ندوة افتراضية تبحث الاتجاهات والرؤى المستقبلية لقطاع السياحة والسفر

نظمت «إم إس إل جروب» الشرق الأوسط، ندوة افتراضية خاصة، لمناقشة الاتجاهات والرؤى المستقبلية لقطاع السياحة والسفر حول العالم، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء على مستوى القطاع.

وأدارت جلسة الحوار التي عُقدت عبر الإنترنت مؤخراً، ناديج نوبلي مؤسِسة شركة «نانو لتسويق الوجهات السياحية والفنادق».

وسلط المشاركون في الندوة المستوحاة من تقرير أطلقته مؤخراً بوسطن كونسلتينج جروب، بالتعاون مع شركة «جوجل»، بعنوان «الإجراءات الواجب على شركات التسويق السياحي اتخاذها في ظل انتشار فيروس كوفيد 19»، الضوء على وجهات النظر واتجاهات مستقبل قطاع السياحة والسفر، الذي يُعد إحدى أهم الركائز الرئيسة الداعمة لاقتصاد الإمارات والاقتصاد العالمي.

وناقش المشاركون مجموعة من الرؤى والأفكار والتوقعات المتعلقة بسوق السفر العالمي خلال العام 2021، إضافة إلى وضع منهج من خطوات عدة لتوجيه شركات التسويق السياحي للتكيف مع الاتجاهات المتغيرة التي يشهدها القطاع وتشمل: إعادة تقييم الخدمات والمنتجات والمميزات الفريدة وطمأنة المسافرين ورفع مستوى وعي المسافرين وإزالة العقبات، التي تحول دون إتمام طلبات السفر وإنعاش الإنفاق في الاقتصاد المحلي.

الدور الحكومي

تضمنت الأفكار الرئيسة للجلسة ضرورة مساهمة الشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم عملية التعافي، من خلال تسهيل الإجراءات على المسافرين بداية من اختبارات ما قبل المغادرة، وصولاً إلى اتباع نهج منتظم من جانب الحكومات والجهات الخاصة.

وكذا تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، عبر جميع المجالات. كما يجب على الدول أن تتفق على التوقعات الأساسية المرتبطة بتسهيل عمليات السفر الدولي. ويجب أن تكون اللوائح المحلية مفهومة وواضحة وقابلة للتطبيق،

وينبغي أن تعمل الحكومات مع شركات القطاع الخاص والمنظومة بأكملها من الشركاء لتطوير نظام عالمي موحد وواضح، يسهم في تعافي القطاع السياحي.

وكما هي الحال في جميع جوانب الحياة عام 2020، تسهم إعادة تعريف قيم ومبادئ العلامة التجارية والعملاء، والتي تنعكس في المرونة والأهداف، في تسريع عملية التعافي. ومن المحتمل أن تشهد معدلات تلوث الهواء، التي انخفضت عام 2020، ارتفاعاً ملحوظاً بمجرد تخفيف قيود السفر على نحو أوسع، حيث قد يتم التكتم على المشكلات البيئية لتجنب تراجع نشاط السفر

دور الجهات المسؤولة

وقام الاتحاد الدولي للنقل الجوي مؤخراً بمراجعة توقعاته لصناعة الطيران العالمي، والتي أشارت إلى احتمالية تراجع الإيرادات بنسبة 46% خلال العام 2021. وأعلن المجلس العالمي للسفر والسياحة WTTC عن خطة استعادة 100 مليون وظيفة، حيث يُعد قطاع السفر من أكثر القطاعات تأثراً.

ومن الضروري التعاون بين مختلف الجهات عبر سلسلة القطاع، وضرورة تواصل شركات الطيران مع المنتجعات والوجهات. على سبيل المثال، شكلت منتجعات جزر المالديف، مجموعة تعاونية لدعم بعضها البعض عبر منظومة واحدة.

وسيتأثر الجدول الزمني للتعافي استناداً إلى اعتماد اختبارات اللقاح وسرعة النتائج. كما ستسهم الطرق الجديدة للاختبار وإمكانية الحصول على النتائج بشكل سريع في زيادة ثقة المزيد من الأشخاص الذين يفكرون في السفر.

الأفراد

ويجب على شركات التسويق السياحي التعرف إلى توجهات عملائها بشكل أفضل من خلال زيادة رقمنة تجاربهم معها.

وتعد مواضيع الصحة والسلامة والرفاهية جزءاً أساسياً في محادثات العملاء، وستبقى كذلك أثناء فترة إعادة بناء الثقة.

وتشير الاستطلاعات إلى أن 65% من الناس يخططون للسفر خلال 6 أشهر ونصفهم في الأشهر الثلاثة المقبلة. وقد لا يشهد مجال سفر رجال الأعمال تعافياً كبيراً ولكنه سيحتفظ بمكانته، إذ يتردد السؤال: لماذا يتعين علينا السفر عشرين دقيقة من أجل اجتماع يمكن أن يتم عبر مكالمة فيديو؟

ومن المحتمل ارتفاع أسعار خدمات السفر الجوي لرجال الأعمال بهدف تعويض الخسائر الناتجة عن انخفاض الأعداد الإجمالية من المسافرين، ويمكننا توقع رؤية المزيد من التعاون بين العلامات التجارية من أجل تقليل التكاليف.

دور التكنولوجيا

وتسهم التكنولوجيا، بما في ذلك التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لكل من العمليات والاتصالات في تحسين تجارب السفر.

وأصبحت ضرورة اعتماد التقنيات الحديثة ومواكبة التحول الرقمي متطلبات رئيسة، وليست كماليات كما هو الحال ما قبل الجائحة. وسيستمر شركاء التكنولوجيا في لعب دور حاسم في تعزيز نمو القطاع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات