تغريم شركتين و3 أفراد لتقديمهم خدمات غير مصرح بها:

تأييد إجراءات سلطة دبي للخدمات المالية ضد "الماسة كابيتال"

أيّدت الهيئة القانونية للأسواق المالية، وهي هيئة متخصصة ومستقلة، القرار الصادر عن سلطة دبي للخدمات المالية بتغريم شركتين وثلاثة أفراد لضلوعهم في تقديم خدمات مالية غير مصرح بها وتقديم بيانات مضللة وخادعة.

والقرار صادر بحق كل من شركة الماسة كابيتال ليمتد، وهي شركة مسجلة في جزر كايمان وقيد التصفية حالياً؛ وشركة الماسة كابيتال مانجمنت ليمتد المرخصة من قبل سلطة دبي للخدمات المالية والتي هي أيضاً قيد التصفية حالياً.

أما الأفراد الثلاثة المعنيين بالقرار فهم: شايلش داش، ونروباديتيا سينغديو، ودون ليم جونغ تشيات.

وعقب جلسات استماع استمرت لمدة ثمانية أيام، أصدرت الهيئة القانونية للأسواق المالية قرارها يوم 27 أكتوبر بتأييد القرارات الصادرة عن سلطة دبي للخدمات المالية على النحو المنصوص عليه في إشعارات القرار المؤرخة في 25 سبتمبر 2019 والمعلن عنها في البيان الصحفي للسلطة بتاريخ 11 مايو هذا العام.

وقد فرضت الهيئة القانونية للأسواق المالية غرامات مالية على الأطراف الخمسة على النحو التالي: 3 ملايين دولار أمريكي  (11 مليون درهم إماراتي) على الماسة كابيتال، و1.5 مليون دولار(5.5 مليون درهم) على الماسة كابيتال مانجمنت ليمتد، و225 ألف دولار (825.750 ألف درهم) على شايلش داش، و175 ألف دولار (642.250 ألف درهم) على نروباديتيا سينغديو، و150 ألف دولار (550.5 ألف درهم) على دون ليم جونغ تشيات.

وتعتبر الغرامات المفروضة من قبل الهيئة مطابقة للغرامات المفروضة من قبل سلطة دبي للخدمات المالية، باستثناء الغرامة المفروضة على سينغديو، والتي قامت الهيئة بزيادتها بمقدار 25 ألف دولار، حيث ارتأت أن مسؤولية سينغديو في السلوكيات المرصودة تستحق غرامة أكبر من تلك المفروضة من قبل السلطة.

كما أيدت الهيئة القانونية للأسواق المالية قرار سلطة دبي للخدمات المالية بمنع الأفراد الثلاثة من مزاولة أي وظيفة مرتبطة بالخدمات المالية في أو من مركز دبي المالي العالمي لعدم أهليتهم، والزمتهم الهيئة بدفع تكاليف الدعوى التي تكبدتها السلطة.

وقد تضمنت القضية هياكل معقدة اشترى من خلالها المستثمرون أسهمًا في شركات، قامت بدورها بعد ذلك بشراء أسهمًا في أعمال أخرى. ولكن وافقت الهيئة رأي سلطة دبي للخدمات المالية على أن الترتيبات المرصودة كانت استثمارات في الصناديق، وتوصلت الهيئة إلى أن شركة الماسة كابيتال ليمتد، المسجلة في جزر كايمان، كانت تدير الصناديق من داخل مركز دبي المالي العالمي على الرغم من عدم التصريح لها بالقيام بذلك.  

ووجدت الهيئة أن الشركتين والأفراد الثلاثة أخفوا عن المستثمرين المحتملين حقيقة دفع رسوم استقطاب أموال إلى شركة الماسة كابيتال ليمتد. وعلى وجه الخصوص، فقد تم تعديل التقارير السنوية والبيانات المالية المُدققة من أجل إزالة مجمل الرسوم المدفوعة. وتوصلت الهيئة إلى أن  الإقرار الخاطئ حول الرسوم كان متعمدًا بغرض التضليل، وأن المستندات المعدلة تم استخدامها كمواد تسويقية لإقناع المستثمرين المحتملين بالاستثمار، مما شكل انتهاكًا صريحًا للحظر المفروض على السلوكيات المضللة والخادعة.

كما توصلت الهيئة بأن الأفراد الثلاثة كانوا على علم بالمخالفات المرتكبة من قبل الشركتين، حيث كان داش مدركًا تماماً بأن الاستثمارات كانت تشبه إلى حد الصناديق وحاول أن ينأى نفسه عن هذا الأمر، زاعماً بعدم وجود أي دور له في تلك الشركات.

ولكن، خلصت الهيئة إلى أنه لم يقدم أدلة صحيحة حول طبيعة دوره ووجدت مزاعمه "غير مقنعة على الإطلاق ". وكان واضحًا للهيئة أن السيد داش وزملاءه لم يرغبوا في الكشف عن رسوم الاستقطاب. كما توصلت الهيئة إلى أن معرفة السيد داش ومشاركته بهذه السلوكيات أظهر عدم نزاهة متعمدة من أجل تسهيل عملية تضليل المستثمرين الحاليين والمحتملين. وتوصلت الهيئة لاستنتاجات مماثلة فيما يتعلق بدور السيد سينغديو ووجدت أن كل من داش وسينغديو قد خالفا إلتزاماتهم الواجبة بصفتهم أفراد مرخصة.

كما وجدت الهيئة أن سينغديو  وليم شاركا وبدراية كاملة في تعديل نسخة من كشف حساب مصرفي لإخفاء رسوم الاستقطاب، وأن التزوير كان بقصد التضليل والخداع، إلا أن الهيئة  لم تتمكن من التأكد من الغرض وراء ذلك، ولكن بدا الأمر للهيئة أنهم كانوا "يسعون لتغطية آثارهم" وكان من الواضح أن الأمر يتعلق بمنتج أو خدمة مالية.

إلى ذلك قال برايان ستايروولت، الرئيس التنفيذي لدى سلطة دبي للخدمات المالية: "تقع على عاتق الشركات والأفراد المرخصين مسؤولية ضمان أن جميع أنشطة الخدمات المالية في أو من مركز دبي المالي العالمي مصرح بها بشكل مناسب ويتم مزاولتها على وجه الصحة. وسلطة دبي للخدمات المالية تعير إهتمام خاص بمحاولات استخدام الهياكل القانونية لتجنب الخضوع للتنظيم، لا سيما عندما يكون أساس النشاط هو خدمة مالية يتم إجراؤها في أو من مركز دبي المالي العالمي. هذه القضية تمثل دليل واضح على كثافة الإجراءات التي ستتخذها السلطة لضمان تلقي المستثمرين المعاملة العادلة وحمايتهم من عمليات التضليل والإخفاء والإغفال المتعمد".

وأضاف ستايروولت: "تؤكد السلطة أن حماية المستخدمين المباشرين وغير المباشرين لقطاع الخدمات المالية في مركز دبي المالي العالمي في صدارة أولوياتها، وأنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد أي مخالفات مرتبكة على قواعدها من قبل الأفراد المعنيين في إدارة الشركات".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات