قطاع الاتصالات رصيد لا يقدّر بثمن لمجتمع القرن 21

أكّد المهندس ماجد المسمار نائب المدير العام لقطاع الاتصالات، أن نجاح تجربة الإمارات مع جائحة «كوفيد 19»، هي خير دليل على أن قوة قطاع الاتصالات، هي رصيد لا يقدّر بثمن لمجتمع القرن الواحد والعشرين.

مؤكداً أن تجربة الدولة مع الجائحة، زاخرة بالصفحات المضيئة، التي يمكن للعالم الاستفادة منها، ومشدداً على أن الجائحة قدّمت للبشرية درساً ثميناً، مفاده أن الانتصار على هذا النوع من الأخطار، لا يتم إلا بالتعاون والعمل المشترك والأخوة الإنسانية.

وأضاف المسمار، خلال جلسات الأسبوع الختامي لفعاليات منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات، أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي انتقلت بسلاسة نحو العمل عن بعد، وخلال وقت قياسي، كان أكثر من مليون طالب مدرسي وجامعي يواصلون تلقي التعليم من بيوتهم. وتمكّنت العائلات والأفراد من ابتياع حاجياتهم اليومية عبر تطبيقات كان بعضها موجوداً قبل الجائحة، وظهر بعضها الآخر في خلال الأسابيع الأولى منها.

ويعد منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات، أكبر تجمّع عالمي لصنّاع المستقبل، ممن يعملون في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويسهمون في تشكيل عالم جديد، يقوم على الثورة الصناعية الرابعة، وتركز مواضيع المنتدى على أهمية التسريع بعمليات التحول الرقمي، والتعاون الرقمي الدولي، لتعزيز مواجهة تأثيرات «كوفيد 19».

وقال المسمار إن التشكيل الوزاري الجديد، يعبّر عن رؤية قيادتنا الرشيدة، بأن ما بعد «كورونا»، لن يكون كما قبلها. فقد شهدت التشكيلة الوزارية، تركيزاً كبيراً على الاقتصاد الرقمي والعلوم المتقدمة والتقنيات الناشئة. وبالتوازي مع ذلك، تم تعيين مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات، رئيساً للحكومة الرقمية، في خطوة تشكل دفعة جديدة للتحول الرقمي القائم على استشراف المستقبل، والمستند إلى بنية تحتية مجرّبة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأضاف: عندما عطلت الجائحة جوانب عديدة من عالمنا الواقعي، كان العالم الافتراضي هو البديل الجاهز. والفضل في ذلك، يعود إلى هذا القطاع الذي أصبح صمام أمان للبشرية في مواجهتها للكوارث، ورافعة للتنمية والرفاهية، ومفتاحاً من مفاتيح المستقبل القائم على الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وبيئة البيانات الضخمة، والأنظمة الروبوتية، والمدن الذكية وغيرها.

ولفت إلى أن اجتماع المنتدى هذا العام، يكتسب طابعاً فريداً، فرضته تطورات 2020، حيث وجدت البشرية نفسها أمام خطر داهم، يتمثل في جائحة كوفيد 19، وما نتج عنها من إجراءات احترازية، ما زال الجزء الأكبر منها قائماً في مختلف مناطق العالم. وأضاف: إذا كانت الجائحة قد شكّلت امتحاناً تاريخياً لمدى استعداد العالم وجاهزيته لمواجهة الأخطار الكبرى.

فمن حسن الطالع، أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كان الحصان الرابح في سباق الحكومات والمؤسسات، لتوفير حلول بديلة لاستمرار الأنشطة الاقتصادية والتعليمية وغيرها، مثلما كان عوناً للمجتمعات والأفراد في التوصل الإنساني، عبر حواجز الجغرافيا، وجدران الحجر والعزل، والمطارات المتوقفة عن العمل.

وأكد مسؤولون وخبراء عالميون في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، أهمية تعزيز التعاون الرقمي بين دول العالم، بهدف مواجهة «كوفيد 19»، وسّد الفجوة الرقمية التي تبقي أكثر من 46 %، أو 3.2 مليارات شخص حول العالم، بدون اتصال بالإنترنت.

محو الأمية الرقمية

وقال هولن زهاو، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، إن تقنية الاتصالات والمعلومات خلال المنتدى، ضرورة إسراع الدول في وضع سياسات تساعد على تسريع التحول الرقمي، ومحو الأمية الرقمية، وزيادة الاستثمار في البنى التحتية للاتصالات والمعلومات. وأضاف: علينا تعزيز الجهود والتعاون أكثر من أي وقت مضى، لتسريع التحول الرقمي بالنسبة للشعوب التي لا تزال غير متصلة بالإنترنت.

وذلك لتسريع تعافي دول العالم من تأثيرات أزمة «كوفيد 19»، من خلال تسهيل زيادة عدد الناس المتصلين بالإنترنت، والذين ستصل نسبتهم إلى 54 % من إجمالي سكان العالم، بنهاية العام الحالي. وشددت إيزابيل دورانت نائب الأمين العام للأونكتاد، على الأهمية المتزايدة التي تلعبها التقنيات الرقمية في تسريع تعافي العالم من أزمة «كورونا».

وأضافت: علينا سد الفجوة الرقمية بين دول العالم، لأن استمرارها، سيحد من المرونة الاقتصادية، وعلينا التعاون الرقمي أكثر من أي وقت مضى، لمواجهة الجائحة، وتعزيز التعافي، وذلك من خلال رفع كفاءة الموارد والحوار والتعاون الدوليين.

مسبار الأمل

قال ماجد المسمار إن الخطط الاستراتيجية الكبرى، التي كان يمكن تأجيلها بسبب التعقيدات الناشئة عن جائحة «كوفيد 19»، قد أُنجزت في وقتها، منوهاً بالإطلاق الناجح لمسبار الأمل، أول مسبار عربي لاستكشاف كوكب المريخ، الذي أطلقته الإمارات في العشرين من يوليو الماضي، واضعة بذلك لبنة جديدة في مشروع الفضاء الإماراتي الطموح، معبراً عن أمله بأن يكون إضافة نوعية لبرامج الفضاء العالمية، التي تعود بالخير على الإنسانية جمعاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات