وفق مسح «البيان الاقتصادي»

الأسواق الإماراتية الأفضل أداءً عربياً خلال 7 أشهر

صورة

سجلت أسواق المال المحلية أفضل أداء بين البورصات العربية خلال الأشهر السبعة الماضية مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين مع انحسار تداعيات الجائحة وتأثيرها على الاقتصاد الوطني، لا سيما بعد حزم المحفزات التي دعمت مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة.

ووفق مسح «البيان الاقتصادي»، حل سوق أبوظبي للأوراق المالية في الصدارة بمكاسب 24.78% أو ما يناهز 925 نقطة بعدما قفز من مستوى 3734.69 نقطة في نهاية مارس الماضي وصولاً إلى 4660 نقطة بنهاية الشهر الماضي، فيما جاء سوق دبي المالي ثانياً صاعداً 23.5% أو ما يوازي 416.5 نقطة ليقفز من 1771 نقطة وصولاً إلى 2187.8 نقطة.

وفى المركز الثالث جاءت بورصة السعودية بمكاسب تربو على 21.5% أو 1402 نقطة لتصعد من 6505 نقاط إلى 7907 نقاط، ثم بورصة الكويت رابحة 12.8% تعادل 620 نقطة ليغلق عند 5442.9 نقطة مرتفعاً من 4822.7 نقطة، تلاها بورصة مصر بصعود 921 نقطة أو ما نسبته 9.6% لتقفز من 9593.9 نقطة وصولاً إلى 10515 نقطة.

وفى المرتبة السادسة جاءت بورصة البحرين بمكاسب بنسبة 5.67% أو 76.57 نقطة لتصل عند 1427 نقطة مقابل 1350.6 نقطة، ثم بورصة مسقط رابحة 3.17% توازي 109.4 نقاط لتقفل عند 3557.7 نقطة مقابل 3448 نقطة. بينما انخفضت بورصة الأردن وحيدة بنسبة 7% تعادل 116.8 نقطة لتغلق عند 1551.37 نقطة مقابل 1668 نقطة وهو إغلاقها في 15 مارس، حيث جرى تعليق التداولات بعدها لنحو شهرين متتاليين بسبب تداعيات الجائحة.

محفّزات

وقال رائد دياب، نائب رئيس إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في «كامكو إنفست» لـ «البيان الاقتصادي»، إن الأسواق المحلية سجلت أداءً جيداً منذ نهاية شهر مارس الماضي لتنجح بشكل كبير في استعادة خسائرها المسجلة خلال الأسابيع الأولى من بداية الجائحة، مدعومة في ذلك بمعاودة فتح الاقتصاد والأنشطة التجارية وعودة حركة الطيران ما كان له أثر إيجابي على معنويات المستثمرين.

وأضاف دياب أن الأسواق المحلية شهدت العديد من المحفّزات في الفترة الماضية على صعيد الشركات المدرجة تتعلق بعمليات استحواذ ودمج وتوحيد أعمال بين شركات مدرجة وأخرى غير مدرجة، كذلك بدأنا نشهد تدفقاً كبيراً في مستويات السيولة، وهو ما أسهم بشكل كبير في إعادة حالة الزخم للأسواق وألقى ظلالاً إيجابية على المعنويات.

وتوقع دياب أن تواصل الأسهم الإماراتية أداءها الإيجابي بفضل جهود الدولة في السيطرة على فيروس «كورونا»، مع اتجاه الأنظار إلى موسم النتائج الفصلية للربع الثالث من العام الجاري ومدى قدرة الشركات على التصدي لتداعيات الجائحة في ظل التوقعات بتسجيل نتائج جيدة وإيجابية مقارنة بالربع الثاني من العام نفسه.

توازن

من جانبه، قال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة «مباشر كابيتال هولدنج» للاستثمارات المالية، إن الأسواق نجحت في استعادة مسارها الصاعد خلال الأشهر الماضية وعوّضت جانباً كبيراً من خسائرها التي منيت بها خلال الجائحة مدعومة بالعديد من المحفزات وعلى رأسها حزم التحفيز الحكومية والتي أسهمت في دعم توازن الاقتصاد وتحقيقه أفضل أداء في المنطقة.

وأضاف رشاد أن الأسواق شهدت العديد من المحفّزات في الأشهر الأخيرة، خصوصاً بعد الإعلان عن عمليات دمج شركات مدرجة مع أخرى غير مدرجة، وهو ما عزّز المعنويات ونشّط السيولة بنحو ملحوظ على هذه الشريحة من الأسهم، منوهاً أن أبرز عمليات الدمج كانت صفقة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، للاندماج مع مؤسسة أبوظبي للطاقة، وأيضاً إعلان «القابضة» عن عرض من «صناعات» لدمج عمليات شركتي «الفوعة» و«أغذية»، وكذلك توحيد أعمال «الإنشاءات البترولية» و«الجرافات البحرية».

وذكر رشاد أن هناك أيضاً عوامل محفّزة كثيرة تتمثل في قوة الاقتصاد الوطني واعتباره الأفضل أداءً في المنطقة بعد تجاوزه تداعيات الجائحة، وكذلك التوقعات المتفائلة بشأن نتائج الشركات في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني، والذي تأثرت خلاله بنحو كبير نتيجة الإغلاق الاقتصادي، مبيناً أن جميع هذه المحفزات كان لها تأثير كبير على الأسواق وساهمت في عودة الزخم والنشاط مجدداً.

مؤشرات

وقال المحلل المالي المعتمد زياد زين، عضو جمعية المحللين الماليين بالإمارات، إن المكاسب التي حققتها أسواق المال المحلية أخيراً تستند بشكل رئيسي على المؤشرات الإيجابية التي تلقّفها المستثمرون في الأسواق المالية، وتشمل عودة الثقة بعد استئناف الحركة الاقتصادية داخل الدولة، وتماسك أرباح الشركات المُدرجة في أسواق الإمارات؛ بحيثُ أنها انخفضت جزئياً خلال النصف الأول ولم تتحول إلى خسائر رغم تحديات الجائحة.

وأعرب زين عن استمرار تفاؤله بمسيرة التعافي والأداء الإيجابي الذي تشهده تداولات الأسواق المالية حالياً، وهو ما يستند إلى تنوع وديناميكية الاقتصاد الإماراتي من جهة وعلى استمرار المُبادرات الحكومية التحفيزية من جهة أُخرى.


دمج واستحواذ

قال يوغيش خيراجاني، محلل أبحاث الاستثمار لدى «سنشري فاينانشال»، إن الأسواق المحلية حققت مكاسب قوية خلال الأشهر الماضية معزّزة بمجموعة من الأخبار الإيجابية، وعلى رأسها السيطرة على تداعيات الجائحة، وظهور بوادر على إيجاد لقاح عالمي، إضافة إلى اتخاذ سلسلة من المحفزات والتدابير التي تدعم تواصل النمو السريع للاقتصاد الوطني. وأضاف أن هناك أيضاً محفّزات على صعيد الشركات عزّزت من أداء الأسهم تمثّلت في الإعلان عن عمليات اندماج واستحواذ جديدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات