الإمارات تحتفي بإنجازات قطاع الطيران المدني الكبيرة في زمن قياسي

الطيران مُحرّك الاقتصاد وأهم مكونات استراتيجية النمو

تحتفل دولة الإمارات هذا العام وللسنة السابعة على التوالي بيوم الإمارات للطيران المدني، حيث يصادف الخامس من أكتوبر 1932 تاريخ ذكرى هبوط أول طائرة تابعة للخطوط الإمبراطورية البريطانية في مطار المحطة بالشارقة، وتحتفي الدولة في هذا التاريخ من كل عام بالإنجازات الضخمة والمرموقة، التي سطرها قطاع الطيران المدني الإماراتي في زمن قياسي، منذ قيام اتحاد دولة الإمارات فيما عززت الشركات الوطنية مكانتها ضمن أكثر الناقلات تنافسية في العالم.

وتعمل الهيئة العامة للطيران المدني على ممارسة مهامها ومسؤولياتها وإدارة أنشطتها بحيث تضمن وجود بيئة قادرة على استدامة ونمو قطاع الطيران كونه يشكل رافداً حيوياً ومهماً للعديد من القطاعات الحيوية للدولة كالاقتصاد والتجارة والسياحة والصناعة، والذي يسهم بنحو 14% في الناتج المحلي الإجمالي، كما تقدر إيراداته بأكثر من 47.4 مليار دولار للاقتصاد الوطني ويدعم ما لا يقل عن 800 ألف وظيفة.

وفي مطلع 2020 فرضت جائحة (كوفيد 19) قيوداً وتحديات جديدة على قطاع النقل الجوي عالمياً، حيث أحدث توقف الحركة الجوية أكبر اضطراب في تاريخ النقل الجوي، مع خسائر تفوق قيمتها 84 مليار دولار خلال هذا العام، وبالرغم من تلك التحديات، أثبت قطاع الطيران المدني في الدولة قدرته على التعافي السريع، وتجاوز آثار الأزمة، بفضل ديناميكيته ومرونته0

فقد وحد القطاع كل جهوده لمواجهة الأزمة وشكلت الإمارات فرق عمل خاصة لتقديم أقصى مستويات الدعم لعمليات الشحن، وتسهيل رحلات إجلاء الرعايا والرحلات الإنسانية المغادرة من مطارات الدولة ودول العالم.

كما اتخذت الإمارات ومنذ بداية الأزمة بشكل سريع وعلى نحو حاسم عدداً من الإجراءات، التي تتوافق مع معايير الصحة والسلامة لحماية مواطني الدولة والمقيمين، والتي أسهمت إيجاباً في الحد من أثر الفيروس على المجتمع ودعم الاقتصاد الوطني كتوفير تقنيات متطورة في المطارات، للحد من انتشار الفيروس مثل بوابات التعقيم وأنظمة التحكم اللاتلامسية بالمصاعد وتقنية التعقيم الذاتي للسلالم الكهربائية، وتوفير كاميرات الرصد الحراري وتحليل البوليميراز المتسلسل (PCR).

تدابير الحماية

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، رئيس فلاي دبي «منذ البداية، إن طيران الإمارات وفلاي دبي عملتا جنباً إلى جنب مع منظومة الطيران الواسعة لدعم استجابة دولة الإمارات لجائحة (كوفيد 19).

كما وضع قطاع الطيران في الدولة تدابير سليمة لحماية سلامة وصحة ورفاهية مواطني دولة الإمارات والمقيمين والزوار، مع الحفاظ على روابط النقل الجوي الحيوية الضرورية، لتعافي الدولة ونموها وازدهارها على المدى الطويل سواء كان من خلال وضع بروتوكولات السفر، للحد من انتشار الفيروس أو توسيع نطاق عمليات الشحن لتوصيل السلع الأساسية والإمدادات الطبية أو تشغيل رحلات العودة إلى الوطن، لمساعدة الأشخاص على العودة إلى ذويهم، فقد تعاون مجتمع الطيران في الإمارات للمساعدة في التصدي هذه الأزمة، وسيظهر القطاع في موقع قيادي أقوى وريادة عالمية.

نموذج رائد

وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني: إنه بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، التي أدركت أهمية هذا القطاع الحيوي في وقت مبكر، بات قطاع الطيران المدني في دولة الإمارات نموذجاً رائداً على الصعيد العالمي للتطور القائم على الابتكار، فهو مبني على أسس متينة، ويشهد جهوداً متواصلة في توسيع وتحديث بنيته التحتية وتطوير ناقلاتنا الوطنية، التي تُعد اليوم من بين الأفضل والأكثر تنافسية عالمياً.

وأضاف معاليه: «إنه في ظل الخسائر الفادحة التي تكبدها قطاع الطيران عالمياً نتيجة تفشي (كوفيد 19)، أثبت قطاع الطيران المدني الإماراتي قدرته على المنافسة من خلال إنشاء ناقلتين وطنيتين اقتصاديتين وهما العربية للطيران أبوظبي، وويز أير أبوظبي.

ومواكبة التكنولوجيا الحديثة من خلال إصدار لوائح جديدة لتنظيم التنقل الجوي في المناطق الحضرية، وتطوير منظومة تشريعية لعمل»الطائرات بدون طيار«، والتي تهدف إلى خدمة الأفراد والقطاعات التجارية والحكومية، وتعد وسيلة جديدة من وسائل النقل الجوي، بالإضافة إلى مواصلة مد جسور التعاون والعمل الإنساني خلال هذه الظروف الصعبة».

مرونة عالية

وقال سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني «مع احتفالنا بهذا اليوم المهم وفخرنا بما تم تحقيقه على مدى الأعوام الماضية، لا بد من الإشادة اليوم بقدرة هذا القطاع على مواجهته التحديات، والتي أثبتها خلال التعامل مع الظروف الناجمة عن (كوفيد 19) بمرونة عالية مكنته من مواجهة تلك التحديات بحرفية وتميز، ما أكد مكانة دولة الإمارات في مقدمة الدول الإقليمية والعالمية وقدرتها الاستثنائية في التعامل مع الجائحة.

حيث تم منذ بداية الأزمة تشكيل فرق عمل من كوادر إماراتية مميزة عملت بتكاتف على تطوير منظومة طيران مدني تطابق كل معايير السلامة الدولية، بهدف الحفاظ على صحة وسلامة الركاب وطاقم الطائرة وتوفير أقصى درجات الأمن والسلامة.

وصرح الشيخ خالد عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني- الشارقة: «نستذكر خلال الاحتفال بيوم الإمارات للطيران المدني الكثير من الإنجازات، بفضل الرؤية المستقبلية لقيادتنا الرشيدة، فيما تأتي الذكرى هذا العام في ظروف مختلفة واستثنائية في ظل تداعيات الجائحة، التي أثرت على القطاعات وعلى العالم بأسره، إلا أننا نحظى بقيادة رشيدة وحاسمة في إدارة هذه الأزمة بكفاءة عالية، والتي وضعت صحة وسلامة المواطنين والمقيمين والسياح في مقدمة أولوياتها منذ بداية الجائحة».

وأضاف أن الشارقة اتخذت كل الخطوات والإجراءات الاحترازية، التي تضمن صحة وسلامة الجميع، وبما يتوافق مع الإرشادات الصادرة عن الجهات الصحية الرسمية في الدولة وكذلك في الإمارة، وقامت أيضاً بإعادة فتح الأنشطة الاقتصادية والعودة التدريجية للحياة الطبيعية، وهي تتطلع لتنفيذ خططها الطموحة مع إدراك أهمية قطاع الطيران في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وقال الشيخ مهندس سالم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني- رأس الخيمة: «لقد تغيرت الطريقة التي نعيش بها ونتواصل اجتماعياً، ونسافر، ما أدى على الأرجح إلى أكبر تحول في الديناميكيات العالمية، شهده العالم على الإطلاق، ومع ذلك، يجب أن نكون متفائلين، وأن نكون مستعدين للتحديات التي تواجهنا. وفقاً لمنظمة الطيران المدني الدولي تم الاتفاق على خطة مكتوبة لتحسين طرق التنظيف والتعقيم لأن سلامة وصحة الركاب والطاقم والموظفين لها أولوية قصوى».

وقال محمد عبدالله أهلي مدير عام هيئة دبي للطيران المدني والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية: «يوم الخامس من أكتوبر يوم فخر واعتزاز، لما وصل إليه قطاع الطيران في الإمارات منذ نشأته عام 1932، تعدّ الإمارات اليوم رائدة في صناعة الطيران.

حيث يمثل الطيران أهم المكونات الاستراتيجية الداعمة للنمو الاقتصادي، وقد عملت الرؤية الحكيمة لقيادتنا على إرساء أسس البنية التحتية لتحقيق أعلى مستويات النجاح، ولا تزال تطمح بالمزيد للمحافظة على مكانة الإمارات وجعلها الأولى في مصاف الدول الكبرى».

مسيرة النمو

وقال محمد مبارك بن فاضل المزروعي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الاتحاد للطيران: «يحتفي يوم الإمارات للطيران المدني بالإنجازات والمكتسبات، التي حققتها دولة الإمارات على مستوى قطاع الطيران، وكيف تمكنت من مواصلة مسيرة النمو والازدهار خلال السنوات الماضية. وتمثل إنجازات هذا العام شهادة عملية على قوتنا ووحدتنا في مواجهة مختلف التحديات الكبرى، التي تلقي بظلالها على قطاعات الأعمال في العالم».

وقال غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي: «لقد كان هذا بلا شك عاماً غير مسبوق بالنسبة لصناعة الطيران في العالم. ومن خلال اعتماد نهج تعاوني بين الشركاء الاستراتيجيين وعدم الانحراف عن التزامنا بتطبيق أفضل الممارسات في القطاع دائماً وعلى أعلى المعايير، تمكنا من تحويل التحديات التي واجهتنا إلى فرص».

خطوات مبتكرة

وقال عادل العلي، الرئيس التنفيذي في «العربية للطيران»: «يأتي الاحتفال بهذا اليوم تأكيداً على الإنجازات المتميزة، التي حققتها الدولة، ودورها في تمكين قطاع الطيران من تحقيق النمو و الازدهار عبر خطوات مبتكرة كتأسيس الناقلات الوطنية مثل «العربية للطيران».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات