قالت مجلة «فلايت جلوبال» إن طيران الإمارات تدخل منعطفاً جديداً مع قرب تنحي تيم كلارك، رئيس الشركة، جانباً ليفسح المجال أمام فريق قيادة جديد يتولى زمام القيادة بالكامل بعد ثلاثة عقود في «قمرة القيادة» تحولت خلالها الناقلة إلى لاعب دولي خلاق.

وأضافت المجلة أن كلارك سيستمر في العمل حتى العام المقبل على الأقل لدعم عملية الانتقال. ووجّه كلارك وهو يستعد لمغادرة منصبه رسالة بسيطة إلى من سيخلفونه دعاهم فيها إلى الالتزام بالأسس التي قامت عليها طيران الإمارات والتشبث بأفضل الممارسات والمعايير ومواصلة الابتكار، وعدم التوجس من المنافسة.

وقال كلارك إن أحداً لم يكن يتخيل هذا الحجم والنطاق للناقلة عندما انضم في أبريل 1985 إلى مجموعة صغيرة من المديرين التنفيذيين لإنشاء شركة طيران لدبي. كان يراقب من البحرين، حيث كان يعمل في فريق الإدارة في طيران الخليج عندما انطلقت الخطة الوليدة لشركة طيران جديدة في دبي.

وقال: «كان موريس فلاناغان يعمل في مطار دبي ويتولى إدارة مجموعة دناتا، عندما كلفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإنشاء شركة طيران للإمارة. وحصل على فريق من 10 - 12 شخصاً. كان بعضهم موجوداً بالفعل بينما تم إحضار البعض الآخر وهو منهم من الخارج. وهنا كانت البداية».

بداية متواضعة

وتحدث كلارك في مقابلته مع المجلة عن بديات طيران الإمارات قائلاً إنها انطلقت في 25 أكتوبر 1985 بطائرتين مستأجرتين 737 - 300 وA300B4 من الخطوط الباكستانية. وفي يوليو 1987 وضعت طيران الإمارات أول طائرة جديدة في أسطولها من طراز إيرباص A310-300، في الخدمة إلى لندن - جاتويك. وأضيفت فرانكفورت بعد شهر.

ويشدد كلارك على دور فلاناغان في النجاح الذي حققته طيران الإمارات في العلاقات العامة واستراتيجية التسويق قائلاً: «كان موريس يتمتع برؤية خلاقة جداً لقوة العلامة التجارية ودور العلاقات العامة في الأشياء. وكلف العديد من الوكالات القيام بحملات دعائية واسعة». ويقول: «أنفقنا الكثير من المال. وكانت نتيجة ذلك أنه بحلول 1990 - 1991 عندما كان لدينا إجمالي 20 طائرة، بدأ الناس يعتقدون أن لدينا 200 طائرة».

وفي حين ركز المنافسون الرئيسيون لشركات الطيران على الوجهات الرئيسية مثل هونغ كونغ وسنغافورة وسيدني، رأى كلارك فرصة لطيران الإمارات للتعامل مع الحرية السادسة من وجهات أخرى. وقال إنه أخبر زملاءه في طيران الإمارات: «سنذهب إلى كل هذه الأماكن الأخرى التي تتساوى في الطموح وتتساوى في الطلب، وسنذهب إلى الأماكن الرئيسية لكننا سنذهب إلى جميع الأماكن الأخرى أيضاً».

وأضاف: «حتى الآن حققت طيران الإمارات ازدهاراً وارتفاعاً كبيراً للأرباح وتزايد السيولة. وحقيقة الأمر أن ما فعلناه فعلناه بصورة ممتازة لدرجة أنه كان إيجابياً بشكل كبير. ولأننا قدمنا منتجاً فريداً استمر الطلب في النمو، لذا تمكنا من التغلب على جميع الصدمات المعتادة التي واجهها الجميع».

وبينما يستعد كلارك للتنحي فإنه يعلم أن الصناعة تواجه أزمة غير مسبوقة وأنه يجب العثور على «لقاح» لها حتى تتعافى تماماً، وهو واثق بنسبة 100% من حدوث ذلك.