"حوار السوق" بالشراكة مع "البيان" يسلط الضوء على مزايا البيئة الاستثمارية:

دبي تتصدر المنطقة بجذب الاستثمار الأجنبي في العقد الأخير

أكد فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، ورئيس الجمعية العالمية لوكالات ترويج الاستثمار (وايبا)، أن المؤسسة تعمل بشكل وثيق مع المستثمرين من مختلف أنحاء العالم لاستقطاب استثمارات نوعية والحفاظ على نمو التدفقات الاستثمارية المباشرة وغير المباشرة بهدف الحفاظ على المكتسبات التي حققتها خلال السنوات الماضية أبرزها تصدرها لمدن المنطقة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة من 2010 – 2019.

وقال القرقاوي خلال جلسة حوار السوق التي نظمتها أمس اقتصادية دبي بالشراكة مع "البيان" عبر تطبيق زووم تحت عنوان: "الجاهزية للاستثمار: مستقبل النمو والشراكة والابتكار" إن دبي نجحت رغم الظروف الحالية التي فرضتها جائحة كورونا في جذب استثمارات تصل إلى أكثر من 2 مليار درهم في الشركات الناشئة التي تتخذ من الإمارة مقراً لها.

34 ندوة

وأضاف إن اقتصادية دبي وضعت خطة لعقد أكثر من 34 ندوة افتراضية حتى نهاية العام الجاري في 14 دولة وساهم ذلك في تمكين مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار من استمرارية تواصلها وتفاعلها مع مؤسسات القطاع الخاص والحكومات حول العالم

وفي رده على سؤال لـ"البيان الاقتصادي" حول أثر جائحة "كوفيد-19" على الخدمات الحكومية وخدمات المناطق الحرة، قال القرقاوي إن كفاءة الخدمات التي تقدمها حكومة دبي والمناطق الحرة ظهرت بشكل واضح خلال جائحة كوفيد 19 من حيث تسهيل عمليات ترخيص وإنشاء المشروعات الجديدة، ما خلق فرصاً جديدة للاستثمار، وعزز توسع أعمال المستثمرين في قطاعات الرعاية الصحية والعمليات اللوجستية والتجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي، إلى جانب قطاعات جديدة، مثل الأغذية وتكنولوجيا الزراعة المتقدمة.

وقال: مجتمع الأعمال المحلي والعالمي على دراية بمزايا دبي التي تتمتع بها وجعلتها وجهة للاستثمار ومزاولة الأعمال للشركات العالمية والناشئة، وهو ما نطلق عليه المقومات الاستراتيجية، وتشمل البنية التحتية والتشريعية والخدمات العامة والموقع الجغرافي وغيرها من المقومات، التي عززت مكانة دبي العالمية كمدينة المستقبل الذكية والمستدامة، وكمحور رئيسي في الاقتصاد العالمي. وكما تعلمون فإن الاستثمار في جوهره معني بالمستقبل، لهذا، تواصل إمارة دبي مسيرة تطوير جاهزيتها في كافة المجالات بخطوات واثقة، بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي".

وأضاف: من هنا تأتي أهمية جاهزية دبي لاستقطاب الاستثمار بأشكاله التقليدية والجديدة، والتي تبلورت في إطلاق العديد من الاستراتيجيات والمبادرات المتخصصة على مدار السنوات الماضية عززت من جاهزية الإمارة لجذب الاستثمار في قطاعات اقتصادية جديدة، أهمها الاقتصاد الأخضر، والطاقة المتجددة، والمدينة الذكية، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والنقل والمواصلات، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والتجارة الالكترونية، وغيرها من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. وساهمت تلك المبادرات في تحقيق دبي مكانة متميزة ضمن أهم عشر مدن جاذبة للاستثمار في العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والفضاء والتكنولوجيا المالية".

ولفت القرقاوي إلى أن اتجاهات الاستثمار العالمية، تؤكد أهمية نضج السوق المحلي في مجالات ريادة الأعمال والابتكار، التي أصبحت من أهم عوامل جذب الأنواع الجديدة من الاستثمار، خاصة استثمارات رأس المال الجريء في الشركات الناشئة وعمليات الدمج والاستحواذ. واستطاعت دبي رغم تحديات "كوفيد- 19"، والقيود المفروضة على السفر عالمياً أن تحقق انجازاً جديداً في جذب استثمارات تتجاوز ملياري درهم في الشركات الناشئة التي تتخذ من الإمارة مقراً لها.

ترويج

وحول دور مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار وخدماتها، أكد القرقاوي، على دورها في تنمية وترويج ودعم فرص الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال برامج استراتيجية وخدمات متخصصة لمجتمع المستثمرين المحلي والعالمي، مشيراً إلى أن المؤسسة تمثل إمارة دبي في كافة الجهات الحكومية واللجان الوطنية المتخصصة والهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بالاستثمار الأجنبي المباشر. كما تقدم خدماتها مجاناً لتسهيل نجاح ونمو وتوسع أعمال المستثمرين الأجانب في إمارة دبي، لعدة فئات تتضمن المستثمرين والهيئات الحكومية الداعمة لتوسع الشركات عالمياً والشركات الاستشارية المتخصصة، في إطار معايير عالمية خاصة بتعريف الاستثمار الأجنبي المباشر.

نتائج

وفيما يتعلق بأبرز النتائج التي حققتها إمارة دبي على صعيد الاستثمار الأجنبي المباشر، أشار القرقاوي، إلى أن الإمارة تحتل موقعاً متميزاً في مؤشر فايننشال تايمز "اف دي إيه ماركتس"، الذي يرصد تدفقات رؤوس الأموال والمشروعات الاستثمارية الجديدة حول العالم، وتصنف دبي كمدينة عالمية رئيسية في كافة المقارنات المرجعية وتصنيفات أداء المدن في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، نظراً لما تتمتع به دبي من أداء مستدام في جذب الاستثمار على مدار السنوات العشر السابقة. وعلى المستوى الاستراتيجي حققت دبي إنجازا عالميا جديد في استدامة جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، لتعزز مكانتها كوجهة عالمية مفضلة للاستثمار في قطاعات اقتصادية متنوعة ومركز لمقرات الشركات العالمية الكبرى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

ولفت القرقاوي بصفته رئيسا للجمعية العالمية لوكالات ترويج الاستثمار (وايبا)، إلى أنها تلعب دوراً حيوياً في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة على مستوى المدن والدول عالمياً، وستزداد أهميتها في ظل التحديات الاقتصادية التي يمر بها العالم حالياً، خاصة مع انخفاض معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً بمعدلات غير مسبوقة الى أقل من تريليون دولار هذا العام.

وأضاف: نعمل في إطار رئاسة "وايبا"، على تعزيز القدرات في مجال وضع أولويات واضحة لإدارة الأزمة والتعافي على المدى القصير والمتوسط. إلى جانب وضع خطط عمل استراتيجية تعزز استثمار القطاع الخاص في الأصول المنتجة بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد العالمي وخلق الوظائف وتعزيز النمو الاقتصادي. نعتز بريادة إمارة دبي في استشراف مستقبل الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال مبادرات "مركز حمدان لمستقبل الاستثمار" التي تعزز بناء القدرات عالمياً على المستوى المهني والمؤسسي والسوقي، لتعزيز جذب الاستثمار في مشروعات داعمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية 2030.

وخلال النصف الأول من العام الجاري، وعلى الرغم من الآثار السلبية التي تركها تفشي فيروس كورونا كوفيد-19، على نشاط توسع الأعمال والانخفاض الكبير في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً، حافظت دبي على ريادتها بين وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر المفضلة عالمياً، حيث جاءت في المركز الأول ضمن المدن الجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. والمركز الثالث عالمياً من حيث عدد المشاريع الجديدة. والمركز الرابع عالمياً من حيث رؤوس أموال المشروعات.

تصنيف متقدم

تحتل المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والثالثة عالميا كأفضل مدن العالم بالنسبة لعدد مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر التي تم استقطابها. كما تحتل المرتبة الأولى في الشرق الأوسط وشمال افريقيا والسادسة عالميا كأفضل مدن العالم استقطابا للاستثمارات الأجنبية المباشرة من حيث تدفقات رؤوس الأموال. بالإضافة إلى المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والسابعة عالميا كأفضل مدن العالم من حيث عدد الوظائف الناتجة عن الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات