«إس تي آر جلوبال»: أبوظبي ودبي تتصدران عالمياً حتى نهاية العام

الإمارات تقود التحسن العالمي في الإشغال الفندقي

حلّ القطاع الفندقي في الإمارات في المركز الأول عالمياً من حيث تحسن نسب الإشغالات الفندقية المتوقعة حتى نهاية العام الجاري بحسب تقديرات عالمية أظهرت نمو نسب إشغال فنادق أبوظبي 17% لتتصدر الوجهات العالمية، فيما حلّت دبي ثانية بنسبة 16%. وأظهر تقرير مؤسسة «إس تي آر جلوبال» البريطانية للأبحاث الذي حصل عليه «البيان الاقتصادي»، أن إمارتي أبوظبي ودبي تفوّقتا على العديد من الوجهات السياحية العالمية والمدن الإقليمية مثل الرياض التي جاءت في المركز الرابع ودبلن في المركز الخامس وزيورخ سادساً، في حين حلت باريس في المركز السابع عالمياً ولندن في المركز الثامن وسيدني تاسعاً وأمستردام التي احتلت المرتبة العاشرة.

عوامل أساسية

وقال خبراء في القطاع السياحي والفندقي في الإمارات، إن التحسن في نسب الإشغال خلال الفترة الماضية والتوقعات بمزيد من التحسن في الأشهر القادمة يرجع إلى 5 عوامل أساسية تتمثل في استئناف العديد من شركات الطيران الدولية رحلاتها من وإلى المطارات الإماراتية، بالإضافة إلى توسع الناقلات الوطنية ووصولها إلى وجهات جديدة وتوسع نشاط السياحة الداخلية وقوة الإجراءات الوقائية المتبعة، والتي ساهمت في تعزيز ثقة الزوار في الإمارات، بالإضافة إلى استئناف نشاط الأعمال والأنشطة الترفيهية. وأضاف هؤلاء لــ «البيان الاقتصادي»، إن الإمارات تمتاز بقدرتها على المنافسة في القطاع السياحي عالمياً نتيجة لبنيتها التحتية المتطورة، التي تحتل من خلالها مراتب متقدمة عالمياً، إلى جانب موقع الدولة الاستراتيجي بين آسيا وأوروبا، وبيئتها الاستثمارية القائمة على الانفتاح والسهولة والمرونة، وتحولها إلى مركز عالمي للنقل الجوي والطيران، وهو ما يجعلها من أفضل الدول على صعيد السياحة والسفر.

السياحة الخارجية

وقال محمد عوض الله، الرئيس التنفيذي لمجموعة تايم للفنادق، إن متوسط التحسن في نسب إشغال فنادق المجموعة يصل إلى 20% مقارنة بالفترة الماضية، وعلى الرغم من أن السياحة الداخلية تستحوذ على النسبة الأكبر من الإشغال إلا أن هناك تحسناً كبيراً في السياحة الخارجية بالتزامن مع توسع الناقلات الوطنية وقيام العديد من شركات الطيران الأجنبية بتشغيل رحلات من وإلى المطارات الإماراتية. وأضاف أن ارتفاع نسب الإشغال من الطبيعي أن يرافقه ارتفاع في الأسعار، مشيراً إلى أن فنادق المجموعة ستبدأ سياسة سعرية جديدة تتضمن ارتفاعاً في الأسعار بنسب تصل إلى 10% كمرحلة أولى وأن المستويات السعرية يجب أن تتناسب مع ارتفاع الطلب.

تخفيف القيود

وقال إسماعيل إبراهيم، المدير العام لفندق رامادا داون تاون أبوظبي، إن هناك تحسناً ملحوظاً في معدلات الإشغال بفنادق الدولة خلال الأشهر القليلة الماضية، وتحديداً منذ تخفيف القيود وسط زيادة ملحوظة في الحجوزات وارتفاع الطلب على الإقامة الفندقية مع تزايد ثقة النزلاء في الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المطبقة في الدولة. وأضاف أن السياحة الداخلية باتت تستحوذ على حصة كبيرة من النزلاء في الوقت الراهن، كما أن هناك تحسناً ملحوظاً أيضاً في معدلات السياحة الخارجية، والتي بدأت في الزيادة التدريجية بدعم رئيسي من استئناف العديد من شركات الطيران الدولية رحلاتها من وإلى المطارات الإماراتية بالإضافة إلى توسع الناقلات الوطنية ووصولها إلى وجهات جديدة واستئناف نشاط الأعمال والأنشطة الترفيهية.

وأوضح إسماعيل إبراهيم أن تصدر القطاع السياحي المحلي عالمياً ليس غريباً على دولة الإمارات وحكومتها الرشيدة التي كثفت جهودها بشكل كبير بعد الجائحة لضمان تطبيق أعلي التدابير الاحترازية، إلى جانب جهودها خلال السنوات الماضية لاعتماد العديد من المبادرات لتعزيز تنافسية القطاع السياح المحلي، بوصفه يحتل أولوية على الأجندة التنموية للدولة.

تعافٍ سريع

من جانبه، قال خالد إبراهيم زكي، مدير عام المنطقة لفنادق «كراون بلازا» دبي، و«كراون بلازا» أبوظبي و«هوليداي إن» أبوظبي داون تاون، إن القطاع السياحي في دولة الإمارات يشهد تعافياً سريعاً من تداعيات جائحة كورونا، وهو ما يظهر جلياً من خلال الارتفاع التدريجي في معدلات الإشغالات الفندقية.

وأضاف أن تزايد معدلات الثقة في الجهود الحكومية التي تبذلها الجهات المعنية بالقطاع السياحي في الدولة يعد سبباً رئيسياً وراء هذا التعافي والتحسن الملحوظ في القطاع مقارنة بدول أخرى إقليمية وعالمية ما زالت تشهد حالة من التباطؤ والركود.

وتوقع خالد زكي أن يواصل قطاع السياحة الإماراتي الصدارة عالمياً في ظل الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة للقطاع وحرصها على ازدهاره، وخصوصاً في ظل مساهمته الكبيرة في الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى كونه ركيزة أساسية من ركائز سياستها في التنويع الاقتصادي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات