الرئيس العالمي لشؤون الشرق الأوسط في «إندوسويس» لـ«البيان»:

الإمارات مركز عالمي لاستقطاب أصحاب الثروات

فرانسوا فرج الله

قال فرانسوا فرج الله، الرئيس العالمي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «إندوسويس» لإدارة الثروات، إن الإمارات نجحت في استقطاب عدد كبير من أصحاب الثروات لتحتل مراكز متقدمة عالمياً من حيث عدد الأفراد من ذوي الثروات المرتفعة.

وأضاف في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، إن التوقعات ترجح أن تستحوذ الإمارات على 23% من نسبة الزيادة المتوقعة في عدد الأفراد من ذوي الثروات المرتفعة في دول مجلس التعاون الخليجي والتي من المتوقع أن تشهد زيادة بنسبة 26% خلال السنوات الخمس المقبلة بحسب تقديرات تقرير «نايت فرانك»، الذي يتوقع أيضاً ارتفاع عدد المليارديرات في الإمارات بنسبة 8% بحلول 2024.

تحديات خاصة

وأكد أن الجائحة تفرض على قطاع الثروات عدداً من التحديات الخاصة التي تتجاوز نطاق التقلبات والتغيرات التي يشهدها السوق، والمتجسدة في سُبل المحافظة على الأمن السيبراني وخصوصية المتعاملين في إطار العمل عن بعد، وطرق وأساليب زيادة حجم محافظ الشركات دون الحاجة لعقد اجتماعات تعريفية يتم حضورها شخصياً، وكيفية ضمان استمرارية الأعمال بشكل عام.

وأوضح أن التحدّي الأبرز والأهم من بين جميع هذه التحديات يتجسد في الحفاظ على ثقة المتعاملين وسط موجة عارمة من حالة عدم اليقين، ما دفع بمديري الثروات في جميع أنحاء العالم إلى صقل مهاراتهم الاستشارية أثناء عمليات الإغلاق، وذلك على خلفية سيطرة حالة متزايدة من التوجّس والقلق على التوجه العالمي امتدّت لتطال عالم الاستثمار، حيث تجاوزت مخاوف الناس حدود الجانب الصحي لتتمحور حول رفاهيتهم المالية ولا سيما في ظل ما نشهده من تغييرات مفاجئة على افتراضاتنا القديمة نتيجة للتقلبات الطارئة على الأسواق وفئات الأصول.

تقديم المشورة

وأشار إلى أن المستثمرين يسعون الآن أكثر من أي وقت مضى على مرّ العقد الماضي إلى الحصول على تطمينات من مستشاريهم المكلفين بتقديم المشورة بشأن إدارة ثرواتهم، وهو ما يُقدم فرصة متميزة قد لا تتكرر لأفضل المستشارين لإثبات جدارتهم، فيما يُشكّل ذلك في الوقت نفسه تحدياً يهدد استمرارية القطاع بأكمله.

مرونة

وذكر أن قطاع إدارة الثروات أثبت في الماضي تمتعه بالمرونة والقدرة على تحمل الضغوط ومواجهة التحديات والتكيف معها بشكل ملحوظ ما مكنه من الصمود في وجه أعتى الصدمات والأزمات الناشئة عن العالمين المادي والمالي، حيث أظهرت دراسة أجرتها «مجموعة بوسطن الاستشارية» أن الثروات المالية الشخصية على مستوى العالم تضاعفت بمقدار ثلاث مرات تقريباً على مدى العقدين الماضيين، إذ حققت ارتفاعاً من 80 تريليون دولار في عام 1999 إلى 226 تريليون دولار في نهاية عام 2019 في ظل مواجهة عدد من الأحداث: أزمة الإنترنت المعروفة بـ«انفجار فقاعة الدوت-كوم»، وأحداث 11 سبتمبر، وأزمة وباء «سارس»، والأزمة المالية العالمية.

الحل الرئيس

وأكد أن الحل الرئيس لتجاوز هذه المخاوف والتوجسات خلال الأشهر المقبلة يتجسّد في إطلاع المتعاملين وتعريفهم بطرق وأساليب إعادة التوازن لاستثماراتهم على المدى القصير للسير على خطى تحقيق الأهداف الاستثمارية بعيدة المدى، موضحاً أن أزمة فيروس كورونا تساهم في التسريع من وتيرة التوجه نحو التحوّل الرقمي الذي كان قد اكتسب ثقلاً وأهمية على مستوى القطاع قبل ظهور الوباء، لذا قد يصبح التفاعل الافتراضي الآن هو النمط السائد ويتعزز انتشاره وتبنّيه بوتيرة أسرع بكثير مما كان يتوقعه أي منا قبل ستة أشهر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات