أعلنت وزارة المالية أمس، تفاصيل قرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2020 في شأن تحديد متطلبات الأنشطة الواقعية، والذي أصدره مجلس الوزراء الموقر بالتشاور مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومجموعة السلوك الخاصة بالاتحاد الأوروبي بهدف توفير توجيهات للمنشآت التي تزاول واحداً أو أكثر من الأنشطة ذات الصلة.
التزام
وقال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية إنه يجب على أي منشأة تخضع لأنظمة الأنشطة الاقتصادية الواقعية مراعاة أحكام هذا القرار بغرض ضمان الالتزام بأنظمة الأنشطة الاقتصادية الواقعيّة.
وأفاد: «جاء هذا القرار نتيجة المشاورات البناءة التي قامت بها الإمارات مع شركائها في الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مؤكدة من خلاله التزامها التام في الامتثال للسياسات الضريبية، وتطبيق المعايير الدولية الخاصة في المجال الضريبي ومعالجة التهرب الضريبي».
مسؤولية
وبموجب القرار؛ تم تعيين الهيئة الاتحادية للضرائب بصفة السلطة الوطنية المكلّفة بتقييم أنظمة الأنشطة الاقتصادية الواقعية في دولة الإمارات، وستكون الهيئة الاتحادية للضرائب بهذه الصفة مسؤولة بشكل رئيس عن تقييم وإنفاذ امتثال المنشآت والشركات الإماراتية لاختبار النشاط الاقتصادي الواقعي.
وستستمر الهيئات التنظيمية بتولي مسؤولية تحصيل والتدقيق بالمعلومات المتعلقة بالمرخص لهم التابعين لها، كما أنها سوف تساعد الهيئة الاتحادية للضرائب في تنفيذ دورها كسلطة وطنية للتقييم.
تعريف
وتفصيلاً؛ شمل القرار تعديلات جديدة خاصّة بالأشخاص المخاطبين، حيث أصبح تعريف المرخص لهم مقتصراً على الأشخاص الاعتبارية والشراكات التي لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلّة المسجلة في الدولة، (سواء عن طريق حصولها على رخصة تجاريّة أو أي نوع آخر من أنواع تصاريح مزاولة الأنشطة)، والتي تمارس نشاطاً ذا صلة.
أما الأشخاص الطبيعيّة والمؤسسات الفردية والأنماط الأخرى من الأعمال التي لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلّة أصبحوا غير مخاطبين بأنظمة الأنشطة الاقتصاديّة الواقعيّة.
وتتضمن قائمة الأعمال والمنشآت المستثناة من متطلبات تقديم تقرير الأنشطة الاقتصاديّة الواقعيّة والوفاء بمتطلبات اختبار الأنشطة الاقتصاديّة الواقعيّة، كلاً من الشركات الإماراتية التي تقع مقراتها لأغراض تقييم الضريبة خارج الإمارات، وصناديق الاستثمار وما تملكه من شركات منشأة لأغراض خاصّة وكيانات استثماريّة قابضة، والأعمال المملوكة بالكامل لأشخاص مقيمين في دولة الإمارات والتي لا تمثل جزءاً من مجموعة متعددة الجنسية والتي تمارس أعمالها داخل دولة الإمارات فقط، وفروع الشركات الأجنبيّة الكائنة بدولة الإمارات إذا كان الدخل ذي الصلة للفرع خاضع للضريبة في دولة أخرى.
هذا ولم تعد الشركات الإماراتية التي تمتلك حكومة الإمارات نسبة (51%) أو أكثر من رأس مالها مستثناة من أنظمة الأنشطة الاقتصاديّة الواقعيّة.
أنظمة معدلة
وتوضح الأنظمة المعدلة أن تعريف أعمال مراكز التوزيع والخدمات أصبح يشتمل على المنشآت التي تقوم على شراء المواد الخام أو المنتوجات النهائية من مجموعة شركات أجنبيّة وتوزع تلك المواد الخام أو المنتوجات النهائية إلى أشخاص ذي صلة أو أشخاص غير ذي صلة في الإمارات أو في أي مكان آخر بغض النظر عما إذا كانت تلك المواد الخام أو المنتوجات النهائية مصدرة إلى الإمارات؛ وتقديم خدمات إلى مجموعة شركات أجنبيّة دون التطلب المسبق بأن يكون تقديم الخدمات متصلاً بأعمال مجموعة الشركات الأجنبيّة خارج دولة الإمارات.
وشمل القرار أيضاً تعديل تعريف المرخص له الذي يمارس نشاط الملكيّة الفكريّة عالي الخطورة، حيث أصبح عليه استيفاء جميع الاشتراطات التالية: لم يقم الكيان باستحداث أصل الملكيّة الفكريّة؛ واستحوذ الكيان على أصل الملكيّة الفكريّة من كيان مرتبط أو نظير تمويل أبحاث وتطوير من قبل شخص آخر كائن في دولة أخرى؛ ويقوم الكيان بترخيص أو قام ببيع أصل الملكيّة الفكريّة إلى شخص مرتبط أو يحصل على دخل منفصل عن الشخص الأجنبي المرتبط فيما يتعلّق باستخدام أو استغلال أصل الملكيّة الفكريّة.
تجدر الإشارة إلى أن قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (57) لسنة 2020 يلغي ويحل محل قرار مجلس الوزراء رقم (31) لسنة 2019 بشأن متطلبات الأنشطة الاقتصادية الواقعية.
