ترأس معالي عبدالحميد محمد سعيد الأحمدي، محافظ مصرف الإمارات المركزي، أمس، الاجتماع الخامس والسبعين للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي.

وحضر الاجتماع كافة أصحاب المعالي والسعادة المحافظين أعضاء اللجنة، ومعالي الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وافتُتح الاجتماع بكلمة من معالي عبدالحميد محمد سعيد الأحمدي أكد فيها تطلعه بأن يُسفر هذا الاجتماع عن اتخاذ القرارات التي من شأنها دعم مسيرة دول مجلس التعاون الخليجي.

وكان من أبرز المواضيع التي تمت مناقشتها من قبل اللجنة التطورات والمستجدات المتعلقة بتأثير الوضع الراهن لانتشار فيروس «كورونا» المستجد على الاقتصاد والقطاع المالي والمصرفي بدول مجلس التعاون الخليجي، وتدارس كيفية معالجة التحديات القائمة.

وتضمّن جدول أعمال الاجتماع عدداً من المحاور شملت مستجدات شركة المدفوعات الخليجية ومستجدات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وكذلك التطورات النقدية والمالية في دول المجلس، كما جرى النقاش حول الرؤية المستقبلية لكيفية تعزيز العمل الخليجي المشترك لمرحلة ما بعد جائحة «كورونا».

وبهذه المناسبة قال معالي عبدالحميد محمد سعيد الأحمدي، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي: «أود الإشادة بالإجراءات المهمة التي اتخذتها مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول المجلس بهدف التخفيف على القطاعات الاقتصادية المتأثرة من الجائحة.

وكذلك بالجهود الحثيثة التي قام بها أصحاب المعالي والسعادة محافظو تلك المؤسسات من أجل استكمال الإجراءات القانونية والإدارية لإنشاء وتسجيل شركة المدفوعات الخليجية. ولا شك في أن هذه الشركة ستلعب دوراً مهماً في تسهيل تنفيذ المعاملات المالية بين دول المجلس، وذلك عبر نظام «آفاق» الذي يربط بين أنظمة الدفع».

مواجهة غسل الأموال

وقد تناولت اللجنة خلال الاجتماع أهمية تعزيز آليات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب بدول مجلس التعاون، حيث تم التأكيد على دعم مؤسسات النقد والبنوك المركزية للعمل المهم الذي تقوم به مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA-FATF من أجل تبني وتنفيذ التوصيات الدولية في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتعاون مع المؤسسات المعنية بالمنطقة.

وفي هذا الصدد، دعا معالي عبدالحميد محمد سعيد الأحمدي، بصفته رئيس اللجنة، الأمانة العامة إلى أهمية دراسة سُبل تقديم الدعم للمجموعة من قبل دول مجلس التعاون، من أجل القيام بمهامها وتحقيق الأهداف المنشودة منها، وحرص معاليه على التأكيد على أهمية دراسة سُبل تقديم الدعم للمجموعة من قبل دول مجلس التعاون.

كما تطرق الاجتماع إلى الأهمية المتزايدة للتقنيات المالية الحديثة (FinTech) التي شهدها العالم خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية الحالية، وإلى ضرورة الاستفادة من هذه التقنيات وتسريع تطبيقها للارتقاء بالعمل المصرفي بدول المجلس، على سبيل المثال فيما يخص آلية وإجراءات «اعرف عميلك - KYC»، ومن جانب آخر إلى الحاجة المتزايدة إلى تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات والتجارب فيما يخص الأمن السيبراني بين مؤسسات النقد والبنوك المركزية حفاظاً على سلامة وأمن القطاع المصرفي في الدول الخليجية.

تعزيز السيولة

وناقشت اللجنة أيضاً رؤية الأمانة العامة بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك في مرحلة ما بعد كورونا التي تركّز على قيام مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدور مهم في متابعة تعزيز السيولة في الاقتصادات الوطنية وتوفير احتياجات القطاع الخاص من التمويل، لا سيما بعد انحسار الجائحة، وتنفيذ بعض المبادرات التشغيلية والتطويرية للعمل المصرفي.

وفي ختام الاجتماع، صرح معاليه قائلاً: «نتطلع إلى تحقيق نتائج إيجابية تكرس مساعي اللجنة لتعزيز الاستقرار المالي وضمان استدامة نمو الاقتصاد في دول المجلس، وتدعم التطور المتسارع الذي يشهده القطاع المصرفي والمالي في دولنا».