«المالية»: يتيح للشركات الصغيرة الاستفادة من موجوداتها كضمان للقروض

قانون الأموال المنقولة يعزز تنافسية الإمارات

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، أهمية القانون الاتحادي بشأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة، الذي أصدره أخيراً صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مشيراً إلى أن القانون سيمكن الشركات العاملة في مختلف قطاعات الأعمال، وفي مقدمتها قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من موجوداتها المنقولة المختلفة كالآلات، والبضائع المخزنة، وموجودات الشركة ككل، والحقوق المعنوية، والذمم المدينة والتدفقات النقدية وغيرها، لضمان قروضها البنكية والتجارية.

وقال الخوري في إحاطة إعلامية عقدتها وزارة المالية عن بُعد أمس، إن القانون سيعزز مكانة دولة الإمارات الرائدة في مؤشرات التنافسية العالمية وسهولة ممارسة الأعمال، ويرسخ جاذبيتها لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، مشيراً إلى أن القانون يعمل على معالجة التحديات المتعلقة بالحصول على ائتمان من البنوك في الدولة، مثل عدم قدرة بعض المشاريع على الوصول لخيارات التمويل، إلى جانب تحديات أخرى ناجمة عن عدم مقدرة بعض المشاريع على استخدام أصولها المنقولة كضمانات لدى البنوك.

تمويل المشاريع

وأضاف أن فكرة المشروع تتضمن إنشاء سجل إلكتروني حديث بالدولة لتسجيل الأموال المنقولة لضمان تمويل المشاريع، حيث سيسمح هذا السجل باستخدام تلك الأموال كضمان مقابل الحصول على قروض، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تتمتع بسمعة عالمية فائقة في مختلف المجالات بفضل توجيهات القيادة الرشيدة التي حرصت دائماً على استشراف المستقبل عبر إطلاق الاستراتيجيات والبرامج الوطنية التي تنافس من خلالها أفضل دول العالم وأكثرها نمواً واستقراراً، وأن الدولة باتت تملك قدرات تنافسية تؤهلها لمزاحمة الاقتصادات العالمية المتقدمة.

وأوضح أن القانون سيترك أثراً إيجابياً كبيراً على اقتصاد الدولة، كونه يلبي التطور الحديث في نطاق استخدام الأموال المنقولة ورفع مستوى الضمان العام، وسيسهل على المشاريع التجارية الصغيرة والمتوسطة إمكانية الحصول على التمويل اللازم مع ضمان حق الدائنين من البنوك ومؤسسات التمويل، من خلال تنويع الأصول المالية التي يمكن استخدامها والضمان للدائنين في قدرتهم على التنفيذ، كما سيعمل القانون على تحسين قدرة المؤسسات المالية على التوسع في عمليات الإقراض، وتنظيم الممارسات الحالية المرتبطة بها باستخدام الأموال المنقولة، لتقوم كضمان على جميع أنواع التسهيلات، كما يعالج المخاطر المرتبطة، وينظم العلاقة بين البنوك والمؤسسات والشركات، ليضمن حقوق جميع الأطراف.

تنافسية الدول

وذكر وكيل وزارة المالية، أن القانون يعتبر أحد المحاور الرئيسة التي يركز عليها البنك الدولي ويقيس على أساسها تنافسية الدول، من خلال تقرير ممارسة الأعمال، وهو أحد أهم التقارير العالمية في مجال التنافسية، ويعد مرجعاً للمستثمرين والباحثين، كما يعد إحدى أهم منصات المقارنات المعيارية الدولية، بالتالي فإن الامتثال لمتطلبات المعايير الدولية في مجال ضمان الحقوق في الأموال المنقولة يساعد على تحسين الترتيب التنافسي للدولة ويحسن الاندماج في الاقتصاد العالمي عبر تبني المعايير المعترف بها دولياً وأفضل الممارسات العالمية، مما يؤدي إلى تعزيز الإطار القانوني لممارسة الأعمال، وزيادة الجاذبية الاستثمارية للدولة، وبالتالي تحقيق مكاسب على مستوى الاقتصاد الكلي.

وأكد أن الوزارة تواصل جهودها المشتركة مع شركائها وجميع الجهات المعنية لتنسيق الجهود وتطوير السياسات المالية والنقدية في الدولة للحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز تنافسية الدولة في المجال المالي والاقتصادي.

رهن الأصول

وقال الدكتور حسام التلهوني المستشار القانوني لوزير المالية، خلال الإحاطة، إن القانون سيسمح للشركات بمختلف أنواعها رهن أصولها المنقولة سواء زراعية أو صناعية أو عقارات أو حقوق ملكية فكرية وتسجيلها إلكترونياً لدى شركة الإمارات للسجلات المتكاملة ومن ثم التقدم بضمانها للحصول على تمويلات بنكية.

وأشار إلى أن الأموال المستثناة من أحكام قانون ضمان الحقوق في الأموال المنقولة تشمل الأموال المنقولة التي تتطلب التشريعات النافذة تسجيل حقوق الضمان التي ترد عليها في سجلات خاصة مثل المركبات من سيارات، وطائرات، وسفن، والنفقات والأجور والرواتب والتعويضات العمالية، والأموال العامة وأموال الوقف وأموال الهيئات الدبلوماسية والقنصلية الأجنبية والمنظمات الدولية الحكومية.

وأفاد بأن هناك خطوات رئيسية للاستفادة من القانون حيث يقوم المستفيد بالتقدم للبنك لعمل تقييم من خلاله للأصل المطلوب رهنه، ويتم بعدها تسجيله ومباشرة باقي الخطوات اللازمة للحصول على التمويل، موضحاً أن بعض البنوك لديها إدارات متخصصة لهذا النوع من التمويل ويمكنها تقييم أية أصول من خلال فرق متخصصة.

60 ألف رهن بـ 4 تريليونات في سجلات «الإمارات للتنمية»

قال سيف سعيد الظنحاني مدير شركة الإمارات للسجلات المتكاملة التابعة لمصرف الإمارات للتنمية، إن عدد الأصول المرهونة لدى الشركة تصل إلى 60 ألف رهن بقيمة 4 تريليونات درهم، إذ تستحوذ العقارات على النصيب الأكبر منها، موضحاً أن عدد البنوك والشركات المسجلة في النظام الإلكتروني للشركة يصل إلى 200 مؤسسة، وعدد المستخدمين للنظام 1000 جهة.

حق الضمان

وبحسب القانون، يجوز رهن الأموال المنقولة دون حاجة إلى تسليم حيازتها للمضمون له أو إلى الغير. ويترتب على إشهار حق الضمان المنشأ بموجب عقد الرهن في السجل كافة الحقوق التي يتمتع بها المرتهن كما لو كان حائزاً للمال المرهون، ويتم الإشهار من خلال السجل الإلكتروني المخصص لإشهار الحقوق على الأموال المنقولة المنشأ وفق أحكام القانون ووفق الإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

ويشترط لإنشاء حق الضمان ونفاذه بين أطرافه وفق أحكام هذا القانون الدخول في عقد الضمان، وأن يكون الضامن أهلاً للتصرف في الضمانة أو مخولاً بإنشاء حق الضمان عليها، وأن يشمل عقد الضمان وصفاً للضمانة، ويجوز أن تكون موصوفة وصفاً عاماً أو محدداً بما يتيح التعرف عليها، ويشمل ذلك وصفها على أنها كامل أموال الضامن أو فئة محددة أو عامة أو صنف محدد أو عام من أموال الضامن.

كما يجب أن يشمل عقد الضمان وصفاً للالتزام المضمون بحق الضمان وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون درجة ونوع الوصف، بما في ذلك بالإشارة للحد الأعلى للالتزام المضمون، وأن يقوم المضمون له بأداء المقابل المتفق عليه في عقد الضمان أو الالتزام بأدائه.

حيازة الضمانة

ويمتد حق الضمان تلقائياً إلى عوائد الضمانة ومنتجاتها وما استبدل بها، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك. وينفذ حق الضمان في مواجهة الغير بتسجيل إشهار في السجل وفق أحكام هذا القانون، أو بتسليم حيازة الضمانة للمضمون له، أو باكتساب المضمون له السيطرة على الضمانة. ولا يؤثر استبدال طريقة نفاذ حق الضمان على الضمانة من الإشهار إلى الحيازة أو العكس، في استمرار نفاذ حق الضمان عليها في مواجهة الغير.

ويستمر نفاذ حق الضمان - في مواجهة الغير - على عوائد الضمانة ونتاجها وكتلتها وما استبدل بها دونما حاجة لاتخاذ أي إجراء. وينقضي نفاذ حق الضمان في مواجهة الغير على العوائد إذا لم يتم إشهار حق المضمون له عليها خلال (15) خمسة عشر يوم عمل من تاريخ قبضها من الضامن، وذلك ما لم تكن عوائد الضمانة نقدية قابلة للتعيين أو موصوفة في الإشهار.

60 ألف درهم غرامة

يعاقب الضامن أو المضمون له أو المضمون عنه أو حائز الضمانة بالحبس وبغرامة لا تزيد على ستين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين في حال ارتكاب أي من الأفعال الآتية: تعمُد إشهار حق الضمان خلافاً للحقيقة أو بشكل مخالف لأحكام هذا القانون أو تعمُد إتلاف الضمانة أو التصرف فيها بشكل مخالف لعقد الضمان أو الانتقاص من قيمتها أو من حقوق المضمون لهم، أو القيام بأي عمل أدى إلى حرمانهم من استيفاء حقوقهم من عوائدها أو من حصيلة التنفيذ عليها، أو تعمُد عرقلة إجراءات التنفيذ على الضمانة بما في ذلك إجراءات وضع اليد عليها أو بيعها أو توزيع عوائدها أو حصيلة التنفيذ عليها وفق أحكام هذا القانون.

10 إيجابيات

1 - يمكّن مؤسسات الأعمال من رهن أصولها لضمان التمويل

2 - زيادة حركة الاستثمار وجذب مزيد من المستثمرين

3 - رفع ترتيب الدولة في التنافسية وسهولة الأعمال

4 - تنشيط حركة السوق وتطوير التجارة والصناعة

5 - تنمية المؤسسات الصغيرة عبر التوسع في الإقراض

6 - تحقيق تصنيف ائتماني أفضل لاستقرار النظام المالي

7 - تنظيم الممارسات الحالية للتمويل باستخدام الأموال المنقولة

8 - ضبط العلاقة بين المقرضين والمقترضين لحفظ الحقوق

9 - توفير مزيد من فرص العمل وتوظيف الكفاءات

10 - يتوافق مع رؤية الدولة نحو التطبيقات الإلكترونية والحكومة الذكية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات