«استثمر في الشارقة» يناقش آليات تعزيز استدامة البيئة الاستثمارية

جانب من الاجتماع

عقدت الجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار (وايبا)، في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤخراً، اجتماعاً افتراضياً، برئاسة مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، التابع لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، تحت عنوان «مستقبل هيئات ترويج الاستثمار ما بعد "كورونا"»، وذلك بالتعاون مع الجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار (وايبا)، جرى خلاله مناقشة السياسات التي اتبعتها هيئات ترويج الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، استجابة للمتغيرات التي أحدثتها جائحة "كورونا"، وآليات تعزيز استدامة البيئة الاستثمارية، عبر وضع استراتيجيات فاعلة بهذا الخصوص.

شارك في الاجتماع، الذي ترأسه محمد جمعة المشرخ المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، رئيس الجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار (وايبا) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كل من بوستجان سكالار الرئيس التنفيذي للجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار (وايبا)، وبليغ بن سلطان رئيس الهيئة التونسية للاستثمار، وعبد الباسط الغانمي المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية في تونس، وهيثم وحيدي الرئيس التنفيذي لهيئة تشجيع الاستثمار الفلسطينية، وأميرة مراد مديرة العلاقات مع المستثمرين في المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (إيدال)، وأحمد أوميك محلل أبحاث في (وايبا)، وعدد من ممثلي هيئات ترويج الاستثمار في المنطقة.

 

استفادة

وأكد محمد جمعة المشرخ، أن الندوة شكلت فرصةً قيمة للاستفادة من خبرات قادة الاستثمار الإقليميين، حول الأساليب التي تتبعها مختلف المنظمات للتغلب على التحديات التي فرضتها جائحة "كورونا"، مشيراً إلى أن مكتب (استثمر في الشارقة)، يتطلع إلى التعاون مع هيئات ترويج الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والبالغ عددها 54 وكالة، منها 24 وكالة في الشرق الأوسط، وذلك لمواجهة هذه التحديات.

وتحدث المشرخ عن المبادرات النوعية التي أطلقتها دولة الإمارات وإمارة الشارقة، لمواجهة جائحة "كورونا"، ومعالجة الآثار الناجمة عنها، قائلاً «أطلقت إمارة الشارقة برنامج تحفيز شامل، بقيمة 1.1 مليار دولار لجميع الشركات، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة».

وأوضح أن مكتب (استثمر في الشارقة)، قدم الخدمات الاستشارية للشركات، لإرشادها حول كيفية الاستفادة من الميزات التحفيزية التي قدمتها الحكومة، إلى جانب خدمات تجديد التراخيص والتسجيل (عن بُعد)، وتيسير استصدار الموافقات الحكومية، وغيرها من الإجراءات، لافتاً إلى أن المكتب تمكن من تسهيل إنشاء 11 مشروعاً استثمارياً جديداً بقيمة 134 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، على الرغم من هذه الظروف الصعبة.

 

تأسيس

بدوره قال بوستجان سكالار - الرئيس التنفيذي لـ (وايبا): «كانت أزمة كورونا مرحلة صعبة بالنسبة للمستثمرين في جميع أنحاء العالم، حيث أفاد استطلاع أجريناه بالتعاون مع البنك الدولي بوجود انخفاض ملحوظ في الاستثمار الأجنبي المباشر حتى قبل الجائحة، وأن هناك عوامل مختلفة تؤثر على اقتصادات الدول وكان الوباء الأسوأ من بينها، كما أظهر الاستطلاع أن أكثر من 50 % من هيئات ترويج الاستثمار المستطلعة تواجه احتمال اضطرارها إلى خفض ميزانياتها بسبب الوضع الاقتصادي».

وأضاف سكالار «باعتبارنا منظمة دولية تتولى تقديم الدعم لهيئات ترويج الاستثمار في العالم، تتمثل مهمتنا الرئيسة في نقل واقع التحديات التي تواجهها تلك الهيئات إلى البنك الدولي وغرفة التجارة الدولية، وجميع وكالات الأمم المتحدة الأعضاء في مجلس إدارة (وايبا)، حيث قمنا ضمن هذا الإطار بإطلاق مبادرة جديدة تتمثل في تأسيس لجنة استشارية للأعمال بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية، تتولى مهمة تسهيل التواصل بين المستثمرين ووكالات ترويج الاستثمار المتوافقة مع احتياجاتهم، فضلاً عن العمل مع الحكومات من أجل إيجاد بيئة داعمة للاستثمار في الدول المعنية».

 

ترويج

من جانبه، تحدث أحمد أوميك محلل أبحاث في (وايبا) حول تقرير البنك الدولي و(وايبا) الذي صدر في شهر سبتمبر الماضي تحت عنوان «حالة هيئات ترويج الاستثمار: أدلة من الاستطلاع العالمي المشترك بين (وايبا) ومجموعة البنك الدولي» كاشفاً عن أن 70 % من هيئات ترويج الاستثمار في العالم لديها استراتيجيات عمل واضحة بينما 24 % منها ليس لديها أي استراتيجيات فعلية، وذلك وفقاً لاستطلاع دعيت للمشاركة فيه 162 هيئة ترويج استثمار وطنية في حين استجابت 91 هيئة فقط.

وأضاف أوميك: «تركز هيئات ترويج الاستثمار على قطاعات رئيسة مثل الطاقة المتجددة والزراعة والصيد والأجهزة الصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية والأجهزة الطبية، وخدمات تكنولوجيا المعلومات والمنتجات الغذائية والمشروبات، ومن أبرز التحديات التي تؤثر على نشاطات هيئات ترويج الاستثمار هي الميزانية والكفاءات البشرية، قد واتخذت تلك الهيئات العديد من الإجراءات للتكيف مع الوضع الجديد خلال جائحة كورونا حيث بادرت 83% من الهيئات التي شملها الاستطلاع إلى العمل عن بُعد، وحافظت 66% منها على تواصلها مع مستثمريها، فيما نجحت 60% منها في مساعدتهم على حل مشكلاتهم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات