رئيس تنفيذي «سالاريو» لـ «البيان الاقتصادي»:

معاهدة السلام تحوّل المنطقة إلى قوة عالمية في الابتكار

أكّد يائير ليفي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «سالاريو» المتخصصة في توفير التسهيلات المالية للشركات الناشئة، ومقرها نيويورك، أن معاهدة السلام التي وقعتها الإمارات وإسرائيل أخيراً، ستحّول منطقة الشرق الأوسط إلى قوة عالمية في مجال الابتكار، وهو ما سيسمح بإقامة مشاريع جديدة ويوفر الكثير من فرص العمل المستدامة في المنطقة.

وأضاف ليفي في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، إن الجمع بين إمكانات الإمارات كمركز مالي عالمي، وإسرائيل كدولة رائدة عالمياً في مجال الابتكار التكنولوجي، يفتح فرصاً اقتصادية هائلة للبلدين والمنطقة عموماً.

وحول فرص الاستثمار وتبادل الخبرات التكنولوجية بين البلدين، قال ليفي: بالطبع. هذا الأمر بدأ يحدث بالفعل، وقد لمسناه في أول مشاركة لصندوق استثماري من الإمارات في الاستثمار في شركة «سالاريو» التي تملك كذلك مختبراً للبحوث والتطوير في تل أبيب.

وأضاف: أتوقع ظهور فرص أعمال جديدة للتقنيات التحويلية ضمن فئات الأعمال الأكثر شيوعاً في البلدين، وهناك الكثير من الفرص أمام الشركات الناشئة التي تعمل في مجالات التكنولوجيا المالية والصحة الرقمية والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الزراعية، علاوة على أن الشعبين منفتحان على الابتكار في مجالات مختلفة مثل الرعاية الصحية.

وأعرب عن اعتقاده بأن إجراء الأعمال بأقل قدر من التعطيل والعمل على تسريع التداول الحرّ بين الأفراد والسلع والعملات بين البلدين سيجعل التعاون وتحفيز التعاون التكنولوجي أكثر استقراراً وسرعة بين البلدين.

زخم إيجابي

وحول رأي «سالاريو» بهذه المعاهدة، قال: بالنسبة لشركتنا، فإن الزخم الإيجابي الذي نتج عن التوقعات بتوقيع هذه المعاهدة ساعدنا في إتمام اتفاقية استثمار عملنا بجد من أجل تنفيذها، وهي مع صندوق «كين للاستثمارات» في الإمارات. ولذلك فنحن سعداء جداً بهذه المعاهدة. وفضلاً عن ذلك، نرى أن هناك إمكانية لتعاون إضافي، لا سيما مع صناديق رأس المال الاستثماري وصناديق الائتمان والمؤسسات المالية.

وفيما يخص فرص تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والناشئة في الإمارات، قال: تحتضن الإمارات ما يقرب من 400 ألف شركة صغيرة، وهو ما يمثل، وفقاً لتقديرات محددة، فرصة سوقية تبلغ قيمتها حوالي 100 مليار دولار. ويبدو أن الهيئات الحكومية الإماراتية تعطي الأولوية لهذا القطاع سريع النمو، والذي سوف يستفيد من النمو الاقتصادي الذي يمكن أن تحققه هذه المعاهدة.

وحول ما يميز نموذج إدارة المخاطر لدى «سالاريو» بالمقارنة مع البنوك التقليدية، قال: تتم عملية إصدار وتقييم القروض من «سالاريو» بالكامل عبر الإنترنت، بما في ذلك عملية التعرف على العميل، والضمانات المالية، والتحقق من الخلفية، والتحقق من صحة طريقة الدفع، والتواقيع الإلكترونية وصولاً إلى التحصيل. تم تصميم نموذج إدارة المخاطر لدينا خصيصاً لاكتشاف الأنماط المختلفة للدخل غير المستقر، وهي سمة مشتركة للملف المالي للشركات الصغيرة. وفي الولايات المتحدة، لدينا القدرة على معالجة الطلب خلال دقائق معدودة، وتقديم التمويل في غضون يوم عمل واحد فقط، وهذا ما يجعل شركتنا جذابة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة مقارنة مع المؤسسات المالية التقليدية.

توفير التمويل

وفيما يتعلق بفرص توفير التمويل للشركات الموجودة والمسجلة في الإمارات، قال: في الوقت الحالي، نقدم التمويل فقط للشركات الصغيرة في الولايات المتحدة، مع استثناءات قليلة جداً. ومع ذلك، فإن التطورات الأخيرة قد تمكننا من البدء في استكشاف الفرص لنبدأ في تقديم خدماتنا المالية الرقمية في المنطقة، ومن الطبيعي أن نبدأ في الإمارات، إذ إن الشركات الصغيرة والمتوسطة فيها متطورة ومتقدمة في التعامل مع التقنيات الرقمية، مما يجعلها مماثلة للعملاء الذين نخدمهم حالياً في الولايات المتحدة.

وحول الشروط والحد الأقصى لمبلغ التمويل الذي تقدمه «سالاريو»، أجاب: تعتمد فلسفتنا لدخول السوق في التركيز على قطاعات متخصصة محددة، لتطوير الخبرة فيها، ثم توسيع نطاق حضورنا تدريجياً. نحن نستثمر حالياً أكثر في فئات الأعمال التي يمكن أن تنمو خلال جائحة «كوفيد 19»، ونقدم قروضاً تجارية لأجل تصل قيمتها إلى 250 ألف دولار لمدة تتراوح بين 6 و36 شهراً. وإذا أردنا استكشاف فرصتنا لدخول سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة، فسنبدأ بمجالات محددة نشعر فيها أنه يمكننا الحصول على ميزة تنافسية.

ولدى سؤاله عما إذا كانت المعاهدة ستمهد الطريق لأي تغيير في عمليات «سالاريو» بالإمارات، قال: على المدى القصير، نخطط لأن نصبح أكثر مشاركة في مجتمعات التكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية والشركات الصغيرة والمتوسطة بالإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات