أكد لي مايلز، المدير الإقليمي لشركة ريد هات في أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، نمو طلب الشركات على الحلول مفتوحة المصدر OpenSource في الإمارات منذ تفشي جائحة «كوفيد 19» في مارس الماضي، وذلك بفضل مرونة الانتقال إلى عالم الشبكات الافتراضية ومساعدة الشركات على بناء بنية تحتية سحابية مرنة تسهم في تعزيز الابتكار وتسريع طرح الخدمات في السوق، علاوةً على تسريع وتيرة الابتكار نتيجة المستوى العالي من التقارب بين التقنيات الجديدة.
وكشفت دراسة حديثة لمؤسسة الدولية للبيانات IDC، مؤخراً نمو تبني حلول البرمجيات مفتوحة المصدر في منطقة الشرق الأوسط بوتيرة متسارعة خلال الأشهر الست الماضية، حيث أشار 94% من المسؤولين الذين شملتهم الدراسة إلى أن مؤسساتهم إما تتبنى أو تخطط لتبني حلول البرمجيات مفتوحة المصدر كجزء من استراتيجياتها وقدراتها لتطوير التطبيقات.
وفي الوقت نفسه، كشف 90% أيضاً من المشاركين أن مؤسساتهم منخرطة حالياً في تطبيق شكل من أشكال الرقمنة، في حين أفاد 16% بأن شركاتهم نفذت استراتيجية جريئة وقابلة للتطوير.
البنية التحتية
وأفاد مايلز في تصريحات خاصة لـ«البيان» بأن الحلول التي شهدت طلباً متزايداً شملت حلول البنية التحتية للوظائف الافتراضية للشبكات ومدير البنية التحتية الافتراضية المفتوحة.
وأضاف: «كمثال على ذلك، أدركت «اتصالات» أن تطبيق مثل هذه الحلول، إلى جانب منهجية «ديف أوبس» -التي تساعد على خفض مدة تطوير الأنظمة- يمكن أن يسهم في تعزيز قدرتها على الاستجابة والاستفادة من الفرص الناشئة كجزء من مشروعها السحابي المتقدم «سحاب».
ومن خلال تعاونها معنا، تبنت اتصالات نهجاً مفتوحاً متعدد البائعين، حيث قامت ببناء منصة سحابية أفقية لتوسيع الخيارات المقدمة وتعزيز نطاق خدماتها ومستوى الابتكار. وساهمت منظومتنا المعتمدة من الشركاء في منح هذه المؤسسات مستوى عالٍ من المرونة لاختيار البائعين والحلول التي تناسب احتياجاتهم الخاصة وتجنب البرمجيات التي يقدمها المزودون المحتكرون.
وتسهم فرقنا في توفير تجربة واقعية لمساعدة الشركاء على الشروع في ثقافتهم الرقمية الجديدة من خلال تزويدهم بجميع الحلول والأدوات الأساسية التي يحتاجونها لضمان النجاح على المدى الطويل».
فوائد
وحول الفوائد التي تقدمها هذه ثقافة «المصدر المفتوح» سواء لإدارة المؤسسات أو الموظفين، قال مايلز: «من منظور الإدارة، تساعد ثقافة المصدر المفتوح على ضمان التزام الموظفين بتحقيق أهداف شركاتهم وتقديم مساهمات أكبر لمشاريع تطوير المصادر المفتوحة.
ويمكن لمسؤولي الإدارة تعيين مهام محددة للموظفين وهم على ثقة في أنها ستلبي التوقعات والتطلعات، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى الارتقاء بمستوى عمليات الشركة. وعلى صعيد الموظفين، تساعد ثقافة المشاركة والنهج التعاوني المفتوح في منح الموظفين الاستقلالية لاتخاذ قرارات بشأن الطرق التي يجب اتباعها في أي وقت.
المصدر المفتوح هو في النهاية مجموعة من قواعد السلوك الاجتماعية، وتمكن ثقافة المصدر المفتوح الموظفين من تعزيز مهاراتهم والتواصل على أفضل مع عدد لا يحصى من المطورين الداخليين والخارجيين».
وقال مايلز: «مع توجه المؤسسات نحو تشجع ثقافة التعاون والمشاركة التي يقودها الابتكار، تساهم ثقافة المصدر المفتوح في تحسين عمليات التنفيذ الشاملة للبرمجيات عبر إطار عمل محكم يوجه الأفراد والعمليات.
ومن خلال الأساليب المتوافقة مع اللوائح المعمول بها ومتطلبات الحوكمة وأفضل ممارسات الصناعة، يساهم التعاون المفتوح في رفع معايير تقديم الخدمات في الوقت نفسه عبر مراحل التصميم والتطوير والنشر والتشغيل – كما يعزز التعاون المفتوح مستوى الفعالية والموثوقية والسلوكيات المتوافقة مع متطلبات العملاء».
شفافية واستباقية
تقوم ثقافة «المصدر المفتوح» على أن المشاركة تعزز مستويات الشفافية والاستباقية والإنتاجية. كما تسهم في تعزيز وتشجيع تبني نهج لتطوير البرمجيات يستلزم تعاوناً داخلياً وخارجياً، مع التركيز على الكفاءات الأساسية بدلاً من البنية التحتية الأساسية، وتنفيذ عمليات تطوير البرامج وعمليات تكنولوجيا المعلومات المرتبطة غالباً بالخدمات الصغيرة والتقنيات السحابية الأصلية.
