقمي والمساهمات المجتمعية الأوسع نطاقاً والأهداف المؤسسية جداول أعمال الرؤساء التنفيذيين في الوقت الراهن؛ جاء ذلك وفقاً للدراسة التي أجرتها كى بي إم جي مؤخراً حول الأولويات المتنامية لرواد الأعمال خلال عام 2020.

وكانت دراسة «رؤى الرؤساء التنفيذيين المستقبلية في عام 2020» استطلعت رأي 1300 من الرؤساء التنفيذيين حول العالم في مطلع عام 2020، أي قبل إدراك التأثير الكامل لإجراءات الإغلاق الوقائي للحد من انتشار الفيروس.

ولاحقاً لذلك، أجرت الشركة خلال شهري يوليو وأغسطس دراسة استقصائية للمتابعة شارك فيها 315 رئيسا من الرؤساء التنفيذيين، بغرض قياس مدى تغير الرأي ووجهات النظر. علاوة على ذلك، شارك في استطلاع الرأي 45 مديرا تنفيذيا إضافيا في الإمارات وتوصلت هذه الدراسة إلى نتائج هامة تم الاستناد إليها لإبراز الاختلافات الجوهرية أو النوعية في الآراء والتوجهات السائدة على مستوى العالم.

وقال نادر حفار، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ كى بي إم جي لوار جلف (الإمارات وعمان): في ظل تفشي فيروس كورونا، بدأ العديد من القادة إعادة النظر والتفكير في تحديد أهداف مؤسساتهم، مع ضمان رفاهية الموظفين ومضاعفة جهود التحول الرقمي. أما بالنسبة لتسارع وتيرة التحول الرقمي، تتمثل إحدى الأولويات الرئيسية في ضمان قدرة مجموعة المواهب على تلبية المتطلبات الجديدة.

ووفقاً لدراستنا المسحية، تتم إعادة تحديد أهداف المؤسسات بحيث تتمكن من إيجاد حلول لمعالجة العديد من الصعوبات التي يواجهها العالم بأسره.

وساهمت جائحة كوفيد- 19 في إعادة تعريف القيادة وإعادة ترتيب أولويات الرؤساء التنفيذيين. وفي هذا السياق، سلط تقرير كى بي إم جي الضوء على مخاوف الرؤساء التنفيذيين، بما في ذلك مخاطر المواهب ومخاطر السياسات الجغرافية. وفقاً لتصنيف الرؤساء التنفيذيين في يناير، جاءت مخاطر المواهب في مرتبة لاحقة لـ 11 خطرا آخر من المخاطر التي تعرقل مسيرة النمو، ومع بدء تفشي فيروس كورونا، تصاعدت مرتبة مخاطر المواهب لتصبح على رأس قائمة المخاطر التي تهدد أعمالهم قبل مخاطر سلسلة التوريد والمخاطر البيئية.

النهوض بالمجتمع

وأشارت الدراسة إلى أن معظم الرؤساء التنفيذيين حول العالم يتفاعلون الآن بشكل أكبر مع المجتمعات المحلية، حيثما تتواجد أعمالهم، ما يشير إلى الدور الذي لعبته هذه الجائحة في تغيير الأولويات، وكذلك الدور الفعال الذي لعبته العديد من الشركات في دعم بلادهم للتصدي إلى هذه الجائحة ومعالجة أثارها، بدءًا من تطوير المنتجات والخدمات للعاملين في الخطوط الأمامية وصولاً إلى المساهمات المالية.

تسارع التحول الرقمي

وأسفر تفشي فيروس كورونا عن تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي العالمي، إلا أن الرؤساء التنفيذيين على يقين من تحقيق توقعات النمو على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وفقاً لما جاء في التقرير. ينبثق هذا اليقين الراسخ بشكل جزئي من مقومات النجاح المتاحة في هذا الشأن مثل تسارع النظم الرقمية.

ويراهن العديد من الرؤساء التنفيذيين على التحول الرقمي لجعل شركاتهم أكثر مرونة من الناحية التشغيلية والتركيز على العملاء. شهد معظم القادة (80%) تسارع وتيرة التحول الرقمي في أعمالهم خلال الجائحة، بدءًا من تجربة العملاء، وابتكار نماذج الأعمال والقوى العاملة، وصولاً إلى نموذج التشغيل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات