أكسفورد إيكونوميكس: %4 نمو متوقع للمنطقة 2021

توقع تقرير الآفاق الاقتصادية الذي أعدته مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» بتكليف من معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز أنه من المرجح أن يصل النمو في منطقة الشرق الأوسط إلى 4% في 2021 و2022 في ظل تخفيف القيود والإغلاق المؤقت للأعمال، وعودة حركة السفر العالمية، وصعود أسعار خام برنت إلى 50 دولاراً للبرميل.

وكان معهد المحاسبين القانونيين نظّم ندوة عبر الإنترنت تزامناً مع إصدار التقرير، وشارك فيها رؤيته حول التوقعات الاقتصادية العالمية والإقليمية. وتمحورت بؤرة التركيز على القطاعات الصناعية الأكثر عرضة لتداعيات الأزمة والتي تترقّب موجة تعافٍ على المدى الطويل ولا سيما قطاع النفط وصناعة السفر والسياحة.

وتضمنت قائمة المتحدثين تيم فوكس، الخبير الاقتصادي وكبير الاقتصاديين والرئيس السابق لقسم الأبحاث في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني؛ وتسيبو ساو، المحاسب القانوني المعتمد والمدير المساعد لصندوق ماكوري للبنية التحتية والأصول العقارية؛ والدكتور ارنست كان، المحاسب القانوني المعتمد وكبير المستشارين لأسواق الصين الرأسمالية.

وترأس الحلقة النقاشية سكوت ليفرمور، المستشار الاقتصادي لمعهد المحاسبين القانونيين وكبير الاقتصاديين في «أكسفورد إيكونوميكس». وأوضح أنه خلال النصف الأول من هذا العام، انكمش الاقتصاد العالمي بوتيرة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، حيث نفذت الحكومات الوطنية إجراءات التباعد الاجتماعي لمحاربة انتشار كوفيد 19.

وفي حين يبدو أن عمليات الإغلاق الصارمة التي تم تنفيذها خلال الربع الثاني من العام قد نجحت في الحد من انتشار الفيروس في معظم البلدان، إلا أنها فرضت ضغوطاً كبيرة على النشاط الاقتصادي.

وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوبي آسيا: القضايا التي نواجهها تتسم بصبغة عالمية في طبيعتها، وتتطلب حلاً دولياً وجماعياً. ومن أجل إعادة بناء الاقتصاد، يجب أن تظل حكومات الشرق الأوسط مرنة، وأن تفكر بنظرة بعيدة المدى لاتخاذ قرارات واعية أفضل.

ومع ذلك، وبالنسبة للدول المستوردة للنفط، تبدو التوقعات مشجعة بشكل أكبر بسبب الفوائد التي قد تجنيها من انخفاض أسعار النفط، حتى مع الأضرار التي طالت قطاعات مهمة مثل التجارة والسياحة، والضغوط التي واجهتها التحويلات المالية.

تحديات

لا تزال آفاق الاقتصاد غير النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي تواجه العديد من التحديات. ومن المحتمل أن تكون قيود السفر واقعاً حياتياً لبعض الوقت، ما سيؤثر في النشاط السياحي العالمي وهو ركيزة مهمة للاقتصاد غير النفطي.

وتفترض توقعات أكسفورد إيكونوميكس أن أعداد المسافرين الدوليين على مستوى العالم ستنخفض بنسبة 55 % في 2020، ولن تتعافى إلى مستويات ما قبل الأزمة حتى عام 2023. وفي حين أن العوامل الاقتصادية تلعب دوراً محورياً في التعافي العالمي، سيكون لمدى سرعة رفع القيود على السفر، واستعداد الناس لاستئناف السفر إلى الخارج، أهمية أكبر.

ويتوقع التقرير أن ينخفض إجمالي الصادرات في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة تتراوح من 6 إلى 12 % في 2020.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات