أشارت نتائج تقرير جديد، بعنوان «الذكاء الاصطناعي للحكومات»، الصادر عن شركة أوليفر وايمان، للاستشارات الإدارية، إلى أن الكفاءة الناتجة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكنها أن تساعد حكومات منطقة الشرق الأوسط، على توفير حوالي 7 مليارات دولار سنوياً.
وبحسب التقرير، جاءت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من أكثر المناطق نمواً في حركة بروتوكول الاتصال بالإنترنت، بمعدل نمو قد يصل إلى 41 % في عام 2022، حيث أسهم توافر البيانات الحالي، وأكثر من أي وقت مضى، في تمكين المشاريع التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وجعلها قابلة للتحقيق بشكل أكبر.
وقال مانويل أبات، الشريك في القسم الرقمي والممارسات الإعلامية والتسويقية والتقنية في أوليفر وايمان: نظراً لاتساع توافر البيانات بشكل ملحوظ في مختلف القطاعات، وفي متناول الأفراد أيضاً، تمتلك تقنيات الذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات، القدرة على حل العديد من المشاكل المتعلقة بالتمويل والإيرادات التي تواجهها الحكومات، وتحقيق نتائج ملموسة. وسلط التقرير الضوء على الأساليب التي قامت الحكومات العالمية بتطبيقها، والتي يمكن تبنيها وتعديلها، بما يتماشى مع الاستراتيجيات والأهداف والخطط الإقليمية.
الخدمات الحكومية
أظهرت نتائج التقرير، أن المواطنين عادةً ما يتفاعلون مع وكلاء الحكومات لإجراء المعاملات اليومية.
والتي قد ينجم عنها ظهور شكاوى متعلقة بسرعة وجودة وكفاءة الأعمال، وتسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في مساعدة الحكومات على إضفاء الطابع الشخصي على هذه الخدمات، من خلال استغلال النماذج التي تعمل على تحقيق الاستفادة القصوى من السمات الخاصة للمواطن، ومن بينها نماذج تقنية الإجراء التالي الأفضل، المدعومة بروبوتات المحادثة أو المساعدين الافتراضيين.
وخير مثال في المنطقة، هو أن الإمارات تبدي اهتماماً بالاعتماد على المساعدين الافتراضيين، إذ بدأت في نقل الخدمات الحكومية إلى القنوات الرقمية، حيث أطلقت دبي مستشارها «راشد»، الذي يعتمد على أحدث حلول الذكاء الاصطناعي لخدمة الجمهور، وتقديم إجابات رسمية وموثوقة لأسئلة العملاء، في ما يتعلق بالإجراءات والوثائق والمتطلبات اللازمة لإجراء المعاملات المختلفة.
وأشار التقرير أيضاً، إلى أنه يمكن للحكومات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، لتشكيل محتوى سياساتها، فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام التقنية لرصد استجابات وسائل التواصل الاجتماعي، والمخاوف المحلية التي تظهر قبل صياغة سياسة معينة، كما يمكن أن يتيح تتبع النتائج وتحليلها للمسؤولين الحكوميين، اتخاذ استجابة تفاعلية، وتعديل السياسات، بما يتماشى مع الاهتمامات العامة.
موظفون مبتكرون
يمكن أن تستخدم التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لإكمال المهام الميكانيكية بسرعة وبدقة. إذ يمنح دمج التقنيات مع القوى العاملة، المواطنين، تجربة أكثر ملاءمة، مع توفير وقت الموظفين، للعمل على المهام أكثر تأثيراً.
الموازنات المثلى
وهناك نهج آخر، هو استخدام الحكومات لتقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة شؤونها المالية، والتي تسهم في تبسيط الخوارزميات، لتحسين تحصيل الإيرادات، وتحسين تخصيص الميزانية، واكتشاف الاحتيال المالي والحد منه، وزيادة قدرات التدقيق الحكومية للحد من الفساد.
ووفقاً للتقرير، يعد تصميم وتنفيذ خارطة طريق للذكاء الاصطناعي، أولوية تضمن استدامة ومرونة مختلف الأنشطة الحكومية. ويسلط التقرير الضوء أيضاً، على فوائد الذكاء الاصطناعي للحكومات، والتي كانت ملموسة بحلول نهاية عام 2019، وأصبحت الآن أكثر أهمية، في ظل جائحة فيروس «كورونا» العالمية.
