في خطوة مهمة نحو تعزيز قطاع الأغذية بأبوظبي:

"صناعات" التابعة لـ "القابضة" تقترح توحيد أعمال "الفوعة و"أغذية"

أعلنت الشركة القابضة العامة ("صناعات")، التابعة لـ"القابضة" (ADQ) والمالك الوحيد لشركة "الفوعة"، أكبر شركة لإنتاج وتصنيع التمور في العالم، اليوم عن تقديم عرض غير ملزم إلى مجلس إدارة مجموعة أغذية، إحدى أبرز شركات المنطقة في مجال إنتاج الأغذية والمشروبات.

ويحدد العرض الشروط والأحكام الرئيسية التي سيتم بموجبها نقل ملكية غالبية أعمال "الفوعة" إلى مجموعة "أغذية".

تأسيس شركة وطنية رائدة لإنتاج الأغذية والمشروبات

يقترح العرض المقدّم الجمع بين الشركتين الرائدتين في مجال إنتاج الأغذية والمشروبات لإنشاء واحدة من أكبر 10 شركات في القطاع بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وستصبح المجموعة الموحدة من الشركات المحلية الرائدة في أربع فئات رئيسية هي: الماء، والتمور، والدقيق، والأعلاف الحيوانية.

وانطلاقاً من مكانتها المتميزة وموقعها القوي ومحفظة أعمالها الأكثر تنوعاً في قطاع الأغذية والمشروبات، ستحظى "أغذية" بقاعدة أعمال أكثر متانة  للمنافسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بما يدعم جهود امارة أبوظبي لضمان تعزيز أمن سلاسل التوريد وإنتاج وتوزيع الأغذية الأساسية.

وتستفيد المجموعة الموحدة  أيضاً من شبكة مجموعة "أغذية" الواسعة وخبرتها العريقة في التسويق والتعبئة لتوسيع نطاق منتجاتها الاستهلاكية، ولا سيما في الفئة الفاخرة ضمن سلسلة القيمة لسوق التمور، بالإضافة إلى زيادة قدرات الشركة على التنافس في أسواق جديدة مثل محلات السوبرماركت والفنادق والمطاعم والمقاهي، فضلاً عن أسواق التصدير في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا. وعلاوةً على ذلك، ستحظى المجموعة الموحدة  بعلاقات أقوى في سلسلة التوريد وشبكات التوزيع والمبيعات وقنوات التسويق بما يسهم في تخفيض التكاليف على المدى البعيد.

قيمة أفضل لمساهمي شركة "أغذية"

يقدّم العرض المقترح لمساهمي "أغذية" صفقة ذات قيمة تراكمية مع فرص عديدة لتحقيق المكاسب نتيجة توحيد الأعمال كرفع الإيرادات وتوفير التكاليف، مما يؤدي بالتالي إلى الارتقاء بالمكانة الرائدة للشركة في قطاع إنتاج الأغذية والمشروبات كمجموعة تتمتع بفرص واعدة على الصعيد العالمي. وتساهم الصفقة كذلك في تعزيز الميزانية العمومية لشركة "أغذية"، الأمر الذي يزيد من متانة موقعها المالي ومرونتها التشغيلية لتمكينها من تنفيذ عمليات استحواذ محتملة في المستقبل.

ويحدد العرض غير الملزم الشروط والأحكام الرئيسية التي تنقل "صناعات" بموجبها ملكية شركة "الفوعة" إلى "أغذية". ويقترح العرض قيام "صناعات" بتحويل إجمالي الأسهم المصدرة لشركة "الفوعة" إلى "أغذية"، على أن تصدر "أغذية" لصالح "صناعات" في المقابل سندات قابلة للتحويل إلى 120 مليون سهم عادي في "أغذية" عند إغلاق الصفقة.

ويحدد العرض سعر السندات القابلة للتحويل إلى أسهم في "أغذية" بقيمة 3.75 درهم للسهم الواحد. وبعد تحويل السندات إلى أسهم، ستمتلك "صناعات" 59.17% من إجمالي الأسهم المصدرة لـ "أغذية" مقارنةً مع حصة الـ 51% التي تملكها حالياً في المجموعة.

وتماشياً مع الأهداف الاستراتيجية للصفقة لتحقيق المزيد من التوسع كشركة رائدة في مجال السلع الاستهلاكية سريعة التداول، تستثني الصفقة المقترحة مزرعة الفوعة للتمور العضوية في العين. وستركز المجموعة الموحدة  على تعزيز أنشطة الأعمال الأساسية كعمليات التصنيع والمبيعات والتسويق مع مواصلة توريد المنتجات من شبكة المزارعين الحالية لشركة "الفوعة".

وبهذه المناسبة، قال محمد حسن السويدي، الرئيس التنفيذي لشركة "القابضة": "تسعى (القابضة) من خلال الصفقة المقترحة توحيد عمليات اثنتين من أبرز شركات الأغذية والمشروبات لتصبح مجموعة وطنية رائدة في هذا القطاع. وستمتلك المجموعة الموحدة من الحجم والقوة والطموح ما يمكّنها أن تصبح واحدة من أبرز 10 شركات لإنتاج الأغذية والمشروبات في منطقة الشرق الأوسط".

وأضاف السويدي: "من ناحية أخرى، تشكل الصفقة فرصةً مهمة للاستفادة من خبرة (أغذية) الواسعة في العلامات التجارية المتخصصة في المنتجات الاستهلاكية سريعة التداول لدعم وتسريع مبيعات تمور (الفوعة) المتميزة في كل من الأسواق وفئات المنتجات القائمة والجديدة، بما يعود بالفائدة على مزارعي التمور الإماراتيين من خلال زيادة الطلب على منتجاتهم، وحماية عنصر أساسي من تراثنا الأصيل".

تأسست شركة "الفوعة" في أبوظبي عام 2005، وهي أكبر شركة لإنتاج وتعبئة التمور في العالم، حيث أنتجت ما معدله 108 آلاف طن سنوياً خلال السنوات الأربعة الماضية. وتمكنت الشركة على مدار السنوات الخمس عشرة الماضية من تحقيق مكانة في سوق التمور الإماراتية تمتلك شبكة توريد واستلام متينة على مستوى الدولة.

كما حققت "الفوعة" معدلات استخدام رائدة على مستوى القطاع في مركز المعالجة ومرافق التخزين الباردة التابعة لها. وتصدّر الشركة اليوم كميات كبيرة من إنتاجها إلى 45 دولة حول العالم مع حضور قوي في الأسواق الآسيوية عالية النمو مثل الهند وإندونيسيا وبنغلاديش. وحققت "الفوعة" في العام 2019 إيرادات بلغت قيمتها حوالي 504 مليون درهم وأرباحاً صافية بلغت حوالي 83 مليون درهم.

وباتت التمور اليوم من الأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية بما تحتويه من فوائد غذائية وصحية، إلى جانب تعدد استخداماتها عبر مجموعة متنوعة من منتجات الأغذية والمشروبات الاستهلاكية، وبالتالي تشهد سوق التمور العالمية ارتفاعاً في الطلب بمعدل نمو سنوي يقدر بنحو 5%.

ويتمتع هذا السوق كذلك بديناميات توريد إيجابية مع استهلاك التمور كفاكهة عدا عن معالجتها بشكل متزايد في قطاعات ذات قيمة مضافة سريعة النمو. على سبيل المثال، شهدت الفوعة نمواً متسارعاً في السنوات الأخيرة مع طرحها منتجات مثل معجون التمر ودبس التمر وحلوى التمر. وتساعد هذه العوامل المشجعة في السوق على تعزيز فرص الشركات المختصة في سلسلة إمداد سوق التمور - بما فيها شركة "الفوعة" - لتحقيق المزيد من النمو.

وفي حال أقرّ مجلس إدارة "أغذية" العرض وحظي بعد ذلك بموافقة المساهمين، تتوقع "صناعات" إغلاق هذه الصفقة قبل الربع الأول من عام 2021 أو خلاله بشرط الحصول على جميع الموافقات التنظيمية المطلوبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات