الاتفاق عليها خلال انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة افتراضياً

10 برامج تنموية جديدة للتعاون بين الإمارات وكوريا الجنوبية

عبد الله بن طوق المري خلال اجتماع اللجنة افتراضياً | من المصدر

انطلقت أعمال الدورة السابعة من اللجنة الاقتصادية الإماراتية – الكورية المشتركة، التي انعقدت افتراضياً برئاسة معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، ونامكي هونغ، نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد والمالية بجمهورية كوريا، وبحضور معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، وعدد من المسؤولين والمعنيين من البلدين.

حيث شهدت اللجنة الاتفاق على تعزيز سبل التعاون وفق 10 قطاعات وبرامج حيوية واستراتيجية.

وأكد الجانبان متانة العلاقات الإماراتية الكورية، والتي شهدت توسعاً كبيراً منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية الثنائية في 1980. كما أكدا ضرورة الاستمرار في العمل المشترك لتوسيع نطاق هذه الشراكة الاستراتيجية لتشمل مزيداً من القطاعات والفرص، بما يخدم مصالح وتطلعات البلدين في التنمية والازدهار.

وناقش الجانبان المستجدات الاقتصادية العالمية في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد وتأثيره على التجارة العالمية، معربين عن ارتياحهما لمعدلات التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الماضية. واتفق الجانبان على العمل عن كثب لتعزيز تجارتهما غير النفطية وتبادل الخبرات والمعرفة وتعزيز الوصول إلى الفرص التنموية في أسواق البلدين.

كما تمت مناقشة التعاون والاستثمار المشترك بهدف التصنيع والإنتاج التجاري لقطاعات المشاريع الصغيرة والمتوسطة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتكنولوجيا الجيل الخامس والزراعة الذكية والاقتصاد الأخضر والطاقة والطاقة المتجددة والعلوم والابتكار في القطاعات الطبية والزراعية، إضافة إلى التعليم والسياحة والخدمات المالية والنقل.

شراكات مثمرة

وأكد الجانبان أهمية مواصلة الجهود لفتح مجالات جديدة للقطاع الخاص في الدولتين لتأسيس شراكات مثمرة ومستدامة.

كما تم الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات مع الجانب الكوري لتفعيل أطر التعاون المتعلقة بمشاركة كوريا في معرض إكسبو المقرر تأجيله إلى العام المقبل مراعاةً للإجراءات الاحترازية المطبقة عالمياً نتيجة جائحة «كوفيد 19».

أولويات اقتصادية

وقال عبد الله بن طوق المري، إن العلاقات مع كوريا قائمة على تاريخ طويل من الصداقة والاحترام المتبادل، وتشمل معظم القطاعات تقريباً.

مؤكداً حرص الإمارات على وضع أطر للتعاون بين البلدين في مجالات التكنولوجيا بالاستفادة من التجربة الكورية الرائدة عالمياً في هذا الصدد، ومشيراً إلى أهمية أن تنعكس هذه الشراكة على التقدم الذي يحرزه كلا الاقتصادين الإماراتي والكوري مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في هذه الشراكة المتنامية.

مؤشرات متميزة

وأشار إلى أن الإمارات هي الشريك التجاري الأكبر لكوريا على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في حين تعد كوريا من أبرز شركاء الإمارات التجاريين في آسيا.

وأضاف أن مستوى التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين يعد جيداً، حيث سجل في 2019 أكثر من 5 مليارات دولار، مع تضاعف حجم الصادرات الإماراتية إلى كوريا مقارنة بعام 2018، وحققت إعادة التصدير زيادةً بمعدل يقترب من 3 أضعاف.

تركيز على التكنولوجيا

وتابع بن طوق بأن نطاق الاستثمارات المتبادلة القائمة حالياً يشمل قطاعات واسعة في أسواق البلدين، مثل الطاقة والصناعات التحويلية وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والاتصالات والخدمات المالية والبناء والعقارات وإدارة الموانئ وغيرها، مشيراً إلى الآفاق الواسعة لتنمية الشراكة واستكشاف فرص النمو في قطاعات جديدة.

وأضاف: نتطلع من خلال مخرجات هذه اللجنة إلى تحقيق تعاون أكثر قرباً في مجموعة محددة من المسارات، بما يشمل تعزيز التجارة وزيادة الصادرات الإماراتية إلى السوق الكوري.

كما نركز بصورة خاصة على قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، بحيث يتمكن الاقتصاد الإماراتي والكوري من التقدم والعمل معاً من خلال الاستثمار المشترك في مجالات الابتكار والبحث والتطوير، وصولاً إلى الإنتاج التجاري في قطاعات الاقتصاد الجديد.

استجابة لآثار «كوفيد 19»

كما تطرق إلى ريادة الإمارات في سرعة الاستجابة المنهجية للتحديات الاقتصادية التي فرضتها جائحة «كوفيد 19»، حيث أعلنت حكومة الإمارات إطلاق حزمة مرنة وخطة عامة من 33 مبادرة لدعم مختلف القطاعات الاقتصادية، مؤكداً أن الوزارة ستعمل من خلال هذه الحزمة على توفير برامج تنموية متكاملة للاقتصاد الوطني، وأن مخرجات هذه الحزمة ستخدم العلاقات الاقتصادية للدولة مع الشركاء العالميين.

شراكات مستدامة

واختتم بالقول: نحرص من خلال هذه الدورة على فتح قنوات جديدة للتعاون في قطاع الصحة، ولا سيما الاستجابة لجائحة «كوفيد 19». وثمة فرص كبيرة لمجتمعي الأعمال الإماراتي والكوري للاستفادة من خطط التعاون في الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتكنولوجيا الجيل الخامس والزراعة الذكية والاقتصاد الأخضر.

كما سنعمل على تنمية التعاون على الصعيدين الحكومي والخاص في ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، في حين سنحرص أيضاً على تطوير شراكات مستدامة في مجالات واسعة تشمل الطاقة والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والطيران والسياحة والملكية الفكرية والتعليم والخدمات المالية وغيرها.

وأكد نامكي هونغ أن البلدين نجحا على مدى العقود الماضية في تطوير تعاون نموذجي في مختلف المحاور الاقتصادية، ولا سيما التبادل التجاري والطاقة والبنية التحتية والرعاية الصحية. ويمثل بدء تشغيل محطة براكة للطاقة النووية في أبوظبي قصة نجاح جديدة للشراكة الاستراتيجية بين الدولتين.

وركز على التعاون في تطوير استراتيجية ما بعد «كوفيد 19» في البلدين، والمواءمة بين استراتيجية الإمارات للاقتصاد الأخضر والصفقة الخضراء الكورية الجديدة، والتي تفتح المجال لتوليد فرص جديدة في قطاعات التنمية الخضراء والطاقة النظيفة والمدن الصديقة للبيئية.

وقال: نتحدث عن برامج للتعاون في قطاعات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتصنيع المتقدم لبناء اقتصاد المستقبل. ولدينا العديد من القواسم المشتركة في استراتيجياتنا التنموية الطويلة المدى، والتي من شأنها أن تحقق الازدهار لاقتصاد البلدين.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات