فقدت «البيان» أمس واحداً من ألمع صحافييها الزميل عبدالحي محمد عبدالحي، من قسم الاقتصاد، الذي انضم إلى أسرة «البيان» قبل 13 عاماً، كان طيلتها مثالاً يُحتذى في دماثة الخلق والمهنية، واتسمت كتابته بالرقي والموضوعية والتفرّد، حتى صار أيقونة مهنية، فكانت خسارته مضاعفة على المستويين الإنساني والمهني.

وانتقل الفقيد إلى رحمة الله تعالى إثر أزمة قلبية، طوت صفحات حياته الإنسانية كما طوت صفحات 30 عاماً من الخدمة في محراب صاحبة الجلالة، وكان الفقيد طيلة تلك الفترة مثالاً للإخلاص والتفاني في العمل.

بدأ الزميل عبدالحي مسيرته الصحفية في صحيفة الشعب المصرية لينتقل بعدها إلى الزميلة «الخليج» في 1998، ثم إلى الزميلة «الاتحاد» في 2004، كما عمل في «الحياة» اللندنية قبل أن ينتقل إلى «البيان» منذ 2007 حتى وافته المنية. حصل الفقيد في 2014 على ماجستير بدرجة امتياز في معالجة الصحافة الإماراتية للأزمة المالية العالمية، وفي 2019 حصل على جائزة الصحافة العربية فئة الاقتصاد.

ونعت منى بوسمرة رئيس التحرير المسؤول لـ«البيان» الزميل في تغريدة على «تويتر» قائلة «إنا لله وإنا إليه راجعون، انتقل إلى رحمة الله الأخ والزميل الصحافي عبدالحي محمد، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنانه وألهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء، دعواتكم له». ووصفته بأنه كان مثالاً للاجتهاد والالتزام بالمهنية وحب الصحافة.

بدوره، قال محمد الحمادي، رئيس جمعية الصحفيين رئيس تحرير «الرؤية»، في تغريدة مماثلة: «أن الفقيد كان مثالاً للاجتهاد والالتزام بالمهنية وحب الصحافة، ومثالاً جميلاً يعكس أخلاق وطيبة أهل مصر».

وقال حمد الكعبي رئيس تحرير «الاتحاد» «رحم الله الزميل عبدالحي رفيق المهنة والميدان». وتقدم نادي دبي للصحافة بأحر التعازي لذوي الفقيد ولأسرة «البيان». ونعى الوسط الصحفي والإعلامي الإماراتي والمصري والعربي الفقيد وتقدموا لعائلته وزملائه بخالص العزاء. ونعاه زملاؤه بعبارات الحزن والأسى قالوا فيها:

«وداعاً أخانا الحبيب، الصحفي المتميز دائماً، صاحب القلم الراقي والخلق الرفيع، عشت سنوات حياتك كلها مكافحاً فريداً في ميدان الصحافة الراقية، ويشهد لك الجميع بالمهنية وتحقيقك انفرادات صحفية». وأضافوا: «رحيلك المفاجئ صدمة مؤلمة لمن يعرفك، فقد واصلت العمل بكل همّة وجد واجتهاد وتميزت طيلة فترة عملك بلا كلل أو ملل. وتوّجت عملك بعناوين ومضامين مميزة». وتابعوا: «ستبقى حياً بثراء تجربتك، وستظل في قلوبنا رمزاً مهنياً وإنسانياً لا يموت». وإنا لله وإنا إليه راجعون.