كشفت أحدث الإحصاءات الواردة من شبكة كاسبرسكي الأمنية، عن أبرز التغيرات الحاصلة في مشهد التهديدات الرقمية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وسجلت الإمارات ثالث أعلى زيادة ملحوظة في الهجمات المالية الرقمية التي تُشن ببرمجيات خبيثة خلال النصف الأول من العام الجاري، وذلك بنسبة 42.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبيّنت أحدث النتائج الواردة من شبكة KSN أن البرمجيات المالية الخبيثة التي شوهدت في جميع أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي قد زادت بنسبة 45% في النصف الأول من العام 2020 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتُعدّ شبكة KSN منصة متخصصة صُمّمت لمعالجة المعلومات المتعلقة بالتهديدات وتحويلها إلى رؤى متعمقة قابلة للتنفيذ. وسجّلت سلطنة عُمان زيادة هائلة في البرمجيات المالية الخبيثة، بلغت 72% وجاءت الأعلى في المنطقة، حيث تبعتها المملكة العربية السعودية بزيادة بلغت 55% في هذه البرمجيات التي تستهدف الموارد المالية الرقمية.
وأكّد ماهر يموت الباحث الأمني الأول لدى كاسبرسكي، بهذه المناسبة، أن المنشآت والأفراد في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي «عُرضة لأشكال مختلفة من التهديدات الرقمية»، قائلاً إن التحوّل الذي يشهده العالم نحو الأوضاع الجديدة التي استدعت التكيّف مع كلّ من العمل والتعلّم من المنزل «تواكبه مجموعة من التهديدات الرقمية التي علينا جميعاً التكيّف من أجل معالجتها».
واعتبر الخبير في الأمن الرقمي أن هذه النتائج تُظهر أهمية توخّي الحذر والتحلّي باليقظة في شأن ما يمكن أن تنطوي عليه البرمجيات الخبيثة بمختلف أنواعها من أخطار.
وكشفت النتائج كذلك عن أن الإمارات شهدت انخفاضاً بنسبة 43% في هجمات طلب الفدية، بجانب انخفاضٍ آخر بنسبة 35% في هجمات التصيّد. وما زال عدد هجمات التصيّد عموماً يُظهر ميلاً إلى النمو الثابت لتشكّل تهديداً وشيكاً آخذاً في الارتفاع، لا سيّما بسبب ارتباط الكثير من هذه الهجمات بجائحة كورونا.
ويستسهل مجرمو الإنترنت استهداف المستخدمين الذين ينمّ سلوكهم عن استخفاف أو شعور بالاطمئنان المبالغ فيه، لا سيما وأن الخدمات المصرفية المقدمة عبر الهاتف المحمول والإنترنت أضحت الحالة الطبيعية الجديدة في ضوء جائحة كورونا المستمرة. وقد يقع المستخدمون الذين يغفلون عن أهمية اتخاذ التدابير الاحترازية عند إجراء المعاملات المالية عبر الإنترنت، ضحايا لمحاولات الاحتيال. ولعلّ هذه أبرز الأسباب الكامنة وراء الزيادة الإجمالية في هجمات البرمجيات المالية الخبيثة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وتهدف البرمجيات المالية الخبيثة إلى سرقة البيانات المالية، وتحتل حيّزاً واسعاً في مشهد التهديدات الرقمية، في وقت يظلّ التمويل الدافع الأكثر جاذبية لمجرمي الإنترنت.
