عبد الله البسطي للمشاركين: سر نجاح المدن الحديثة العلاقات الطيبة مع الجميع والانفتاح على العالم

تعريف «الاقتصاديين الشباب» على نموذج عمل اقتصاد دبي بقيادة محمد بن راشد

أكد معالي عبد الله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن المشاريع التي أطلقتها دبي على مدار العقود الماضية، مثل خور دبي ومطار دبي الدولي والمنطقة الحرة شكلت حجر الأساس في بناء دبي الحديثة، والتي أرسى أسسها المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، ليكمل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مسيرة التقدم والنمو، وفق رؤية استثنائية للقيادة والإدارة ثم عزيمة قوية لتحقيق هذه الرؤية وإرادة صلبة لمواجهة التحديات وتحقيق الإنجاز.

وأوضح أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تمكّن من قيادة تطوير وتحديث هذه المشاريع وغيرها لتتحوّل إلى فرص واعدة حققت للإمارة مكانتها الحالية كمركز اقتصادي وتجاري إقليمي، ووجهة سياحية عالمية رائدة، موضحاً أن هذه الرحلة المتميزة أثمرت عن تضاعف اقتصاد دبي 14 مرة خلال 3 عقود فقط.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية استعرض خلالها الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي نموذج عمل اقتصاد دبي، والتوجهات الاستراتيجية للإمارة ضمن فعاليات برنامج «الاقتصاديين الشباب» الذي تنظمه المؤسسة الاتحادية للشباب في مركز الشباب بدبي، تحت رعاية كريمة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.

ساروق الحديد

واستعرض معالي عبد الله البسطي أهم الفرص الاستثمارية والاقتصادية التي توفرها دبي، وتطرق لأهمية البرنامج في تمكين الشباب الإماراتي واستثمار قدراتهم وإمكاناتهم في الخطط التنموية، وبناء نموذج يحتذى مختص بالشأن الاقتصادي مسلطاً الضوء على الدور التجاري والاقتصادي التاريخي والعريق لمدينة دبي على مر العصور لمشروع «ساروق الحديد» وذلك قبل 5000 عام، وكيف استمرت منارة للتجارة بمفهوم السوق الحرة الذي رسخ نهجه الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم، طيّب الله ثراه، حينما أعفى تجار الموانئ من الرسوم عام 1903 وكيف ظل خور دبي نواة للأنشطة التجارية وحركة السفن والاقتصاد منذ 150 عاماً، حيث بدأ باستقبال 90 سفينة سنوياً في العام 1822 وصولاً إلى 18.000 سفينة سنوياً في يومنا الحالي.

وقال معاليه: «سأتحدث عن قصة نجاح دبي، والتي من شأنها مساعدة الأجيال للمحافظة على النجاحات الموجودة والمكانة العالمية التي وصلنا إليها»، وتحدث عمّا وصفه بسر نجاح المدن الحديثة، وهو العلاقات الطيبة مع الجميع والانفتاح على العالم ككل، مستشهداً بماضي الآباء والأجداد الذين جعل منهم عملهم رواداً للأعمال حسب طبيعة كل منطقة.

تحف معمارية

وقال معالي عبد الله البسطي: لدينا اليوم 23 منطقة حرة، تبلغ مساهمتها في الاقتصاد المحلي نحو 33% وتضم 43 ألف شركة ويعمل فيها نحو 380 ألف موظف ويعتبر مركز دبي التجاري العالمي من أهم 10 مراكز تجارية في العالم، لدينا برج العرب وبرج خليفة.. كلها لم تكن فقط مشاريع تجارية بل هي تحف معمارية ومعالم سياحية، وأصبحت علامة مميزة للإمارة على مستوى العالم. وبيّن معاليه أن دبي تحرص على بناء منظومة اقتصادية مستدامة تقلل من الاعتماد على النفط، وقال معاليه: «اقتصاد دبي متنوع، بين السياحة والصناعة والخدمات المالية والنقل والعقارات وغيرها، وإن أي خطة ناجحة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار هذا التنوع الاقتصادي». وسلّط معالي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، الضوء على الآثار العالمية لجائحة (كوفيد 19)، وكيف واجهت دولة الإمارات هذه الأزمة، من خلال منظومة حكومية اقتصادية وتشريعية قوية تنظم العمل الاقتصادي.

حزمة اقتصادية

وحول خطة دبي لمواجهة التبعات العالمية لأزمة (كوفيد19) قال البسطي: «تعددت السيناريوهات المطروحة في بداية هذه الجائحة العالمية وتواصلنا مع كافة الشركاء لنكون قريبين من الاحتياجات والتطلعات لنتفهم نوعية التحديات التي تواجهنا، وعليه أطلقت حكومة دبي حزمة اقتصادية تجاوزت قيمتها 6 مليارات درهم لمواجهة الآثار الاقتصادية للجائحة، فضلاً عن إلغاء الغرامات، وتسهيل التنقل بين المناطق الحرة وغيرها من المبادرات والإجراءات المهمة، كما لعب القطاع الخاص دوراً مهماً في مواجهة الآثار السلبية للأزمة، من خلال المساهمة بمبادرات متفاوتة، كتمديد العقود أو تخفيض الإيجارات وغيرها».

وقال معاليه موجهاً حديثه للشباب: «إذا أردت أن تعمل في مكان يجب عليك أن تحب هذا المكان، وأن تتحدث عن مؤسستك بكل فخر، وأن تبدع في أي مشروع مهما كان صغيراً، كن دائم العطاء، ليشعر من حولك بأنك أهل للمسؤولية، وقدوة يمكن الاعتماد عليها، كن صادقاً ومنظماً وملتزماً لتحقق النجاح في كل خطوة».

من هو القائد

وتوجه معالي عبد الله البسطي للمشاركين الشباب بسؤال حول من هو القائد من وجهة نظرهم؟ وتعددت إجابات الحضور فبعضهم رآه من يتسم بالحكمة، وآخرون قالوا هو من يتخذ القرارات بالوقت الصحيح، أما معاليه فقال إن القائد هو من يتسم بالشجاعة مشيراً إلى فكر وعمل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإلى قادة دولة الإمارات، مؤكداً أن الإماراتيين محظوظون بقادتهم.

وفي الختام دعا معاليه الحضور بضرورة التوجه نحو دراسة المفاهيم المختلفة لقطاع الاقتصاد والتعرّف إلى طريقة عمله، مؤكداً أهمية وجود شباب مواطن مثقف اقتصادياً ليحافظ على مسيرة نجاح دولة الإمارات، والبناء على مكتسباتها وقيادة المرحلة المقبلة بالمهارات والمعرفة والخبرات العملية.

قائمة الشركاء

تضم قائمة شركاء البرنامج كلاً من وزارة الاقتصاد، ومصرف الإمارات المركزي، والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي، ومركز دبي المالي العالمي، وسوق دبي المالي، ومركز الإمارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية، ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وشركة إعمار العقارية، وشركة مبادلة للاستثمار، وصندوق النقد الدولي، والمركز الإقليمي للمساعدة الفنية للشرق الأوسط «ميتاك» التابع لصندوق النقد الدولي، وبنك ستاندرد تشارترد، وبنك HSBC، وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، و«سي إن بي سي» عربية، وبلومبيرغ، ومجلة هارفارد بيزنس ريفيو، وهيكل ميديا، ومؤسسة ومضة لريادة الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والبرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وسي إف إيه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات