بيئة احترازية متكاملة والتزام تام بالإجراءات الوقائية

العالم يعود مجدداً إلى معارض وفعاليات دبي

صورة

تتجه أنظار العالم إلى دبي وأجندتها الحافلة بالفعاليات والمعارض والأحداث العالمية خلال الربع الأخير من العام الجاري، وتعيد دبي من خلال تنظيم مجموعة متنوعة من الفعاليات والمعارض ضمن بيئة احترازية متكاملة والتزام تام بالإجراءات الوقائية إنعاش هذا القطاع الحيوي في ظل التحديات التي فرضتها الجائحة، وتكتسب هذه الخطوة أهمية كبرى نظراً لتعطش الشركات ورجال الأعمال للتواصل المباشر وتبادل الخبرات والمنتجات وعقد الصفقات بعيداً عن التواصل عن بُعد الذي شكل بديلاً مؤقتاً لكن ليس دائماً، وتأتي هذه الفعاليات لتعزز تعايش قطاعات الأعمال مع الوضع الطبيعي الجديد الناتج عن الجائحة.

مهرجان دبي للتسوق

يعود مهرجان دبي للتسوق بدورته السادسة والعشرين التي تنظمها مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة إحدى المؤسسات التابعة لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي خلال الفترة من 17 ديسمبر المقبل وحتى 30 يناير2021، ويبدأ المهرجان قبل أسبوع من الموعد المعتاد، حتى تتمكن العائلات من الاستفادة من العطلة المدرسية وإجازة الأعياد وموسم مبيعات نهاية العام الذي يبدأ في 26 ديسمبر بدبي. ويزخر المهرجان كعادته بالتسوق والموسيقى والترفيه والمرح العائلي ويستقطب محبي العروض الترويجية الرائعة والصفقات الكبرى والجوائز المتميزة.

ويشكل مهرجان دبي للتسوق حدثاً سنوياً يناسب العائلات من مختلف الجنسيات، حيث تحافظ مراكز التسوق ووجهات الفعاليات المشاركة على اتباع أعلى معايير الصحة والسلامة بما يتماشى مع الإرشادات الوقائية والإجراءات الاحترازية.

القرية العالمية

وضعت القرية العالمية مجموعة من التدابير والإجراءات الاحترازية التي سيتم اتباعها خلال الموسم 25، وذلك في إطار التزامها المستمر بالحفاظ على صحة وسلامة الضيوف والموظفين والشركاء خلال المواسم المتتالية، وتستعد الوجهة الترفيهية لتنظيم موسمها الجديد بالتزامن مع تطبيق معايير عدة تتوافق مع تحديّات الوضع الحالي بدءاً من 25 أكتوبر، والتي تم وضعها بالتعاون مع المراجع الصحية الرسمية المختصة على صعيدي الدولة والعالم.

وبدأت سلطة مركز دبي التجاري العالمي بشكل مسبق جهودها لتسريع عودة نشاط قطاع الفعاليات، الذي يعد واحداً من القطاعات الرئيسية التي تساهم في دفع عجلة الاقتصاد بدبي، حيث نظمت اجتماعاً عن بُعد في يونيو الماضي مع عدد من كبار منظمي الفعاليات العالميين، وتم خلال الاجتماع إعداد خريطة طريق لتخطي الظروف الطارئة لجائحة فيروس «كوفيد 19»، والاضطراب الاقتصادي الناتج عنها، وذلك لاستئناف عودة نشاط الفعاليات، واستضافة أجندة فعاليات تجارية متكاملة غنية المحتوى في دبي من قبل نظرائها العالميين.

لجنة شركاء

وقامت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة) بتأسيس لجنة شركاء فعاليات الأعمال، وذلك في الوقت الذي تستعيد فيها الإمارة زخمها مع استئنافها لاستضافة المؤتمرات والاجتماعات والمعارض، وهو ما يؤكد التزامها بالمشاركة والتواصل الدائم مع ممثلي هذا القطاع. واستعرض هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة) خلال ترؤسه الاجتماع الأول للجنة الذي عقد في مركز دبي التجاري العالمي خلال شهر سبتمبر الماضي أحدث التطورات ضمن مرحلة إعادة فتح الأنشطة السياحية في ظل التداعيات العالمية لجائحة «كوفيد 19»، وكذلك مناقشة التحديات وإيجاد الحلول لها، وأيضاً الفرص المتاحة لاستعادة القطاع لزخمه في الفترة المقبلة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للجنة مشاركة كبار المديرين والمسؤولين لشركات الطيران، وأماكن استضافة الفعاليات، والفنادق، وشركات إدارة الوجهات ومنظمي المؤتمرات وأيضاً ممثلين عن طيران الإمارات، ومركز دبي التجاري العالمي، وفنادق ومنتجعات جميرا، وألفا للوجهات السياحية، وإم سي آي الشرق الأوسط، وإكسبو 2020 دبي.

أسبوع جيتكس

ينظم مركز دبي التجاري العالمي، الدورة الأربعين لأسبوع جيتكس للتقنية في الفترة من 6 لغاية 10 ديسمبر المقبل، ليكون بذلك الحدث الوحيد المتخصص في عالم التقنية والشركات الناشئة الذي يعقد على أرض الواقع منذ بدء جائحة كورونا، كما يعقد المركز بالتزامن مع أسبوع جيتكس للتقنية 4 فعاليات أخرى تشمل معرض جيتكس لنجوم المستقبل، الحدث الحيوي للشركات التقنية الناشئة وعالم ريادة الأعمال، وقمة مستقبل البلوك تشين، ومعرض الخليج لأمن المعلومات «جيسيك» و«ماركيتينغ مينيا» الحدث المتخصص في قطاع التسويق والإعلان.

وأعرب مسؤولون في شركات التقنية المشاركة في جيتكس، عن ثقتهم بأن فعالية التقنية الرائدة على مستوى العالم ستفتح نوافذ جديدة للابتكار وتحل التحديات الجديدة وغير المعروفة سابقاً التي تواجه المؤسسات والشركات خصوصاً بعد أزمة «كوفيد 19»، لافتين إلى أن الفعالية دليل على التعافي التدريجي الذي تشهده القطاعات المختلفة في الإمارات وستسهم في إعادة انتعاش اقتصاد ليس الدولة فحسب بل كل دول المنطقة.

فعاليات حية

وقال عمار طبا، المدير الإقليمي للعلاقات العامة والإعلام في هواوي الشرق الأوسط، إن انعقاد المعرض في دبي هو مثال عملي على الفعاليات الحية التي ستسهم في إعادة انتعاش اقتصاد ليس الإمارات فحسب بل كل بلدان المنطقة المشاركة، مشيراً إلى أن منصة جيتكس أثبتت جدارتها في مجال التحول الرقمي الذي بات يؤدي دوراً محورياً فاعلاً في مجال دعم الجهود الحكومية لدول المنطقة بمواجهة التحديات الحالية والاستفادة من الفرص التي تتيحها التقنيات الثورية لإعادة انتعاش الاقتصاد وتوفير خدمات مميزة للجمهور ترفع من مستوى سعادتهم وترتقي لما ينشدونه من نمط حياة عصري سلس.

وأضاف: «تبرز إسهامات صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات اليوم أكثر من أي وقت مضى. فدورها لم يعد يقتصر على توفير خدمات الاتصالات والمراحل الأولية لأتمتة ورقمنة الخدمات والأعمال، وإنما أصبحت تتيح فرصاً جوهرية لدفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية. فشبكات الجيل الخامس مثلاً توفر اليوم خدمات اتصال أكثر سرعة وأماناً بعشرات المرات من سابقاتها».

وتابع: «على مدار أشهر أزمة كورونا، كان لصناعة الاتصالات وتقنية المعلومات دور بارز في استمرار عمل العديد من القطاعات الحيوية كالتعليم والقطاع الطبي».

وأشار إلى أهمية إعطاء أولوية لتعزيز التعاون بين كل شركاء القطاع التكنولوجي في المنطقة ودولياً، إذ يعتبر «جيتكس» منصة مثالية للحوار وتبادل الآراء والأفكار والخبرات والاستفادة من تجارب الآخرين، وأحد أهم مقومات النجاح خلال العمل على توظيف التكنولوجيا لصالح مسيرة التنمية والتطوير.

طرق جديدة

وتوقّع فادي هاني، نائب الرئيس في شركة «أڤايا» في الشرق الأوسط، أن تكون تجربة جيتكس هذا العام مختلفة وتفتح طرقاً جديدة للابتكار، مشيراً إلى أنه في السنوات السابقة كانت توقعات جيتكس واضحة، فهناك عمليات إطلاق لتقنيات جديدة، ويستكشف متخصصو تكنولوجيا المعلومات ما هو موجود في السوق لمساعدتهم على حل تحديات الأعمال علاوة على وضع استراتيجيات تكنولوجيا المعلومات قيد التنفيذ بناءً على الاتجاهات التي تمت مناقشتها في الحدث.

وأضاف: «هذا العام سيكون جيتكس مختلفاً جداً، فلن تكون تجربة المؤتمر فقط مختلفة عن أي شيء رأيناه من قبل، ولكن طبيعة العمل التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات قد تغيرت تماماً. فقد أدت جائحة «كوفيد 19» إلى تسريع مبادرات التحول الرقمي في المؤسسات بما لا يقل عن سنتين إلى ثلاث سنوات، حيث كان العمل أكثر سرعة وأقل قابلية للتنبؤ». وتوقع أن تلبي الحلول المعروضة في جيتكس هذه الحقائق، وستفاجئ وتثير اهتمام الجمهور بقدرات لم تصبح سائدة بعد.

منصة التقاء

أكّد إيهاب كناري، نائب رئيس قطاع الأعمال لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «كومسكوب» المتخصصة في مجال تطبيقات البنى التحتية لشبكات الاتصالات أن أسبوع جيتكس للتقنية، سيكون هذا العام هجيناً (افتراضي وعلى أرض الواقع)، وسيواصل دوره في لعب دور محوري في جمع قادة التكنولوجيا والمبتكرين والخبراء معاً من أجل إجراء محادثات ونقاشات حول الشبكات المستقبلية والذكاء الاصطناعي والاقتصادات السحابية والرقمية، لافتاً إلى أنه من خلال التخطيط المسبق والفعّال بالإضافة إلى العمل جنباً إلى جنب مع الشركاء والقادة المحليين والإقليميين، فإننا قادرون على خلق مسار جديد لمستقبل أفضل يصل العالم مع بعضه البعض أكثر من أي وقتٍ مضى.

وأضاف: «وضعت تقنية الاتصالات الأسس الرئيسية واللازمة لأحد أهم التحولات في المجتمع على مدى أجيال متعاقبة، فمع وجود تقنيات الابتكار، أصبحت العديد من المنظمات والشركات عبر الصناعات المختلفة تدرك أهمية تسخير هذه الفرص الجديدة التي توفرها تقنيات الاتصالات في عالمنا الحالي، حيث نشهد مثل هذه الفرص في كل من قطاعات التعليم والضيافة والرعاية الصحية، والتي استفادت من الاستخدامات المتنوعة لتقنيات الاتصالات، والتي ساعدتهم بوضع خطط مستقبلية لتبني أحدث تقنيات الاتصال. وخلال العام الجاري أظهرت الجائحة أهمية تواجد الإنترنت في حياتنا للدور الكبير الذي لعبه في المحافظة على مجتمعنا الذي يواجه العديد من التغيرات المتسارعة وغير المتوقعة. ما يذكّرنا بأهمية التصاميم الاستباقية والتخطيط الجيد والمميز للشبكة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات