اختتمت القمة العالمية للطيران أمس فعالياتها عن بُعد بمشاركة قادة القطاع في العالم لمناقشة التحديات والفرص في الطيران والفضاء والدفاع مع التركيز على مسألة تعافي صناعة الطيران وسبل عودة الانتعاش بشكل سريع .

حيث ركزت القمة في يومها الثاني على ريادة الإمارات في توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بصناعة الطيران والإنجازات المحققة في الفضاء واستكشافه وفي تنمية البرامج الفضائية على المستوى الوطني .

تقنيات متقدمة

وأكد إسماعيل علي عبدالله، الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» للتصنيع، المتخصصة بتصنيع أجزاء هياكل الطائرات والمملوكة لـ «مبادلة للاستثمار»، تبني الشركة لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتعزيز قدراتها الصناعية وتنويع محفظة منتجاتها ودخول مجالات صناعية جديدة.

وسلط عبدالله، خلال الجلسات الضوء على استراتيجية «ستراتا» للتحوّل الرقمي، والتي تتضمن الاستثمار في البحث والتطوير والتقنيات المتقدمة إضافة إلى بناء شبكة شراكات متكاملة مع الجامعات المحلية والشركات التكنولوجية وشركات صناعة الطائرات العالمية.

واستعرض الأدوات التي تسهم في صياغة التحول الرقمي في عصر الثورة الصناعية الرابعة، بما في ذلك الروبوتات والأتمتة؛ وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا (بلوك تشين) والمحاكاة الرقمية لبيئة العمل؛ وحلول تكنولوجيا المعلومات.

تحسين العمليات

وأكد الرئيس التنفيذي لـ «ستراتا» أن هذا الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة أدى إلى تعزيز الإنتاجية وتحسين عمليات التصنيع مضيفاً أن توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في المنشآت الصناعية أصبح ضرورة مُلحة للتطور والنمو. كما يكتسب الاستثمار في البحث والتطوير وبناء قدرات التصميم الصناعي وتطوير أساليب مبتكرة للتصنيع أهمية كبيرة.

وقال إسماعيل عبدالله: «تُعد «ستراتا» مثالاً في التوظيف الناجح لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة كما تضطلع بدور محوري في تطوير صناعة الطيران الوطني وتُدرك أهمية الحفاظ على موقعها الرائد لتضمن قدرتها على المنافسة على الصعيد العالمي في الصناعة والطيران».

وأضاف: «كان للتطورات التقنية أثر كبير على قطاع الصناعة العقد الماضي ولا شك في أن توظيف التقنيات بالقطاع الصناعي له فوائد كبيرة في سلسلة التوريد والعمليات الصناعية».

إنجازات

وقال الدكتور المهندس محمد الأحبابي المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، إن الإمارات استثمرت في القطاع الفضائي منذ نحو 20 عاماً، وأصبح للقطاع الفضائي إنجازات عدة إذ يوجد 3 مشغلين يملكون ويشغلون أقماراً صناعية مثل الياه سات للاتصالات الفضائية ولها عدد من أقمار الاتصالات وتوفر الخدمات في الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، كذلك توجد هنالك 3 أقمار في التصوير الفضائي لدى مركز محمد بن راشد للفضاء وشركة الثريا للاتصالات ووكالة الإمارات للفضاء التي تأسست في 2014 وكانت أول وكالة في المنطقة.

وأكد أن الإمارات تملك وتشغل 10 أقمار صناعية في المدار تتنوع بين أقمار الاتصالات إلى أقمار التصوير إلى الأقمار العلمية، وتوجد 7 أقمار حالياً ضمن مرحلة التصنيع موضحاً أن لدينا 5 مراكز أبحاث، من ضمنها مركز محمد بن راشد للفضاء وهو مركز يصنع ويُشغل أيضاً أقمار صناعية.

وكذلك 4 مراكز بحثية في الجامعات الوطنية تُعنى بعلوم وتقنيات الفضاء، وكذلك في العلاقات الدولية والشراكات الاستراتيجية قطعنا شوطاً في خلق شراكات مع أغلب وكالات الفضاء العالمية، حيث نرتبط مع أكثر من 33 وكالة فضاء ولدينا معها مشاريع مشتركة».

سلاسل القيمة المضافة

أكد بدر سليم سلطان العلماء رئيس وحدة صناعة الطيران في مبادلة للاستثمار أن القمة العالمية لصناعة الطيران تجسد المكانة الريادية لأبوظبي في قطاعات صناعة الطيران والفضاء والدفاع.وقال: «إن أبوظبي توفر منصة فريدة لمناقشة أثر «كورونا» على صناعة الطيران العالمي وطرق التعامل مع آثاره على سلاسل القيمة العالمية للقطاع.

حيث تتميز بشركاتها الوطنية التي استطاعت أن تكرس موقعها كونها مساهماً أساسياً في سلاسل القيمة المضافة لقطاع الطيران كما استفادت من الشراكات القوية التي تتمتع بها «مبادلة» مع كبرى الشركات العالمية». وأضاف أن «مبادلة» تطبق توجيهات الإمارات في توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة الذي مكنها من توسيع نشاطاتها ومواصلة عملياتها رغم تحديات كورونا. (أبوظبي- وام)